توقيت القاهرة المحلي 17:20:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة جدة: لإيران حقّان

  مصر اليوم -

مفكرة جدة لإيران حقّان

بقلم : سمير عطا الله

كان رد الفعل الإيراني على سلسلة القمم في جدة، متوقعاً وطبيعياً، وفوق ذلك مشروعا أيضا. تخيّل المشهد من طهران على شاشات العالم: زعماء العالم الإسلامي يصلون مكة، إلا هي. وزعماء الخليج العربي، بمن فيهم قطر على مستوى رئيس الوزراء، وزعماء العالم العربي، إلاّ سوريا، والجميع يوقعون بيان مكّة إلاّ الرئيس العراقي، الذي قرأ بياناً لم يكتبه وأعلن موقفاً ليس موقفه.

طوال نهارين وليلتين وطهران تتابع – مثل بقية العالم – سيدة من بنغلاديش، وقادة من جميع الأعمار والأعراق والقارات، يتوافدون تباعاً للتوقيع على موقف تاريخي شبه إجماعي، في جوار الكعبة. تخيّل نفسك محل إيران، لا يساندك سوى عبد الله الحوثي ونيكولا مادورو. تصور نفسك وأنت تتهم مكّة بإضاعة القضية الفلسطينية، ثم ترى الرئيس محمود عباس أول الحاضرين: في القمة العربية وفي الإسلامية، ولولا الترتيبات الرسمية لشارك في الخليجية أيضا. فليس له بينهم سوى رفاق وأصدقاء وأركان قدماء في دعم القضية الفلسطينية. ليس بالثرثرة ولا بالخطب. بعد أبو عمار أكثر إنسان يعرف ماذا فعل الملك سلمان لفلسطين، هو أبو مازن. لذلك، دخل إلى مكة كمن يعود من سفر.

يقول مفكرو الممانعة في هذا الضيق السياسي الخانق، إن السعودية تذرعت بقضية إيران لكي تحيد الأنظار عن القضية الأم. هذا كلام مستشرقين أو مستعربين؟ ويفيد فقط في التسلية وتشجيع الفرق الإيرانية على الانتحار. وكم لزج هذا الكلام عندما يقال وأهل مكة يشهدون ملايين البشر يطوفون أمامهم في بحر دائم من البشر.

تخيّل نفسك في طهران، تسخر من القمم وتشكك في أهميتها ثم يطالعك هذا المشهد الذي لا مثيل له في أي مكان، في أي تاريخ. هل كانت هذه المشاهد المتلاصقة، مقصودة ومرتبة؟ إذا كانت كذلك، فقد حققت أهدافاً لا سابق لها، وإذا كانت عفوية، فقد أبلغت رسالة لا مثيل لها، لجميع من يهمه الأمر.

من حق إيران، عندما ترى نفسها في مثل هذه العزلة وهذا الحصار، أن تغضب وتهدد. وأن تدعو إلى اجتماع طارئ يضم ممانعي العالم. ولكن من حقّها أيضا أن تتأمل المشهد جيداً وتساءل نفسها: ماذا لو كنت في تلك القمم إلى جانب إخواني في الإسلام وجيراني في الخليج؟ ماذا لو كانت هناك مبادلة وعلاقة طبيعية بدل كل هذا الهرج العنيف وشوارع الإسلامبولي؟
إلى اللقاء...

المصدر :

الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة جدة لإيران حقّان مفكرة جدة لإيران حقّان



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt