توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقيع ساركوزي

  مصر اليوم -

توقيع ساركوزي

بقلم - سمير عطا الله

وضع نيكولا ساركوزي اسمه على بيان وقعه 300 فرنسي يدعو إلى «حذف» بعض الآيات من القرآن الكريم. ويعطي اسم رئيس سابق للعريضة شيئاً من الأهمية. لكنه يزيد أيضاً في إدانتها كعمل غير مسؤول يؤدي فقط إلى تقوية دعاوى المتشددين، بأن الغرب المسيحي يترصد الإسلام والرسالة.
إضافة إلى سطحية الطلب وعبثيته، فهو يؤكد جهل موقّعيه بحقيقة بسيطة جداً، وهي أن الديانة الثانية في البلاد هي الإسلام. والمسألة برمّتها لا أهمية لها إلا في كونها خروجاً على المقبول والقانون والتآخي الوطني، لكن هل يحق لرئيس سابق أدى ذات يوم اليمين الدستورية في الحفاظ على وحدة البلاد في زمن شديد التوتر وسريع الالتهاب ذلك؟
كل ما أراده ساركوزي في خفته السياسية، هو أن يزيل عن نفسه ما لحق به من اتهامات وفضائح عن الأموال التي تلقاها من القذافي. غطى خطيئة تغتفر بخطيئة لا تغتفر. وخطأ أخلاقياً بخطأ وطني، وأخرج نفسه من الوسط الديغولي إلى الحركات الفاشية المتفشية في أوروبا الآن. كأنما هذا الرجل لم يمضِ أعواماً في وزارة الداخلية رأى فيها فرنسا على واقعها، ولا أمضى 5 سنوات في الإليزيه رأى فيه العالم على ما هو.
السياسيون في كل مكان يشعلون سلام بلادهم بعود ثقاب من أجل مصلحة صغيرة. لكن لا شيء سوف يعيد ساركوزي إلى قطار السياسة الفرنسية حتى لو انضم إلى «الجبهة الوطنية» ومارين لوبن.
مجرد بيان سطحي يثبت شيئاً واحداً هو جهل الموقعين بالأديان، وليس بالإسلام وحده. وجهلهم بما يربط الأديان السماوية ورؤية القرآن لهذه الروابط. والقرآن كلٌ أرادوا تجزئتَه في محاولة ضحلة بكل ما فيها. والسيد ساركوزي يخرِّب، في رعونة، المساعي العالية التي يعطيها الرئيس ماكرون الأولوية في سياسته الوطنية. أي البحث عن وسائل الصهر الاجتماعي ليس فقط في فرنسا نفسها، بل في بلاد الينابيع في المغرب العربي.
كلُّ تطرفٍ غلوّ. والشيخ عبد الله العلايلي كان يقول: إن التعصب ليس من الدين، بل من جهل الناس به.

نقلا عن الشرق الاسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقيع ساركوزي توقيع ساركوزي



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt