توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سن ذهبية

  مصر اليوم -

سن ذهبية

بقلم: سمير عطا الله

إنها الفرصة الكبرى للمسنين. الفرصة الذهبية. بل الألماسية، لمن شاء. فرصة التباهي والتفاخر. فرصة التقدم على الآخرين، خصوصاً الشباب، بصرف النظر عن الاختلاف الاجتماعي. أيها الجميع، اسمعوا وعوا، المسنون أولاً:
من تجاوز الخامسة والسبعين فليتقدم: تفضل يا صاحب السعادة. سبحان الله، كنت أعتقد أنك أصغر منا بكثير، وأن دورك في الفئة العمرية الثانية. ما شاء الله. حتى الآن كنت أعتقد أنك في الستينات. تفضل سعادتك، بلا منة التقاليد. اليوم هو القانون.
والقانون يقضي بأن يحصل المسنون على لقاح «كورونا» أولاً. بجميع طبقاته: الأميركية، الألمانية، البريطانية، الروسية، والصينية. وأي لقاح آخر يجيزه الدكتور فاوتشي في أميركا، بعدما استعاد صلاحية وقرار الأوبئة من دونالد ترمب. ألق نظرة على الشوارع، وسوف تراها حاشدة الآن بالمسنين. الاختباء في المنازل لطبقة الجبناء، ممن هم دون الخامسة والسبعين. انظر إلى الآباء الذين يستطيعون معانقة أبنائهم وأحفادهم، والسلام بحرارة (غير طبية) على جاراتهم. إنهم جميعاً من الفئة الأولى. الطبقة المميزة. الفئة المحظوظة. فئة الأحقية باللقاح أولاً. بالنسبة لكثير من الناس، هذه أول مرة يحتلون فيها المرتبة الأولى: في المدرسة. في الجامعة. في طابور السينما. في الرياضة. في سباق الدراجات. في المسابقات الشعرية. في سباق الماراثون. كانوا دائماً أواخر.
هذه المرة، أنت أولاً. تفضل يا صاحب السعادة. العين لا تعلو على الحاجب. المسنون أولاً. انقلبت الأشياء يا مولاي. لم تبق «كورونا» حجراً في مكانه، العز الآن لجنابكم. الشيخوخة امتياز. تاريخ الولادة وثيقة لا تناقش ولا تستبدل ولا ترد.
كلما اتصلت بصديق يبادرني من برجه: «شو». «تلقحت»؟ وعندما أجيب بالنفي أثير شيئاً من الارتياب والشفقة معاً: هل يحاول هذا الرجل أن يصغر عمره؟ ألا يستحي من الدلائل وعرجة الورك المروع: آخر وأجود صناعة فرنسية، طمأنني الطبيب. ثم أضاف ضاحكاً: أربعة مشابك، مثل «أودي الرباعية». وتخيلت «أودي» تمخر عباب الثلوج في جبال الألب.
لكن الطبيب يوقظني بلهجة حيادية أكثر برودة من قمم إفرست: قم، دعنا نرى كيف تكون خطوتك مع «الووكر» الرباعي. يسير بي «الووكر» الرباعي بطيئاً ومتثاقلاً. ولا أعثر لحالتي في ذاكرتي إلا على أقوال جدي كلما صعدنا إلى «الكروم»، حقله المفضل وشبه المهجور: ألا ليت الشباب يعود يوماً. بالمناسبة ليت، أداة استحالة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سن ذهبية سن ذهبية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt