توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب والإساءة

  مصر اليوم -

الحرب والإساءة

بقلم - سمير عطا الله

فقط في الوقائع: أولاً، تم قَتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في عمل وصفه وزير الخارجية المتحدث الرسمي باسم الدبلوماسية السعودية «بالخطأ الجسيم»، هذا الخطأ الجسيم تتولاه وفق جميع قوانين العالم، حكومة الفاعلين والضحية، لكن الخطأ تحول إلى قضية داخلية في دول لا يعنيها أمر خاشقجي أو أي أمر آخر. في الولايات المتحدة تحولت حرب خصوم ترمب إلى حرب على العلاقة مع السعودية. وفي تركيا تحولت قضية من هذا النوع إلى «مسلسل تركي» يقدم كذباً، وفي قطر جنّدت القوات الإعلامية المسلحة جميع الفرق العاملة والاحتياط في سبيل مسائل جميعها سابق «الخطأ الجسيم».
بيان الحكومة السعودية أمس حول مواقف مجلس الشيوخ الأميركي هو أول خطوة تضع الأمور في نصابها. ومن يتابع الإعلام الأميركي منذ شهرين يدرك دون عناء أنها حرب مفتوحة على دونالد ترمب، ليست قضية خاشقجي فيها سوى ذريعة قابلة للاستغلال منذ انتخابه، وهي تتراوح بين اتهامات تدخل فيها روسيا في الحملة الانتخابية، وأخرى بتسويات مالية في علاقات ثنائية.
لم تقف هناك مقاييس لشيء. لا للعلاقات الدولية ولا لمحاولات الرياض إبقاء المسألة ضمن قنواتها الطبيعية والقانونية، من أجل الحؤول دون المزيد من التصدع في مشهد مخلخل في الأساس. فالتصرف المتسلسل في مجلس الشيوخ الأميركي وتوزيع الحلقات على المسؤولين الأتراك بعد الصحافة الحكومية التركية ولعلعة الإعلام القطري من دون فاصل للتنفس، كلها تؤكد البعد عن المسائل الأساسية.
«أصدقاء» الراحل جمال خاشقجي في مجلس الشيوخ الأميركي يخلطون وفاته بكثير من الأشياء التي لا تليق به أو بأحد. فالمعركة ضد ترمب لا تريد أخلاقها استبدال أهم القضايا الاستراتيجية في علاقة الدولتين بمواضيعه الشخصية سواء قبل الرئاسة أو بعدها. واضح أن هناك حرباً طاحنة ضد رجل يبدو أنه هو أيضاً من هواة المعارك. وإذا كان حقاً أن خاشقجي هو السبب، فقد قيل ما قيل، والأنسب أن تتحمل الحكومة السعودية مسؤولية قضية تخصها أولاً وأخيراً. ولعل وسائل الإعلام المجيّشة آلت إلى الخطأ بجعله ملهاة لا طائل منها.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والإساءة الحرب والإساءة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt