توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن الجنّات والمسمّيات

  مصر اليوم -

عن الجنّات والمسمّيات

بقلم - سمير عطا الله

التزاماً بأحكام الجامعة العربية التي كانت الدولة اللبنانية أحد أعضائها المؤسسين، تستضيف بيروت غداً القمّة العربية للتنمية والاقتصاد. والمؤسف أن البلد المضيف لا تنمية ولا اقتصاد، بل العكس. بلد مدين، وربما عاجز أيضاً عن التسديد. وربما هذه سببها أن وزير المال يبلغنا رأياً، وحاكم البنك المركزي يبلغنا رأياً، وخبراء الاقتصاد يبلغوننا العكس، والجميع متفقون على الخوف من حالة العوم المريع فوق بحر مضطرب ومياه آسنة.
ونحن قوم شجعان وقبضايات. بدل أن نعتذر عن القمة ونعرض على العرب كل هذا الغسيل، أصررنا على انعقادها لكي نبلغ الدول الشقيقة أننا منذ ثمانية أشهر عاجزون عن التوافق على حكومة، لا نقبل إلا أن نسميها حكومة وحدة وطنية.
وما من بلد تصارع على «الوحدة» مثلنا. وأما «الوطنية» فوجهات نظر على قافية «جنّات عَ مدّ النظر» كما كان يغني وديع الصافي. والآن امتنعت الإذاعات عن بث أغانيه، لأن جيلاً بكامله لم يعد يعرف لمن يغني، ولم يعد يرى من الجنّات سوى بحور القمامة وتلالها. ومن الأداء الوطني سوى حروب السياسيين على عمولات إحراق الزبالة.
ونحن البلد الوحيد في العالم، الذي عنده وزارة لمكافحة الفساد. بكل عين جريئة. وعلى مد النظر! والآن عندنا قمّة نعرض فيها كيف كان لبنان عند تأسيس الجامعة عام 1945. وكيف أصبح العام 2019. وماذا كانت هموم بيروت وما هي الآن. وإلى أي مدى كان استقلال لبنان، وماذا هو الآن. وكيف كانت تتألف الحكومات، وممن.
في جميع المؤشرات الدولية، كان لبنان دوماً بين الأوائل. الآن نحتل المرتبة الأولى في مؤشر الفساد. بين نيجيريا وبوركينا فاسو. كنا «مدينة الإعلام» العربي، والآن صحفنا تُغلق، وقنواتنا مُبدعة ومُبتكرة في كشف المستور النسائي على نحو رخيص ومبتذل وفاضح الهدف.
لست عضواً في شرطة الأخلاق وصون الشرف الرفيع. لكنني تعلمت الذوق في هذا البلد، وهو يقتضي في أبسط حالاته أن تكون مذيعة الطقس مغطاة بنسبة معينة من القماش، وهي تبلغنا بأن العاصفة سوف تتفاقم والثلوج سوف تتراكم، وكذلك الديون والظلمة والبطالة.
هذا طبعاً كلام مواطن مصاب بالكآبة. قبل هذا التعبير العلمي كنا نسميها التشاؤم، أو الحزن. لكن الآن تقدمنا في العلوم وأصبحنا ندرك أن هذا أكثر من تشاؤم، وأمضى من حزن.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الجنّات والمسمّيات عن الجنّات والمسمّيات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt