توقيت القاهرة المحلي 15:46:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قانون «المولود الواحد»

  مصر اليوم -

قانون «المولود الواحد»

بقلم : جهاد الخازن

عام 1980 فرضت الصين قانون «الطفل الواحد». ولم ترفع العمل به إلا في عام 2015. مثل معظم الغرباء نظرت إلى ذلك القانون على أنه حل إنساني لمعضلة التكاثر الأسطوري، في بلد يزيد سكانه على المليار نسمة. كذلك اعتقدت، بكل تفكير سطحي، أن هذا الحل المثالي يجب أن يطبّق في بلدان أخرى مثل الهند، بحيث لا يعود هناك مليون بشري جائعين ينامون ويفيقون طوال حياتهم في مدينة مثل كالكوتا.

كم كنت على خطأ. فالكتابات الصينية حول تلك التجربة تتحدث الآن عن مرارات كثيرة تنتج عن هذا القسر غير الإنساني. فعلى سبيل المثال نشأت أجيال (الجيل في الصين 10 سنوات) من الأطفال أو من الأولاد، الذين يحلمون بأن يكون لديهم شقيق أو شقيقة. وقد تلقى الطفل الوحيد تربية مبالغة في الحرص إلى درجة مَرَضية، مخافة أن يصاب بأي مرض أو أن يفشل في دراسته ويصبح عالة على أهله وعلى نفسه. يضاف إلى كل ذلك أن الابنة في الثقافة الصينية، مثلها في الهندية، أو الآسيوية، أو الشرقية عموماً، لعنة على أهلها وعلى نفسها. وحدثت لهذا السبب جرائم كثيرة، وترك الأهل آلاف المواليد الإناث، رضّعاً في أكياس القمامة. وإلى سنوات قليلة خلت لم يكن مسموحاً للزوجة بأن تجلس إلى طاولة واحدة لتناول الطعام مع الزوج. ومثل المرأة الشرقية في أمكنة كثيرة، كان على المرأة أن تمضي حياتها في الغسل والطهي والزراعة والحقول.

نظر كثير من المفكرين في الغرب إلى سياسة المولود الواحد على أنها تجربة متوحشة، مثل «الثورة الثقافية» التي أدّت إلى قتل مليوني إنسان على الأقل. وطردت عشرات الملايين إلى الأرياف بحجة أن المدن قد فاضت بسكانها. وأعدم الثوار موجات من البشر لجرائم مثل حب الموسيقى الكلاسيكية أو فنون الرسم الحديث. غير أن مناصري الفكرة دافعوا عنها لأنها قد حالت دون ولادة نحو 400 مليون طفل. وقالت الـ«إيكونوميست» إن البطء في المواليد أدى إلى البطء في تغيّر المناخ، لكن خبراء الشؤون الصينية استخفوا هذا التعليل من دون أن ينكروا أن القانون قد حال دون انفجار كابوس اجتماعي كبير.

لم يمنع أي قرار حدوث الكابوس السكاني؛ ففي عام 1980 كان عدد السكان مليار نسمة، أما الآن فهو 1.400 مليار. ومع ارتفاع عدد السكان، ارتفعت أيضاً نسبة الأعمار. ولذا، يرى البعض أنه رغم التقدم الاقتصادي الخيالي، فإن أخطار ومضاعفات الزيادة سوف تظل هاجس المؤسسة الحاكمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون «المولود الواحد» قانون «المولود الواحد»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt