توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مارشال الثقافة

  مصر اليوم -

مارشال الثقافة

بقلم : سمير عطا الله

بدأت مصر احتفالات تدوم سنة كاملة في مئوية الدكتور ثروت عكاشة، أول وزير ثقافة في البلاد، وباني مؤسساتها ودُورها الفنية والمسرحية والأدبية، وأخشى أن عاماً واحداً لا يكفي لاستذكار ما حققه ثروت عكاشة من أعمال ثقافية كوزير مسؤول، أو كفرد مبدع.

منذ سنوات، قدمت في هذه الزاوية عرضاً لمذكرات الدكتور عكاشة، وقلت في ختامها إنها مغامرة مضحكة. فالإنجازات المسجلة للرجل تتطلب كتاباً من 4 زوايا، فكيف بزاوية صغيرة؟! كنت قد تعرفت للمرة الأولى، إلى أعماله، عندما حاولت (1974) وضع دراسة مقارنة عن الترجمات العربية لكتاب «النبي» لجبران خليل جبران، وأصحابها، أنطونيوس بشير (في حياة جبران)، وميخائيل نعيمة، ويوسف الخال، وثروت عكاشة. وبدا لي غريباً مستغرباً؛ خصوصاً في بلاد العرب، أن يكون حامل هذا الشغف الأدبي، رجلاً قادماً من الحياة العسكرية، وضابطاً من الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو (تموز).

فالعسكريون من رفاقه وأهل جيله، كانوا يفاخرون عادة بالاشتراك في معركة الفالوجا، أو بانقلاب، أو مذبحة. فإذا هذا الرجل يفاخر بدار الأوبرا، ونوادي الثقافة، والفنون الشرقية، والاتفاقات الثقافية مع فرنسا، وإحياء الحضارة المصرية، وبناء المستقبل الثقافي الحديث في مصر.

قيل مرة للجنرال ديغول إن ثمة خطأ في توزيع مقاعد الجلوس في اجتماعات مجلس الوزراء، لأنه يضع وزير الثقافة أندريه مالرو، إلى يمينه. وكان ردّه: «صحيح هناك خطأ. يجب أن أكون أنا إلى يمينه».

لا أعرف ماذا يخطر للرؤساء. فالرئيس عادة لا يتقبل معظم الناس فكرة بقائه مدى الحياة. أما وزير ثقافة مثل ثروت عكاشة، في بلد مثل مصر، في سيرة ثوابت مثل سيرته، فكيف لا يبقى مدى العمر المنتج؟

لم تعطِ معظم الدول العربية أهمية، أو اعتباراً لوزارة الثقافة. وأحياناً كانت الاسم الحركي لوزارة المخابرات. وحتى في لبنان، الذي كانت الثقافة جزءاً من وجوده، ليس لوزارة الثقافة حتى الآن مبنى مستقل. وفي الحكومة الأخيرة ألحقت بوزارة الزراعة، على أنواعها؛ تفاح وبصل وبطاطا.

تغيب مصر أحياناً خلف أسماء عادية، ثم تنتفض، منادية على طه حسين، وزكي مبارك، والعقاد، وزكي محمود، وأحمد لطفي السيد، والزيات أبناء عم، والشناوي إخوان، والأباظية والصاوية، وهذا المئوي العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مارشال الثقافة مارشال الثقافة



GMT 01:20 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

سوف تسبق ألمانيا

GMT 01:08 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

السعودية وإيران... «أبعد يدك»

GMT 01:02 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

عام بريطاني مؤلم

GMT 00:57 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

... عن عالم بلا هالة

GMT 00:53 2023 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

جثة صدّام أمام منزل المالكي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt