توقيت القاهرة المحلي 15:56:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من «طماي الزهايرة» مباشرة

  مصر اليوم -

من «طماي الزهايرة» مباشرة

بقلم : سمير عطا الله

يضيف جمال عنايت على الدوام، شيئاً ما، إلى المواضيع التي تعتقد أنك استكملت معرفتها. السبت الماضي ذهب إلى قرية طماي الزهايرة في محافظة الدقهلية المصرية كي يحدثنا عن أم كلثوم في مسقط رأسها. حدث لي مرة أن ذهبتُ من لندن إلى بلجيكا بحثاً عن موقعة ووترلو التي هزم فيها البريطانيون نابليون. اكتشفت أنني في لندن أعثر على ووترلو بكل أبعادها.

جمال عنايت قلب قاعدة البحث. من بين الأحياء المتواضعة وبعض بيوت الطوب، وخلفه أطفال، أو فلاحة مصرية لم يتغير زيها منذ طفولة أم كلثوم – من هناك، راح يستعيد سيرة السيدة التي لا يزال صوتها يملأ سمع مصر والعرب والطرب وألق الفصحى وقلق العامة وعذاب العاشقين.

يستعيد عنايت (قناة النهار) صوت الست، وسحر منديلها على الجماهير، وحرصها على ملاقاتهم ليل الخميس الأول من كل شهر، وجهاً لوجه، مناجاة لمناجاة، تقدم لهم الأغنية الأولى، تمتحن فيهم تأثير مجدها وخلب موسيقاها وآماد شِعرها، وتتأكد منهم مباشرة، بأن لا شيء، قطعاً لا شيء، سوف يحول دون خشبة السحر هذه، إلا عندما تنهار الأشياء بأقدارها.يتساءل جمال عنايت وهو يغادر طماي الزهايرة: لماذا، بعد 35 عاماً على غيابها، لا يزال الناس يحبوها إلى هذا الحد؟ لماذا لم ينزع تاجها أحد ولم يعثر الشرق على كوكب آخر ولم يسمّ أحد خلفاً للست؟ طبعاً، رجل في ثقافته الكبرى يعرف. وجميعنا نعرف. السؤال هنا مجرد تظهير لحقيقة ساطعة.

أم كلثوم كانت عصراً، لا فرداً. لكنه الفرد الذي أدار زمنه، أيضا على نحو متفرد. لم تظهر بعدها أم كلثوم أخرى لأنه لم يظهر رامي آخر، وبيرم آخر، وسنباطي آخر، وبليغ آخر، وسائر الفرقة التي أحيت زمنها. وماذا عن جمهورها؟ إن الجمهور اليوم يبقى واقفاً لكي يتراقص على أنغام مغنٍّ ومغنية، ليس مكترثاً كثيراً بالكلمات، أو اللحن. هل تتخيل جمهور أم كلثوم غير منضبط على كرسيه، يريد أن يمتع نفسه بكل كلمة كتبها ناجي، وكل لحن أعطاه عبد الوهاب للكمان، وكلاهما سلم كل شيء لمن تُطوِّع الكلمة وتجعل فيها سحراً.

أتساءل عن أعداد الذين شاهدوا حلقة جمال عنايت. أنا لست نموذجاً، لأنني من متابعيه أينما كان، أفيد دوماً من فيض معارفه الشاملة. لكن هل نتمسك بزمن لم يبق منه الكثير؟ زمن أصبح له جمهوره وأمكنته مثل الموسيقى الكلاسيكية وأغاني الحنين والنوستالجيا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من «طماي الزهايرة» مباشرة من «طماي الزهايرة» مباشرة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt