توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة جدة: ضباب لندن

  مصر اليوم -

مفكرة جدة ضباب لندن

بقلم : سمير عطا الله

كنا على موعد مساء الأربعاء مع إفطار أقامه في جدة وزير الإعلام الأستاذ تركي شبانة لنحو 400 صحافي جاءوا لتغطية قمم مكة الثلاث. ووفقاً لحساباتي وموعد إقلاع الطائرة من بيروت واحتساب تأخير هنا، وحقيبة متأخرة هناك، قدّرت أنني سوف أكون على الموعد.

قبل جدة بنحو أربعين دقيقة بدأت أرى من النافذة بحاراً من الغيوم البيضاء، وهذه لا تقلق كثيراً في عالم المطبّات. وقلت في نفسي ما أن نصل جدة حتى تنقشع. فالغيوم والضباب لمدينة تدعى لندن وليس لعروس البحر الأحمر ومينائها. لكن كلما اقتربنا من جدة، كانت الغيوم تسودّ وتتلبد. وما لبث قبطان الطائرة أن أبلغنا أن مطار جدة مغلق بسبب الضباب.

وإفطار الوزير شبانة؟ سألت المضيف أين سنهبط في هذه الحال؟ فقال في ينبع. لكن قبل ذلك سوف نظل نحلق فوق جدة فلعلها تفرج وتنفرج. ومن حسن الحظ أن طائرة الإيرباص حديثة ومفتخرة، فأخذنا نحلّق فوق جدة ولا نرى منها شيئا. واللعنة على الوسواس الخناس، فقد تساءلت، ألا يمكن أن الطيار أخطأ، وهذه لندن مدينة الضباب؟

وبعد نحو ساعة راح ضباب جدة ينقشع، وشعرنا بتغيير سرعة الهبوط. وكان هادئاً، بعكس التوقعات. وجدة في المساء أضواء لا نهاية لها. وطرقها الآن، مثل الدستور الأميركي، تعديلات في كل مكان. لكن الذين وفدوا لحضور أو تغطية، أو المشاركة في القمة، لم تكن الورشة العمرانية هي الأهم بالنسبة إليهم.

كان هناك حدث إسلامي لا سابق له في طرح القضايا التي تواجه الإسلام والعالم. «وثيقة مكّة» لم تكتفِ، كعادة المؤتمرات، بعرض القضايا، بل قضت في إصلاحها: لا بدَّ من إرساء قيم التعايش بين الأديان والثقافات والمذاهب ضمن الإسلام، ورفض امتهان المرأة، وتأكيد حقوقها الدينية والاجتماعية والسياسية.

الوثيقة شرعة غابت عنها وعن روحها وأهدافها، إيران وتركيا. فمستشار الرئيس التركي ياسين أكتاي استبق القمة بمقال أعلن فيه أن ثروات المملكة هي لجميع المسلمين. صحيح. ونسي أن يضيف أن الجزء الأكبر منها يجب أن يذهب إلى إردوغان ليصرف ما تبقى منه في محاولة تقسيم سوريا والعراق، وذبح الأكراد الذين لم يتبلغ بعد أنهم مسلمون.

أضاءت قمم مكة -من دون أن تذكر ذلك- على العزلة الكبرى التي انزوت بها تركيا الإردوغانية وإيران. وثيقة تدعو إلى السلم في كل مكان وهناك دولتان تشعلان الحروب في كل مكان، بالواسطة والمباشرة ولغة التحريض وإثارة المذهبيات والإثنيات والسموم العرقية المتخلفة.
إلى اللقاء...

المصدر :

الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة جدة ضباب لندن مفكرة جدة ضباب لندن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt