توقيت القاهرة المحلي 08:55:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرّ الجبل

  مصر اليوم -

حرّ الجبل

بقلم: سمير عطا الله

أهل هذا الكوكب قسمان: واحد يهرب من الصيف، وواحد يهرب إليه. ونحن أهل القسم الأول، إلا ما أعفى تعالى، أي أهل جبال الأطلس و«الجبل الأخضر» في ليبيا، و«جبل لبنان» أو «الجبل» للاختصار. وتُضمرُ الكلمة معنى جغرافياً وسياسياً يعني المنطقة الخاضعة لزعامة الدروز، يقابلها في سوريا اسم علم معلن غير مُضمر، هو «جبل الدروز».
وحيث يكون الدروز، في لبنان أو في سوريا، يكون البأس، فالقوة، أو سمعتها، هي التي حمت الطائفة من صراعات المنطقة التي لا تكف عن الهبوب، مرة في حجم عواصف، مرة في توحش الأعاصير. و«الجبل» اسم رمزي معنوي، معناه أن على الذي تسوّل له نفسه بالاعتداء، أن يفكر مرتين.
تاريخياً، الدروز فريقان: جنبلاطي، وله ولاء واسع في لبنان وسوريا وفلسطين، وأرسلاني، وهو الشريك المحترم، لكن القليل العدد والمحدود التوزع. تمثل الجنبلاطيون دار المختارة في قلب الجبل، وقلب حروبه الوجودية، وتمثل الأرسلانيون دار الشويفات على الساحل، الأقرب إلى بيروت، وبالتالي، الأبعد عن رموزية «الجبل».
في الحروب الداخلية والصراعات العربية، تجاوز الجنبلاطيون حدود «الجبل» ورمزيته. أصبح كمال جنبلاط زعيم «الحركة الوطنية» التي تمثل مجموعة من الأحزاب، إضافة إلى المقاومة الفلسطينية. وبعد اغتياله، تولى وليد جنبلاط «حرب الجبل» ضد «القوات اللبنانية» وربحها، وبالتالي أصبحت زعامته الدرزية بلا منازع.
غير أن جنبلاط خرج من الحرب بعداء مع سوريا، مثل حلفائه، خصوصاً ياسر عرفات. وازداد الخلاف ضراوة بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري وما أعقبه من انشقاق في الوضع السياسي. وأخذت دمشق تساند خصومه، أولاً أرسلان، ومن ثم النائب وئام وهاب، الجناح الجديد في القوى الدرزية، والذي من دون سند عائلي تاريخي.
انضم إلى خصوم جنبلاط من بعيد، صهر الرئيس ميشال عون، «مكوك» الجولات السياسية الاستفزازية. وتآلبت القوى تريد تحجيم المختارة. وتطور الصراع السياسي إلى جولات عنف وقتل. ودب الخوف في جميع اللبنانيين، وليس «الجبل» وحده. ويتطيَّر اللبنانيون من «حوادث» أوائل الصيف، لأنها تحرم الاقتصاد دخلاً هو في حاجة ماسة إليه. حرائق الصيف تُطفأ بصعوبة. وجروح الدروز تلتئم ببطء. وثمة خوف أزلي من أن تعجز المراهنات السياسية عن إحراق 500 سنة من «المختارة»، فتحرق مائة عام من لبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرّ الجبل حرّ الجبل



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt