توقيت القاهرة المحلي 10:43:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لكن روز لا تخاف

  مصر اليوم -

لكن روز لا تخاف

بقلم : سمير عطا الله

 غيّر المحامي نادر آداب الاستهلاك في أميركا عندما أطلق حملته الأولى في الستينات على الأخطاء القاتلة في صناعة السيارات. وبعدها في صناعات كثيرة. وأصبح رمزاً أخلاقياً في الولايات المتحدة والعالم، يخوض معركة الرئاسة منفرداً بين الحزبين، ويحوز 3 في المائة من أصوات الأميركيين.

يعيش نادر حياة الزُهَّاد في واشنطن. وهو ابن خالة زميلنا العزيز رفيق خليل المعلوف، الذي شغل مدير مكتب «النهار» ثم «الحياة» في العاصمة الأميركية. ومن خلاله التقيت رالف عندما زار لبنان فور تخرجه من «هارفارد»، وقبل عام واحد من أن يصبح على غلاف «تايم».

عندما اكتشف نادر الخلل في سيارة «كونفير» أُرغمت شركة «جنرال موتورز» على سحبها من الأسواق متكبدة ملايين الدولارات. وقررت أن ترد عليه بحملة تشويه وإقلاق. وفكرت أنه رجل شجاع من الصعب إزعاجه، ولذا الأفضل تخويف والدته.

تولت زمرة من الزعران الاتصال هاتفياً عند الساعة الثالثة بعد منتصف الليل وتهديدها. وفي تلك الأيام لم يكن من الممكن بعد معرفة مصدر المكالمات. لقد أخطأت الشركة الخيار. فقد كان من الأسهل ثني رالف نفسه، أما الوالدة، روز بو زين، فلم تدرك الشركة أنها سيدة من زحلة، مدينة الجبابرة التي يقول نشيدها البلدي: «زحلة يا دار السلام / فيكي مربى الأسودي» (تنشئة الأسود).

سرعان ما شعر المتصلون باليأس، خصوصاً أن روز راحت تقنعهم بالانضمام إلى حملة رالف. وسوف يكتب الرواة فيما بعد أن الأم هي التي شجعت الابن على تبني القضايا الإنسانية ولو خسر، وأن أمامه الكثير من الوقت لكي يجمع المال.

ولد رالف العام 1934 لمهاجرين لبنانيين، ندره نادر وزوجته روز، في بلدة وينستد، ولاية كونتيكت. وكانا يملكان مطعماً لبنانياً صغيراً، عمل فيه رالف وهو يافع. وعندما أنهى دروسه الثانوية حصل على منحة دراسية في جامعة برنستون، غير أن الوالدين طلبا إليه أن يعتذر عن عدم قبولها، بحيث تذهب إلى طالب آخر لا يملك دفع الكلفة الدراسية.

يتهيأ لي أن حينها بدأت ولادة أول وأشهر سياسي من نوعه في تاريخ أميركا. فالقرار بالتكرس للدفاع عن الآخر اتخذ في البيت، وليس في «برنستون» أو «هارفارد» فيما بعد. تحول رالف إلى أيقونة أميركية ينضم إلى مؤسسته مئات الآلاف من المتطوعين، وظل يعيش زاهداً في قلب العاصمة التي يخافه سياسيوها. ويكنون له أعمق الاحترام.

 نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكن روز لا تخاف لكن روز لا تخاف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt