توقيت القاهرة المحلي 16:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللبننتان: تونس والقاهرة

  مصر اليوم -

اللبننتان تونس والقاهرة

بقلم - سمير عطا الله

كان قد «أخذ على خاطري» الأسبوع الماضي عندما قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إنه لا يريد «لبننة تونس». شعرت أن فخامته لا يتجاهل مشاعرنا «الوطنية» فحسب، بل ينسى أيضاً أن قرطاج أبحرت من شواطئنا، ومنها أغنية «يا مراكبنا عّ المينا».
سنون وعقود وكتابنا وشعراؤنا يبحثون في التاريخ المشترك فإذا السيد المرزوقي يعتبرنا وباء يستدعي الحجر الصحي.

ومن حسن الحظ، أو الطالع، أنه سرعان ما اتخذت اللبننة معنى آخر. وإلى حضراتكم النبأ. فالقاهرة مشدودة بالفستان عديم الاحتشام الذي ظهرت به الممثلة رانيا يوسف في مهرجان القاهرة السينمائي، وليس عندي من تفاصيل ذلك، سوى دفاعها عن هذا النقص الشديد في القماش، أنها أرادت أن تبز هيفا وهبي ومايا دياب.
أبداً، إطلاقاً، لا يبزهما أحد، هيفا ومايا. وسوف نجهل فوق جهل الجاهلينا (على وزن شواطينا ومراكبنا عَ المينا). خصوصاً فيما ظهر وما ستر. ويجب أن تعرف رانيا يوسف أن لا تساهل في هذه المسألة. إنها قضية حريّة واستقلال. وأكثر من يعبر عنها عندنا السادة مصممو الأزياء ومقصاتهم وكرههم النفسي للهدر في استخدام الأقمشة، خصوصاً ونحن في ضائقة اقتصادية. اختصروا المصاريف والتكاليف. وتجهل الآنسة رانيا، والغيرة تأكلها، أن هيفا ومايا جزء من الاقتصاد الوطني. وسوف ينتعش ويقوم من حالته المزرية إذا وضعنا صورة هيفا على صدر الليرة. فقد كان دخلها من أغنية «بوس الواوا، خللي الواوا يسِح» أعظم من دخل موسم التفاح. ونحن نرى في التحدي السافر (!!) للآنسة رانيا اعتداء على مواردنا الطبيعية. 

في المقالب المنفرة التي يحوكها رامز جلال، يضم أحدها مقلباً المقصود منه إخافة السيدة مايا دياب في البحر. وأكاد أقسم أن مشهدها في البحر كان عليها من الغطاء أكثر من أي مشهد لها في البر. وقد تذكرت يومها أغنية عبد الوهاب «في البر لم فتكم في البحر فتوني».
ما أصعب أن تنتمي إلى عصر يتناقص مؤيدوه. جزء كبير من «نضاله» أمضاه المنصف المرزوقي في لبنان. وجزء من ذلك الجزء كان يدعو إلى ما سوف يسمى لاحقاً اللبننة. لكن قبل أن يأتي إلى بيروت المصابة والمنكسرة، كان يأنس إليها كبار المجاهدين العرب وفي طليعتهم الحبيب بو رقيبة. وإلى الآنسة رانيا، هذه النصيحة من بلد هيفا ومايا: الجمال ليس في حاجة إلى تقشف في القماش. والفن لم يكن مرة في الكشف عن مواضع الواوا. جربي أن تكوني طبيعية. قلدي نجمات مصر.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبننتان تونس والقاهرة اللبننتان تونس والقاهرة



GMT 16:27 2025 الأحد ,24 آب / أغسطس

سلامٌ.. من أجل القمح

GMT 01:56 2024 السبت ,11 أيار / مايو

شعب واحد في بلدان كثيرة

GMT 01:48 2024 السبت ,11 أيار / مايو

من النهر للبحر... هناك مكان للجميع

GMT 01:31 2024 السبت ,11 أيار / مايو

عالم الحروب وسلام «كانط» الدائم

GMT 01:28 2024 السبت ,11 أيار / مايو

اتفاق غزة... الأسئلة أكثر من الإجابات!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt