توقيت القاهرة المحلي 05:13:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطر تقر بدعمها الإرهاب

  مصر اليوم -

قطر تقر بدعمها الإرهاب

بقلم - منى بوسمرة

الدول العاقلة لا تصنع الأزمات، ولا تكون سبباً بحدوثها للآخرين، وهذه الدول لا تحتاج إلى من يدافع عنها، أو من يحاول تحسين سمعتها، ولا تواجه أي ملاحقة أو شكوك أو اتهامات، والسبب في ذلك بسيط، فقد اختارت ألا تتورط في أي سلوك مشين، وأن تؤسس وجودها بشكل منطقي وطبيعي.

قطر نموذج مختلف، فهي تدعم الإرهاب وتصنع الأزمات السياسية والأمنية، وتمول الفوضى الدموية وتصنع تنظيمات إرهابية، امتد شرها إلى كل مكان، وتسعى بكل قوة لبث هذه الفوضى، حتى في الدول الآمنة، هذا فوق استعداء جوارها، وتحدي العالم ومنظومته التي تتبنى الاستقرار، وبعد كل هذا الإجرام تبحث عن شركات علاقات عامة تدفع لها مبالغ مالية كبيرة جداً، من مال الشعب القطري وثروته، من أجل تحسين سمعتها السيئة أمام مراكز القرار في العالم، ولوبيات صناعته وعبر وسائل الضغط المعروفة التي يعد الإعلام إحداها.

أيهما أفضل لقطر، دعم الإرهاب وصناعة تنظيماته ورموزه وتمويله، وقتل الأبرياء في كل مكان ثم محاولة تحسين السمعة، عبر طلاء كل هذا الموروث غير الأخلاقي، أم إنهاء هذه الممارسات من جذرها وأصلها، بحيث تتوقف عن هذه التصرفات، وتغلق كل بوابات الشر التي فتحتها على نفسها، وخصوصاً أن مراكز القرار في العالم، لا تنطلي عليها هذه الألعاب مدفوعة الكلفة مسبقاً، وتعرف عبر المعلومات والأدلة كل الذي تفعله الدوحة، وتخطط له في غرفها المعتمة وتتسبب عبره بكل هذا الخراب.

هذا الانفصام لن يتوقف، لأن الدوحة محكومة من اتجاهات مختلفة، واللعبة التي يلعبها النظام القطري مكشوفة، يد تدعم الإرهاب ويد تدفع المال لتحسين السمعة.

كيف يمكن تنظيف هذه السمعة، وهناك ملايين الضحايا من شعوب المنطقة، دفعوا ثمناً للممارسات التخريبية التي جاءت تحت عناوين مختلفة، وهل يمكن للمال أن يشتري السمعة، والشهود على الجريمة القطرية لا ينسون، ولا يمكن للدوحة أن تلغي ذاكرتهم في يوم من الأيام، تحت ضغط شركات العلاقات العامة والحملات الإعلامية، وما يقدمه مرتزقة السياسة والإعلام من خدمات مدفوعة الثمن، ولا تستمر إلا باستمرار دفع المال.

آخر الجرائم القطرية حضور رئيس الوزراء القطري، لحفل زواج نجل أحد ممولي القاعدة هذا في الوقت الذي تدعي فيه الدوحة أنها لا تدعم الإرهاب، وأنها لا تتبنى رموزه وهذا الحضور يكشف حجم التحالف ما بين نظامها الحاكم وهذه الجماعات الإرهابية، والمشكلة الأهم تتعلق بأن الدوحة تورطت في لعبة المعاندة والمكابرة، وكأنها تريد أن تقول إن كل الاعتراضات الإقليمية والدولية على نشاطاتها غير مهمة، إلى درجة تحدي الجميع بحضور زفاف نجل إرهابي بشكل علني وسافر.

هذا التصرف أدى إلى انهيار جهود هذه الشركات، بعد أن تم إشهار أحد الأدلة على هوية الدوحة الحقيقية، ولهذا يعلق معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية قائلاً عبر حسابه على تويتر «حضور رئيس الوزراء القطري زواج ابن الإرهابي مموّل القاعدة عبدالرحمن النعيمي، وبوجود الأخير، قوض جهود عشرات مكاتب المحاماة وشركات العلاقات العامة في واشنطن، كما أكد أن أزمة الدوحة أساسها دعم التطرّف والإرهاب».

إخفاء الحقيقة أمر ممكن مؤقتاً، لكنه مستحيل بشكل نهائي، وهذا يعني أن الممارسات الإجرامية لنظام الدوحة لا يمكن حجبها حتى النهاية، بعد أن أجمع العالم على طبيعة الدور القطري.

نقلا عن جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر تقر بدعمها الإرهاب قطر تقر بدعمها الإرهاب



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt