توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأهيل الشعب السوداني

  مصر اليوم -

تأهيل الشعب السوداني

بقلم - سمير عطا الله

شعر كثيرون بانقباض، وهم يرون السيد عوض بن عوف يخاطب شعب السودان، جالساً على كرسي عمر البشير، اللمّاع، المجنَّح، والمبتذل الشكل. وكان عوف صريحاً مع الملايين المنتظرين في الخارج: عامان آخران من العسكر، وبرئاسته. وبعد ذلك انتقال السلطة. إلى مَن؟ من الآن إلى حينها، يكون ورثة البشير قد درسوا تماماً طريقته في وراثة نفسه.
لا أعتقد أنها سوف تمرّ! لم يستوعب عسكريو الخرطوم تماماً أحداث الأشهر الماضية: لا حالة الطوارئ، ولا منع التجول، ولا اتهامات الخيانة، ولا حرارة 42 مئوية في الظل. لا شيء حال دون نزول السودانيين إلى الساحات يطلبون الحكم المدني الذي يستحقون.
لم يكن هذا ما أرادوه، في الفقرة التالية لفقرة عزل المشير. التمديد عامين إضافيين للحكم الذي حوّل السودان إلى حقل تجارب في العلاقات العربية والدولية، وإلى مركز تنطلق منه العداوات في كل اتجاه. منذ عقدين والسودان في ظل رجل ممنوع من زيارة ثلاثة أرباع العالم.
أعلنت المرحلة الانتقالية في الجزائر لمدة 90 يوماً. وبلا طوارئ وبلا منع تجول. هل الجزائريون أكثر نضجاً وعملاً بالقانون؟ لا. إنما الجيش الجزائري أكثر معرفة بواقع الحال في البلاد. وبماذا يمكن أن يُقبل، وماذا لا يُقبل. وأن عين العالم أجمع مفتوحة على نتائج هذا الامتحان. وأن من الأفضل للجميع عدم قطع الخيط الذي يربط الناس بالنظام.
ربما يكون الحل في الخرطوم إعادة النظر في الخطة التي وضعها العسكر. فالأرجح أنهم تصرفوا تحت ضغط الساعة، وأن الأحداث داهمتهم. لكن الأكيد أنهم لا يريدون تكرار أنماط البشير الموجود في «مكان آمن» تحت «التحفظ». لا أحد يريد أن يكون الرجل في مكان غير آمن. ولا أحد يريد أن يرى رئيساً عربياً آخر ماثلاً أمام القضاة. فليسامح الله الجميع. لكن ليس مسموحاً معاملة الشعب السوداني على أنه في حاجة إلى تأهيل كي يعرف العيش في ظل القانون المدني مثل سائر شعوب الأرض.
قال السيد بن عوف في نهاية خطابه «نرجو أن تتحملونا قليلاً». هذه عادة سيئة. لماذا دائماً على الناس أن تتحمل؟ حكومة لبنان تطلب من الأهالي «الصبر على قرارات موجعة». ماذا أكثر وجعاً من انعدام الكهرباء والماء وفيضان الفقر والبطالة؟

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع        
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأهيل الشعب السوداني تأهيل الشعب السوداني



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt