توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بالسرعة البطيئة

  مصر اليوم -

بالسرعة البطيئة

بقلم - سمير عطا الله

عندما جدد فلاديمير بوتين، لم ينتبه أحد إلى أن سيرغي لافروف جدد معه. وعندما عيّن بوتين نفسه رئيساً للوزراء خلفاً لنفسه كرئيس جمهورية، لم ينتبه أحد إلى أن الأرمني سيرغي لافروف جدد لنفسه وزيراً للخارجية. تلك عادة قديمة في روسيا من زمن القياصرة وزمن السوفيات.

من يدخل جنّات الكرملين، يطيب له المقام، يحق له الدوام. يطول المقام أكثر إذا كان صاحبه أرمنياً، يجيد إدارة جناحه في الكرملين من دون أن يُسمع له أي ضجيج. مرَّ الأرمني أنستاس ميكويان في جميع عمليات التطهير والعزل والانقلابات التي عرفها الكرملين. بدأ مع لينين، واستمر مع ستالين، ثم مع خروشوف، ثم مع بريجنيف، ولم يخرج إلا إلى العالم الآخر عام 1978.

يجب أن تتقن الولاء والامحاء. ولست أقول إطلاقاً على سبيل التندر، بل الحقيقة أن أسهل منصب في الكرملين هو وزارة الخارجية. كل ما عليك أن تعرفه هو فهم تعليمات القيصر. ظل أندريه غروميكو وزيراً للخارجية نحو ثلاثة عقود، لم يتغير فيها شيء، ولا فيه، ولا في السيدة ليديا، «الفلاحة» البسيطة التي كانت ترافقه إلى محال «ميسيز» في نيويورك لشراء الثياب في مواعيد الرخصة.

ولم يعرف الحزب الشيوعي كيف يكافئ العم أندريه على سنوات العمل، فجعله رئيساً للدولة. لكنه منصب في تلك الأيام لا تكثر فيه الصلاحيات.

الكرملين هو بيت الصمت، وإن لم يرفع على بواباته شعار «الصمت زين والسكوت سلامة». لا ضرورة لذلك؛ فذوو الألباب يعرفون ذلك من الإشارة. عام 1964 جاء السفير اليوغوسلافي إلى منزل الرئيس عبد الناصر في منشية البكري نحو الثانية بعد منتصف الليل دون سابق موعد. سأله الحراس ماذا يريد، فقال إنه يحمل رسالة من قيادته يريد التأكد أن الرئيس قد تسلمها. قرأ الرئيس المصري رسالة صديقه تيتو، فإذا فيها أن الأحزاب الشيوعية حول العالم، تتناقل خبراً خطيراً مفاده أن نيكيتا خروشوف قد عُزل.

راحت مصر تستطلع «رواية عمرو الليثي»، لكن الزمن يمضي بطيئاً في الكرملين. مرت الأيام ولم يحدث شيء حتى شكّت القاهرة في معلومات تيتو. ثم فجأة، ذات صباح: عُزل وجُرّد من كل مسؤولياته. ولم يره أحد بعدها.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالسرعة البطيئة بالسرعة البطيئة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt