توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وجوه من رمضان غنيت مكة

  مصر اليوم -

وجوه من رمضان غنيت مكة

بقلم : سمير عطا الله

  عاش سعيد عقل 104 سنوات، كان في معظمها مثيراً لجدلٍ حاد في قضايا كثيرة. لم يغبطه أي ناقدٍ أو أي فريقٍ حقه في كتابة الشعر الجميل وفي التعمق في اللغة العربية. لكن شاعر العربية قرر أن يتحوّل إلى «شاعر اللغا اللبنانية». وهو كمؤرخ أظهر تفانياً وعصبيةً في سبيل لبنان وفينيقيا. ومرَّ في حياته في تحولات كثيرة، فهو أيضاً من كتب نشيد «العروة الوثقى» لحركة القوميين العرب. وهو من نقّح نشيد الحزب السوري القومي، حتى قيل إنه واضعه.

وبسبب العصبية اللبنانية ظنّت الناس أن سعيد عقل طائفي أيضاً. غير أننا إذ نقرأ جميع أعماله ومقابلاته الصحافية لا نجد فيها كلمة طائفية واحدة. لكن الانطباع قد رسخ في أذهان الناس خصوصاً بسبب موقفه في الحرب الأهلية اللبنانية عندما أصدر صحيفةً صغيرة تحرّض على معارضي الدولة، وخصوصاً الفلسطينيين.

سوف نجد أن هذا الشاعر المتهم بالعصبية قد أعطى سيدة مسيحية أخرى، هي فيروز، بعض أجمل الشعر الذي قيل في مكة المكرمة. وقد يقول المرء بعض أصدق الشعر. كذلك أليس هو القائل: «غنيت مكة أهلها الصيدا/ والعيد يملؤ أضلعي عيداً/ يا قارئ القرآن صلي لهم/ أهلي هناك وطيب البيدا/ من راكعٍ ويداه آنساتاه/ أليس يبقى الباب موصودا/ وأعز ربي الناس كلهم/ بيضاً فلا فرقت أو سوداً».

شدت فيروز في غناء مكة وفي غناء القدس وفي غناء فلسطين، وهتفت: «سنرجع يوماً إلى حينا/ ونغرق في دافئات المنى». وقبل أن تطلّ الحرب الأهلية على لبنان كان كثرة من المسيحيين يناجون الإسلام ويدافعون عن التنزيل، ويعطون أبناءهم أسماء إسلامية، وخصوصاً أول الأسماء محمد.

أحيا الأخوان الرحباني وفيروز التراث العربي بكل صدق وبراعة. من مكة إلى الشام. وأعادوا نشر الفن المصري القديم وأعمال سيد درويش والموشحات الأندلسية، وعاشوا حياتهم خارج أي حساسية طائفية. وفي هذا الإطار الإنساني الوسيع لم ينتهِ أحد إلى أن والد فيروز هاجر من لواء الإسكندرون لكي يمضي حياته مع عائلته عامل مطبعة بسيطاً بعد زواجه من فتاة بسيطة هي أيضاً من عائلة البستاني. من تلك العائلة خرجت فتاة غاية في البساطة هي أيضاً، لكي تملأ بلاد العرب شدواً، وتجاور كوكبهم أم كلثوم، حتى قال محمد عبد الوهاب: «ثمة معجزتان؛ الأولى عربية والثانية لبنانية».

نقلًا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه من رمضان غنيت مكة وجوه من رمضان غنيت مكة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt