توقيت القاهرة المحلي 07:58:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة وثلاث رسائل

  مصر اليوم -

قمة وثلاث رسائل

بقلم : سمير عطا الله

  لم تحل القمة العربية مرة المسائل المطروحة عليها. لكنها أشبه بلوح صفحات التاريخ العربي ومدى التزام قضاياه. ويُترك للدولة المضيفة أن تعطي القمة الدورية اسمها تشديداً على معاني الروابط القائمة مع تلك القضايا.

وجَّهت المملكة رسالتين من خلال قمة الملك سلمان: الأولى، للعالم أجمع، عندما أطلق عليها اسم القدس، فيما يثار نوع من التشويش الهوائي حول موقف الرياض من أولى القبلتين. لم تكن التسمية ضرورية لولا رمزيتها في هذه المرحلة. فهناك من لا يتردد في إلقاء دروس في الإيمان. وهناك من لا يتردد في المطالبة بتغيير الاسم بدءاً من مهده في مكة. فالعبث السياسي لا يتوقف عند حد، أو بداهة، أو حقيقة.

مرتين أكد الملك سلمان ما لا يحتاج حتى إلى إشارة حول ما تعنيه القدس؛ الأولى عشية القمة، والثانية خلالها. فقد ربط سياسة المملكة وثوابتها من ضمن التزام عضوي، يشهد عليه العالم والتاريخ.

الرسالة الثانية لا تقل عمقاً عن الأولى. لقد قرر خادم الحرمين الشريفين أن يخاطب مواطنيه والعرب والجوار المشكك من المنطقة الشرقية، التي تطورت خلال عقود قليلة من بادية على الساحل إلى أحد أهم المراكز العلمية والتجارية والمدنية. بكلام آخر، أصابها من التطور ما أصاب غيرها من سائر المناطق في البلاد. ومع نموها كمركز سكاني، نمت أيضاً في جميع الحقول، وصار تقدمها المشهود جزءاً أساسياً من النهضة التي شهدتها البلاد.

تلك هي الأهمية الأولى للقمة في مثل هذه المرحلة التي تتفاقم الأخطار وتزداد التحديات في العالم العربي. ولم يعد سراً بعد الضربة في سوريا أننا في خضم نزاع دولي أصبحت سوريا ساحته الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. وقد حرص خادم الحرمين الشريفين على كشف الموقف الإيراني في العالم العربي من على مسافة قليلة من البحرين التي كانت أوضح الضحايا للتدخل الإيراني في محاولة هز كيانها الداخلي والتحريض على استقرارها وموقعها في الخليج.

بدت القدس من الظهران تماماً كما تبدو من الرياض، أو جدة، أو حائل. هكذا بدت دائماً. وهكذا بدت أيضاً الظهران، نموذجاً عمرانياً آخر، مثل سائر المدن السعودية. أما ما تفعله المملكة من أجل حماية مواطنيها وأهلها ومدنها وقراها، فهذا أبسط حقوقها وواجباتها. وهي مسألة قومية غير قابلة للثرثرة والسفسطة. الرسالة الثالثة من خادم الحرمين الشريفين أنه لا يفرق بين الأمن القومي والأمن الوطني.

نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة وثلاث رسائل قمة وثلاث رسائل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt