توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«جريمة الموسم»

  مصر اليوم -

«جريمة الموسم»

بقلم : سمير عطا الله

مرَّ زمن الآن على ذلك الزمان الذي كنت أقرأ فيه الروايات البوليسية، وأشاهد أفلام ألفريد هتشكوك ومسرحيات أغاثا كريستي، وأخرج منها مهدود الأعصاب، رغم النهاية السعيدة والعثور على القاتل الذي لم يتبادر إلينا لحظة أن صاحب هذه الملامح الطيبة مليء بالشر وينضح بالإجرام.

تشويق. إثارة. حبس أنفاس. والأهم من كل ذلك، حياكة الرواية، خيطاً خيطاً، صفحة صفحة، وفصلاً بعد فصل. ولا ينفع أن تقفز إلى الخاتمة مرة واحدة، لأنك سوف تشعر بأنك وصلت إلى مكان، الطريق إليه هو الأهم منه. وتفاصيل الطريق. والأكواع الحادة. والهاوية على الجانبين.

وقد صدرت، ولا تزال تصدر، أبحاث كثيرة، تحت عنوان واحد: لماذا يخلو الأدب العربي من الرواية البوليسية. وتكثر التفاسير. ولكن احذر أن يكون الجواب لأن القارئ العربي لا يحبذ هذا النوع من الرواية. وقد ذكرت مرة أنه في مرحلة متقاربة كان الملك حسين بن طلال، الطالب في «كلية فيكتوريا»، والدكتور الخالدي، وهذا المحبِّر، يقرأون في شغف روايات الفرنسي أرسين لوبين والمفتش البلجيكي بوارو. وبالتالي معظم الطبعات العربية المتفاوتة.
إذن، السبب أنه لم يكن هناك كاتب عربي لهذا النوع الأدبي. أو هكذا اعتقدنا. طلبت قبل أيام من مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت، جميع مؤلفات محمد التابعي، ذلك الحكواتي صاحب «ألف يوم ويوم». شهرزاد العرب، وسندباد الصحافة. كلها كانت عناوين أعرفها. تمتعت بقراءاتها في الصحف والمجلات والكتب والطبعات الكثيرة.

وكنت قد نسيت أن الرجل الذي أصبح معلم الكبار في الصحافة، بدأ حياته محامياً في المحاكم، ثم صحافياً فنياً. وللمرة الأولى رأيت في المجموعة كتيباً صغيراً بعنوان «جريمة الموسم». تركت بقية الكتب في أكياسها مقرراً أن أقلب بضع صفحات، يدفعني الفضول للتعرف على التابعي يروي الجريمة والمحاكمة والدفاع والشهود ومسرح الجريمة ودور الشرطة وطبائع الشهود.

أعادني هذا الساحر إلى يوم كنت أطارد الصفحات في روايات أغاثا كريستي. مقدرة عجيبة على جمع - أو تخيل - التفاصيل. وبالكثير من سوء النية، كنت أعتقد أن التابعي سوف يوصلنا إلى مشاهد شبيهة بروايات كريستي أو شرلوك هولمز. لكنه كان أكثر براعة من أن يسقط في العاديات، أو أن يكتب شيئاً يستطيع أي كاتب آخر كتابته.

هنا أيضاً، مثله في الكتابات السياسية، في حكايات الغرام، في المديح وفي الهجاء، مثله في قصر أو مقهى، يرفرف عالياً. ولم يبادر أحد إلى تقليده. الخوف يمنعهم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جريمة الموسم» «جريمة الموسم»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt