توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعتذار

  مصر اليوم -

اعتذار

بقلم - سمير عطا الله

كان الرئيس اللبناني شارل حلو مجمعاً قائماً بذاته من الثقافة والذكاء والظرف. ولم يبهرني منظر مكتبة عامة، أو خاصة، كما كان يبهرني مشهد مكتبته بعد خروجه من الرئاسة إلى منزل التقاعد من السياسة. ومثل ذوي الفطنة الكبرى كان مرحاً... يزيد في حلاوة النكتة عندما يرويها؛ مظهره المائل إلى السمنة ووجه الممتلئ مثل أطفال إعلانات الأغذية والحلوى والحليب الصافي.

كنت تخرج من زيارتك إلى الرئيس حلو وقد زادت ثقافتك واتسعت معرفتك وارتفعت معنوياتك، وكذلك معدل السكري لكثرة ما يصرُّ عليك من تناول أنواع الحلوى الفرنسية. وإضافة إلى الحلوى، كان يحرص في كل زيارة على أن يقدم لك نكتة جديدة، هي دائماً من النكات الساخرة؛ من السياسة والأصدقاء والصحافة وما اتصل.

روى مرة أن رجلاً ثقيل الظل، رأى أمامه على الرصيف مارّاً آخر، فضربه على كتفه من الوراء صارخاً: «يوسف، شو جابك لهون؟»، فالتفت الرجل مذعوراً من شدة الضربة، وقال: «بس أنا مش يوسف». وهتف الضارب متعجباً: «وغيَّرت اسمك كمان».

منذ أن كتبت قبل أيام عن الأستاذ محمود سعد ورسالته عن أم كلثوم من طماي الزهايرة، وقلت إنه الصديق جمال عنايت، وأهل القاهرة يتصلون بالجريدة للاطمئنان على صحة الذاكرة. وأبلغتني سكرتارية التحرير بالخطأ، لكنني أصررت على أن الرجل أمامي هو جمال عنايت. وكنت على حق. فهو جمال الذي تعرفت إليه في القاهرة قبل ربع قرن، وليس جمال الذي تضاعف الآن ثقافة وفكراً وضيافات من حلوى شارل حلو.

ألحّت سكرتارية التحرير أن أصحِّح، فقلت لعل جمال غير اسمه أيضاً. إنني أعتذر من الجميع. من الزملاء، ومن محمود سعد وكفاءته وحضوره. لقد مضت سنوات وأنا أتمتع ببرنامج «باب الخلق» من دون أن يخطر لي مرة أن أقرأ مقدمة الأسماء. لقد طويت الذاكرة على شبه عمره ربع قرن، ولم يخطر لي أن في هذه الحقبة الزمنية تتغير الوجوه والمعالم، وأما الأسماء فعاشت لأصحابها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار اعتذار



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt