توقيت القاهرة المحلي 20:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعتذار

  مصر اليوم -

اعتذار

بقلم - سمير عطا الله

كان الرئيس اللبناني شارل حلو مجمعاً قائماً بذاته من الثقافة والذكاء والظرف. ولم يبهرني منظر مكتبة عامة، أو خاصة، كما كان يبهرني مشهد مكتبته بعد خروجه من الرئاسة إلى منزل التقاعد من السياسة. ومثل ذوي الفطنة الكبرى كان مرحاً... يزيد في حلاوة النكتة عندما يرويها؛ مظهره المائل إلى السمنة ووجه الممتلئ مثل أطفال إعلانات الأغذية والحلوى والحليب الصافي.

كنت تخرج من زيارتك إلى الرئيس حلو وقد زادت ثقافتك واتسعت معرفتك وارتفعت معنوياتك، وكذلك معدل السكري لكثرة ما يصرُّ عليك من تناول أنواع الحلوى الفرنسية. وإضافة إلى الحلوى، كان يحرص في كل زيارة على أن يقدم لك نكتة جديدة، هي دائماً من النكات الساخرة؛ من السياسة والأصدقاء والصحافة وما اتصل.

روى مرة أن رجلاً ثقيل الظل، رأى أمامه على الرصيف مارّاً آخر، فضربه على كتفه من الوراء صارخاً: «يوسف، شو جابك لهون؟»، فالتفت الرجل مذعوراً من شدة الضربة، وقال: «بس أنا مش يوسف». وهتف الضارب متعجباً: «وغيَّرت اسمك كمان».

منذ أن كتبت قبل أيام عن الأستاذ محمود سعد ورسالته عن أم كلثوم من طماي الزهايرة، وقلت إنه الصديق جمال عنايت، وأهل القاهرة يتصلون بالجريدة للاطمئنان على صحة الذاكرة. وأبلغتني سكرتارية التحرير بالخطأ، لكنني أصررت على أن الرجل أمامي هو جمال عنايت. وكنت على حق. فهو جمال الذي تعرفت إليه في القاهرة قبل ربع قرن، وليس جمال الذي تضاعف الآن ثقافة وفكراً وضيافات من حلوى شارل حلو.

ألحّت سكرتارية التحرير أن أصحِّح، فقلت لعل جمال غير اسمه أيضاً. إنني أعتذر من الجميع. من الزملاء، ومن محمود سعد وكفاءته وحضوره. لقد مضت سنوات وأنا أتمتع ببرنامج «باب الخلق» من دون أن يخطر لي مرة أن أقرأ مقدمة الأسماء. لقد طويت الذاكرة على شبه عمره ربع قرن، ولم يخطر لي أن في هذه الحقبة الزمنية تتغير الوجوه والمعالم، وأما الأسماء فعاشت لأصحابها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار اعتذار



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt