توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملك سلمان والإعلام

  مصر اليوم -

الملك سلمان والإعلام

بقلم - سمير عطا الله

كتب الأستاذ عساف بوثنين يوم الثلاثاء في الرأي، مقالاً بعنوان «الملك سلمان والإعلام الخارجي»، تحدث فيه عما عرفه من قرب عن المودات التي ربطت خادم الحرمين الشريفين ببعض كبار الصحافيين العرب. وقد عمل الأستاذ لسنوات طويلة إلى جانب الملك في إمارة الرياض، قبل أن يصبح عضواً في مجلس الشورى.
أحب أن أضيف إلى المطالعة القيّمة، رأياً من جانب أهل الصحافة، وكيف عرفوا الملك. فقد اشتهر عن القادة السياسيين في العالم العربي أن كلاً منهم قرّب إليه صحافياً يعبّر عن آرائه وفكره وموقفه من الأحداث الجارية، ولعل أشهر الأمثلة كان عبد الناصر ومحمد حسنين هيكل. لم يجتمع حول أي مسؤول عربي عدد الصحافيين الذين اجتمعوا حول الملك سلمان.
لم يحاول أن يفرض رأيه على أحد، بقدر ما ينقل أفكاره ويعبر عنها بطريقة أخّاذة. وكان كبارهم يشعرون أنهم ليسوا فقط مقتنعين باستقامة مواقفه، بل شركاء في اتخاذها. ولطالما بان وكأنه يكتب المقال برمّته، بأسلوبه وعلى طريقته. وكان رجال مثل غسان تويني وأحمد بهاء الدين ومصطفى أمين، يشعرون بالاعتزاز والثقة وهو يخاطبهم بالاسم الأول، محدثاً عن أدق التفاصيل، مشاركاً بكل ما يعرف، وفائزاً دائماً بطريقة العرض وصدق القول.
تعامل الملك مع الصحافة على أنها جزء من متعة القراءة عنده. وكان يُشعر الصحافيين أنه يرافق حياتهم ومهنتهم ومسؤولياتهم أكثر مما يفعلون. وكان يتفهم شطحاتهم ومنافساتهم وخصوماتهم، ويرعى المصالحات فيما بينهم، ضاحكاً من نوافل الأشياء. ولطالما ساعدته ذاكرته العميقة في استعادة التفاصيل ومعرفة البشر وتجاهل نقاط الضعف في الناس.
قال مرة لغسان تويني، ملمحاً إلى بعض ما يصدر في «النهار»: «نحن لا نقرأ (النهار) في الرياض، بل في شارع الحمراء ونقرأ ظروفك وظروف لبنان. لكن نحن أيضاً دولة، وللدولة ظروفها، مثلما للجرائد ظروفها».
لم تشغله شؤون الدولة عن متعة المعرفة. وكما أفاد من طاقاته التنظيمية المشهودة في الإدارة التي لم تبعده عن متعة الفكر والأدب، يحرص على إبقاء فسحة دائمة للصحافة، مرئية أو مكتوبة. فالصحافة العربية لم تعرف هي أيضاً راعياً وصديقاً في مثل مكانته وحرصه. وإذا ما عامل الصحافيين العرب كأصدقاء، فقد عامل الصحافيين السعوديين كأبناء. ويعرف ذلك، أكثر من سواهم، الرجال الذين عملوا ويعملون إلى جانبه، مثل الأستاذ عساف. فهم أيضاً خبروا عن قرب، ذلك الأسلوب الفائق في إدارة الملك.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع       

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك سلمان والإعلام الملك سلمان والإعلام



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt