توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرزاز... الأب والابن

  مصر اليوم -

الرزاز الأب والابن

بقلم : سمير عطا الله

  كان منيف الرزاز اسماً عربياً لامعاً في زمن القومية. آمن، بكل صدق، بالشعار الذي شارك في وصفه: وحدة حرية اشتراكية. وضاق به وبشعاره الكبير وطنه الصغير، الصحراوي، وعاصمته الصغيرة، عمّان وجبالها السبعة، تماماً على عدد تلال روما.

ورأى فيه حزب البعث العربي الاشتراكي نموذج الجيل، فكان أن انتخب رجلاً من دولة ملكية أميناً عاماً لحزب الأمة ورمز المستقبل. وغادر منيف الرزاز العاصمة الصغيرة إلى رحاب العرب وأماني العروبة في بغداد. وبدأ يسعى إلى تطبيق حلمه: وحدة حرية اشتراكية. وتوفي الدكتور الرزاز في بغداد العام 1984. وكان ذلك في الإقامة الجبرية، تاركاً وصية من بند واحد: أن يُدفن في الأردن.

رئيس الوزراء الأردني الجديد، عمر الرزاز، ليس سر أبيه، بل سر تجربته. تعلم منه، أولاً، أن يكون حلمه في حجم بلده، فبقي في جبال عمان. وبدلاً من أن يدرس أصول التظاهر في جامعة بيروت الأميركية، درس الاقتصاد في هارفارد، وعاد منها بالدكتوراه. ولن يعطي مساكين البطالة درساً في الوحدة، بل سوف يساعدهم في الحصول على عمل أو وظيفة. وقد سهلت أمامه هذه المهمة الشاقة المرجعية العربية التي سارعت إلى وضع المساعدات العاجلة في تصرفه قبل أن تصرف «الجزيرة» للشعب الأردني عشرين خطاباً، وثلاثة برامج، وظهورين بطوليين للأخ ليث شبيلات.

أقلقت أزمة الأردن الأخيرة جميع الذين يعرفون معنى القلق. ويعرفون ما معنى أن يحول العرب هذا البلد الصغير الخالي الموارد، إلى عبء مفتوح للعرب، الهاربين من كل مكان.

كان الأردن، برغم كل ما أحيط به من مؤامرات وكوارث وخطابات، تجربة سياسية واجتماعية واقتصادية نادرة نسبياً. أدرك أن مورده الوحيد هو البشر، وعمل على ذلك. وأدرك أن الوطن أرفع من مواطنيه، فكلف نجل منيف الرزاز مساعدة الملك في المهمة الصعبة. ولو كان الوقت مناسباً لكرر عبد الله الثاني ما فعله الملك حسين من قبل: رافق ليث شبيلات إلى منزله وهو يهتف ضد العرش، ويعد الأردنيين بواحدة من جنتين: جنة «الجزيرة» أو جنة «الإخوان». كلتاهما تلتقيان في مظاهرات الدوار الرابع.

نقلًا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرزاز الأب والابن الرزاز الأب والابن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt