توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة جدة: لإيران حقّان

  مصر اليوم -

مفكرة جدة لإيران حقّان

بقلم : سمير عطا الله

كان رد الفعل الإيراني على سلسلة القمم في جدة، متوقعاً وطبيعياً، وفوق ذلك مشروعا أيضا. تخيّل المشهد من طهران على شاشات العالم: زعماء العالم الإسلامي يصلون مكة، إلا هي. وزعماء الخليج العربي، بمن فيهم قطر على مستوى رئيس الوزراء، وزعماء العالم العربي، إلاّ سوريا، والجميع يوقعون بيان مكّة إلاّ الرئيس العراقي، الذي قرأ بياناً لم يكتبه وأعلن موقفاً ليس موقفه.

طوال نهارين وليلتين وطهران تتابع – مثل بقية العالم – سيدة من بنغلاديش، وقادة من جميع الأعمار والأعراق والقارات، يتوافدون تباعاً للتوقيع على موقف تاريخي شبه إجماعي، في جوار الكعبة. تخيّل نفسك محل إيران، لا يساندك سوى عبد الله الحوثي ونيكولا مادورو. تصور نفسك وأنت تتهم مكّة بإضاعة القضية الفلسطينية، ثم ترى الرئيس محمود عباس أول الحاضرين: في القمة العربية وفي الإسلامية، ولولا الترتيبات الرسمية لشارك في الخليجية أيضا. فليس له بينهم سوى رفاق وأصدقاء وأركان قدماء في دعم القضية الفلسطينية. ليس بالثرثرة ولا بالخطب. بعد أبو عمار أكثر إنسان يعرف ماذا فعل الملك سلمان لفلسطين، هو أبو مازن. لذلك، دخل إلى مكة كمن يعود من سفر.

يقول مفكرو الممانعة في هذا الضيق السياسي الخانق، إن السعودية تذرعت بقضية إيران لكي تحيد الأنظار عن القضية الأم. هذا كلام مستشرقين أو مستعربين؟ ويفيد فقط في التسلية وتشجيع الفرق الإيرانية على الانتحار. وكم لزج هذا الكلام عندما يقال وأهل مكة يشهدون ملايين البشر يطوفون أمامهم في بحر دائم من البشر.

تخيّل نفسك في طهران، تسخر من القمم وتشكك في أهميتها ثم يطالعك هذا المشهد الذي لا مثيل له في أي مكان، في أي تاريخ. هل كانت هذه المشاهد المتلاصقة، مقصودة ومرتبة؟ إذا كانت كذلك، فقد حققت أهدافاً لا سابق لها، وإذا كانت عفوية، فقد أبلغت رسالة لا مثيل لها، لجميع من يهمه الأمر.

من حق إيران، عندما ترى نفسها في مثل هذه العزلة وهذا الحصار، أن تغضب وتهدد. وأن تدعو إلى اجتماع طارئ يضم ممانعي العالم. ولكن من حقّها أيضا أن تتأمل المشهد جيداً وتساءل نفسها: ماذا لو كنت في تلك القمم إلى جانب إخواني في الإسلام وجيراني في الخليج؟ ماذا لو كانت هناك مبادلة وعلاقة طبيعية بدل كل هذا الهرج العنيف وشوارع الإسلامبولي؟
إلى اللقاء...

المصدر :

الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة جدة لإيران حقّان مفكرة جدة لإيران حقّان



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt