توقيت القاهرة المحلي 19:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هبوب رياح التصفية

  مصر اليوم -

هبوب رياح التصفية

بقلم : سمير عطا الله

كل شيء في الصراع السوري «جديد». الصراعات الماضية كانت بالواسطة وفي الخفاء: لكل دولة فريق يمثلها في القتال فيما هي تصدر بيانات الاستنكار والحرص «على السيادة والوحدة وسلامة الأراضي». خلال حرب لبنان كان هذا التصريح يصدر يومياً عن جميع الأفرقاء، وبعد الانتهاء من تلاوته تنفتح نيران الجحيم.

في سوريا الأمر مختلف تماماً: صدق وصراحة وحبة مسك. روسيا بقواعدها وزيارات بوتين الشخصية والعابرة للبلدان مثل الصواريخ التي أطلقت من قزوين. وإيران والصور التذكارية للواء سليماني في الميدان، أو في الميادين جميعاً. وتركيا والصوت الهصور لمن لا يعجبه العجب الزعيم أبو الطيب. وأميركا التي تتحالف مع تركيا في مكان، ومع إيران في آخر، وضدهما في أمكنة أخرى. وفي الماضي كانت الطائرات التركية الأميركية الصنع هي التي تسقط السوخوي، والآن يسقطها صاروخ «ستينغر» ويطرحها على الأرض، صورة مذلة لمجد الصناعة الروسية.

دبابات إردوغان تحترق بمن فيها، وطائرات بوتين ملقاة على الأرض، ولكن الأكراد يخسرون، يلاحقهم قدر الشعوب التي لا صديق لها. يربح الأكراد كمقاتلين أسطوريين، ويخسرون كجيوش محاصرة بالأعداء. استغلوا الجميع واستغلهم الجميع، لعل وعسى، فإذا لا عسى ولا لعل. سوريا ساحة مثل كل المعارك الكبرى تتغير فيها المحاور. بدأت الحرب و«الجيش الحر» على جبهة المعارضة، وهو الآن في الفرق التركية. وكان متحالفاً مع الأكراد، فصار صيادهم. وكان النظام يعطي الأكراد ما يشاءون لأنه في حاجة إلى دعمهم، فلما اشتد ساعده رماني.

والميزة الكبرى، كما قلنا، هي هذه الصراحة الكبرى وقد أصبحت الحرب حرب مواقع، إنها مرحلة جرد الحسابات النهائية قبل إعلان نهاية الحرب. لذلك، تصرف إردوغان في عفرين وكأنه في ماردين، أو في مرسين. ولذلك أدار الأميركيون وجوههم، وفقاً للقاعدة المعمول بها، وتركوا لمن يريد أن يسرب «ستينغر» حرية الحركة. ومنذ سبع سنوات الحرب والمعارضة تتساءل، أين «ستينغر» نغير به اتجاه المعركة كما في أفغانستان، فلم يظهر «ستينغر» إلا في نهايتها مثل الصقر والطريدة.

ليست المسألة تُحلّ على الأرض وتذهب هذه الأموال إلى إعمار شيء من سوريا. وعلى الجميع أن يصارحوا أنفسهم بأنهم تعبوا. والعالم تعب. ورئيس كوريا الشمالية يزور كوريا الجنوبية... روقوا.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هبوب رياح التصفية هبوب رياح التصفية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt