توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حظر الغضب

  مصر اليوم -

حظر الغضب

بقلم : سمير عطا الله

عندما توفي الأمير ألبرت، زوج الملكة فيكتوريا، قالت: «لقد فقدت الرجل الوحيد الذي كان يناديني يا فيكتوريا». آداب القصور غير آداب العامة. ما إن يقسم رئيس الدولة اليمين الدستورية حتى يدخل في أَسْر الخطاب: لم يعد مسموحاً له اليوم بما كان مفتوحاً أمامه أمس.

لذلك، يحرص معظم رؤساء العالم على قراءة نص مكتوب تجنباً لخطأ عفوي يتحول إلى أزمة. وذات مرة، كان هنري كيسنجر يعقد مؤتمراً صحافياً في أوتاوا. وظن لدى انتهاء المؤتمر أن مكبرات الصوت قد أُطفئت، فقال عن جاكلين كيندي كلاماً توصف به الغانيات. وقامت ضجة في صحافة العالم، لأن وزير خارجية أميركا استخدم عبارة قد يستخدمها أي إنسان عادي دون حرج.
«تويتر» فتح الضوابط عند الناس. صار المستخدم يحكي كأنه يخاطب نفسه في غرفة مغلقة، غير مدرك أنه يحكي في الملأ وبصوت مسموع. دونالد ترمب دخل لغة «تويتر» وعممها أيضاً.

التصريحات العنصرية التي أدلى بها أمام عدد من أعضاء الكونغرس حول شعبَي هايتي والسلفادور، و«الثقوب القذرة» أضافت عنواناً آخر إلى متاعبه الألسنية.
لم يعد يكفي القول إن النص «أُخرج من السياق» لأن السياق نفسه مسجَّل هذه الأيام. والذين نقلوا الكلام عن الرئيس الأميركي رجال محلّفون يمكن أن يفقدوا عملهم السياسي برمّته إذا تبين أنهم كذبوا. لقد خسر ريتشارد نيكسون رئاسة أميركا لأنه حاول إخفاء جزء من كلامه عن المحققين. وكل اجتماع في البيت الأبيض مسجّل إلا في مخدع الرئيس.

أعطى ترمب خصومه هفوة إضافية يعملون عليها. ومعظم هذه الهفوات هي حول ما قال الرئيس، وماذا قال، وماذا قال معاونوه، وماذا خرج من سياقهم. لذلك، الحل في أن يضبط أهل البيت الأبيض خطابهم، وأن يعود الرئيس إلى المتحدث باسمه، وهو، للمناسبة، منصب بمرتبة وزير. «لا جمال في الغضب»، قال غوته. الغضب يُفقد الإنسان أعصابه، وأحياناً رشده. ومن سوء حظ المسؤول أو من حسنه، أن الغضب ممنوع عليه. وممنوع عليه الخروج على أي سياق كان. كل ما يفعله واقع تحت بند سوء استخدام السلطة، فعندها تتحول السلطة إلى ضعف.

نقلا عن صحيفه الشرق الاوسط اللندني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حظر الغضب حظر الغضب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt