توقيت القاهرة المحلي 05:33:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هجوم تنموي صيني على العالم العربي!

  مصر اليوم -

هجوم تنموي صيني على العالم العربي

بقلم : هدى الحسيني

في مؤتمر «منتدى التنمية الإقليمية بين الصين والشرق الأوسط» الذي عقد أخيراً في جامعة بكين، وتزامن مع الذكرى السنوية 120 لتأسيسها، كان هناك تركيز صيني، بالإضافة إلى التنمية في الشرق الأوسط وما يواجهها من تحديات، على العلاقة مع الدول العربية، حيث قال السفير يانغ فوستانغ نائب وزير الخارجية الصيني السابق إن العلاقات مع الدول العربية بدأت عام 1949، ومنذ البدء قامت على تبادل الاحترام والدعم والصداقة، ولم تحدث احتكاكات مؤثرة، وصارت اليوم استراتيجية.
قال لم نتخذ الآيديولوجية كعنصر، فالدول العربية إسلامية والصين دولة شيوعية، لكن يقدم كل طرف للآخر الاحترام، وبالتالي لم نواجه تناقضات. الأمر الآخر الذي يجمعنا هو الدعم في القضايا المهمة، خصوصاً قضية «توحيد الوطن»، أي قضية تايوان، فالأطراف العربية تؤيد الصين الواحدة، كما تؤيد الصين قضية الدول العربية الجوهرية أي فلسطين. وأشار البروفسور غونغ شيهوانغ نائب رئيس جامعة بكين إلى أن السنوات السبع الأخيرة التي عبرت الشرق الأوسط أثرت على العالم، ولهذا طرحت الصين مبادرة «الحزام والطريق» لدفع التنمية المشتركة في المنطقة لمدى بعيد، وقال إن الصين تضع الشرق الأوسط في عقلها. وقبل 5 سنوات طرح الرئيس شي مبادرة «الحزام والطريق» وليس مشروع مارشال، وقد لقيت تلبية حارة في الشرق الأوسط، فحيث تم بناء ميناء الصداقة في موريتانيا وميناء خليفة في أبوظبي، وأصبحت مصر أكبر مصدر للألياف الكهربائية، كما هناك الأقمار الصناعية في مصر. أوضح أن التعاون يعتمد على أساس ثنائي، النقطة مقابل النقطة وفي المرحلة المقبلة نريد توارد أفكار: «الشرق الأوسط يتطلع إلى الاستقرار والإصلاح بشكل متوازن، ونحن دولة تساعد على حل النزاعات وليس تأجيجها، إذ لا يمكن تغذية شجرة السلام إلا بالتنمية، والسلام لا يأتي أوتوماتيكياً بل يحتاج إلى تفاهم».
في المؤتمر استشهد أحد المسؤولين الصينيين بما قاله أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، عندما شارك في مؤتمر القمة في أغسطس (آب) الماضي، حيث قال: «نثق بمصداقية الطرف الصيني»، وقال المسؤول إن الصين تطبق ما تتعهد به. وقال السفير فوستانغ إن للتنمية فرصة كبيرة في الدول العربية التي يزيد عدد سكانها على 400 مليون نسمة، ونسبة الشباب تفوق الـ50 في المائة، ثم لدى هذه الدول موارد نفطية وغاز وثروات ومواقعها استراتيجية، وهذه كلها شروط مهمة للتنمية، والصين على أتم استعداد لإنشاء شراكة دائمة مع هذه الدول.
ثم كانت جلسة عن سوريا، فقال محمد ماراندي من جامعة طهران إن إيران ذهبت إلى سوريا، لأن أميركا أدخلت كل المتطرفين! عندما زار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الصين عرضت هذه الوساطة بين السعودية وإيران. إيران وافقت والسعودية رفضت. لاحقاً سألت مسؤولاً في وزارة الخارجية الصينية عن صحة هذا الخبر، فقال: «نحن لا نعرض وساطات، لا نتدخل إلا إذا سألنا أحد رأينا. لا شيء أكثر من هذا».
وقال وانغ لنكونغ، مدير العلاقات الدولية في مؤسسة دراسات غرب آسيا وأفريقيا، إن هناك حاجة لوضع الهيكل السياسي لمستقبل سوريا ووضع دستور حول بقاء بشار الأسد أو رحيله. ما كسبه الأسد في المعارك يتحول إلى مصلحته في المفاوضات. إن سوريا مهمة يجب أن تستعيد عضويتها في الجامعة العربية. مشكلة الأزمة السورية أنها تحولت من حرب ضد الإرهاب إلى مواجهة الاستراتيجيات.
عن سوريا قال جون الترمان، نائب مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، إن الوضع الإنساني سيئ وسيزداد سوءاً. وهناك تذمر من اللاجئين في تركيا والأردن ولبنان، ثم إن الأمم المتحدة تحتاج إلى المال. وأوضح أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدعم فكرة واحدة، وأن كل سياساتنا في الشرق الأوسط يجب أن تخدم هذه الفكرة، وهي ردع إيران عن سياساتها في المنطقة. الهدف الأميركي ليس لاستمرار الحرب، وإنما لتقليص الدور الإيراني هناك. وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن الأسد لا يسيطر على سوريا بل إيران وروسيا، وعندما سئل المتحاورون لماذا تفضل الصين بقاء الأسد، جاء الجواب أن كل دولة تحتاج إلى حكومة قوية، فالحكومة الضعيفة لا تنفع في إعادة الإعمار.
وفي حلقة التعاون الصيني مع دول الخليج العربي أشار جانغ جيانوي، من مكتب غرب آسيا وشمال أفريقيا وعضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي، إلى أن أسس العلاقة تتجاوز أن الصين تعتمد الاشتراكية والأنظمة الخليجية ملكية، ومع صعود المكانة الدولية للصين في العالم بدأنا نتلقى الدعوات. يروى أنه في زيارته الأخيرة إلى السعودية كان هناك أكثر من 100 مستمع لكلمته، وفي الصف الأول وزير الإعلام، حيث قال: لا نتدخل في الشؤون الداخلية ونحترم الأسلوب التنموي، ثم هناك المنفعة المتبادلة، ومواقف دول الخليج من مبادرة الحزام والطريق إيجابية. هناك ترابط وتنسيق بين مبادرتنا والمبادرة السعودية 2030. في الإمارات 200 مدرسة تعلم اللغة الصينية، ورغم أن مساحة الإمارات صغيرة، فإنها ترحب بالسياح الصينيين. وحول هذا أوضحت ابتسام الكتبي أنه يزور الإمارات سنوياً 3 ملايين سائح صيني، ويعيش 300 ألف صيني في دبي.
حسب المسؤولين الصينيين، فإن العلاقات بين الصين ودول الخليج تدعو إلى التفاؤل «إنما هناك شكوى صغيرة، إذ لا يأتي سياح إماراتيون إلى الصين، وعلينا أن نقوي المنطقة الصناعية الحرة بين الصين ودول الخليج». على هذا ردت الكتبي أن «الدول الخليجية صارت تفكر بتنويع الشراكات الاستراتيجية. لم تعد تضع البيض في سلة واحدة. لقد فتحت دول الخليج لمبادرة (الحزام والطريق) آفاقاً جديدة، لأن موقع منطقتنا يتيح للصين الأسواق الخليجية والأفريقية والأوروبية، وبالتالي تتطلع الإمارات إلى الاستفادة من الصين لتتحول إلى مركز تكنولوجي عالمي».
ولم تغب تركيا عن المؤتمر، حيث قال الدكتور أفق أولوتاس من مؤسسة «سيتا» إن بلاده تستغل موقعها الاستراتيجي جداً، لكنه لا يعتقد أن أميركا ستدفع بتركيا إلى أحضان روسيا، فرد مسؤول صيني كيف أن الصين مدت سكة حديد تربط بين إسطنبول وأنقرة، وساهمت الشركات الصينية في بناء مطار إسطنبول الأخير، وهي تخطط لبناء جسور عابرة للحدود.
وقال كيهان بارزيغار من مؤسسة الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إن الاتفاق النووي الإيراني كان نقطة تحول، وانسحاب ترمب منه نقطة تحول أيضاً. هناك فرصة للصين وعليها أن تسرع. وقال إن إيران ترى أن الوجود الأميركي في الخليج يهدد أمنها القومي و«إذا قررت المنطقة» جعل إيران الخطر الجديد سيكون الأمر خطيراً.
في المؤتمر تركت الصين مشاكلها مع أميركا بعيداً، وركزت على التعاون في مجال الطاقة مع 5 دول عربية وعلى مبادرتها «الالتفافية» التي تقول عنها إنها لدفع التنمية الحيوية التي تتماشى مع قوى اقتصادية ناشئة بما فيها الصين. وكشفت أن بعض الدول الأوروبية واليابان عبرت عن استعدادها للمشاركة. وأبرزت أن التعاون الصيني - العربي لديه قاعدة واسعة «أما أميركا فلا تهمها إلا مصالحها الخاصة».
ينتهي المؤتمر بأن هناك الكثير من المشاريع للدول العربية، لكن يبقى السؤال: هل سيسير كل شيء بسلاسة؟

 

نقلًا عن الشرق الآوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

GMT 02:46 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

ثورة الطبقة الوسطى فى فرنسا

GMT 02:45 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

التجربة الماليزية وقضية التمييز العنصرى

GMT 02:43 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مستقبل القارة العجوز

GMT 02:39 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

شروط ضرورية لتطوير العقل المصرى

GMT 02:35 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

انتخابات نقابة الصحفيين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم تنموي صيني على العالم العربي هجوم تنموي صيني على العالم العربي



ارتدت فستانًا ماكسيًّا منقوشًا بطبعة "البولكا دوت"

مارغوت في إطلالة مُذهلة خلال افتتاح فيلمها الجديد

لندن - مصر اليوم
ركّزت أخبار الموضة على إطلالات النجمات في حفلة توزيع جوائز الموضة البريطانية والإطلالة المفاجئة لدوقة ساسكس ميغان ماركل، لكن في الليلة نفسها أقيم العرض الافتتاحي لفيلم "ماري ملكة أسكتلندا"، وظهرت نجمة الفيلم مارغوت روبي على السجادة الحمراء بإطلالة مميزة خطفت اهتمامنا. ارتدت الممثلة فستانا ماكسيا منقوشا بطبعة "البولكا دوت"، من توقيع "رودارتيه" في العرض الأوّلي لفيلم "ماري ملكة أسكتلندا" في بريطانيا، مزيّنا بوردة مطرزة عند الخصر، ويأتي خط العنق مقلما بقماش شفاف رقيق، فبدت إطلالتها رومانسية وحديثة. وشهدت ساحة الموضة عودة طبعة "البولكا دوت" بثبات على مدار الموسم الماضي، إذ ارتدت كيت موس فستانا بطبعة البولكا وسترة أنيقة إلى حفلة الزفاف الملكية للأميرة يوجيني وجاك بروكسبانك في أكتوبر/ تشرين الأوَّل الماضي، واختارت داكوتا جونسون فستانا أسود اللون قصيرا، جاء مُطبعًا بالبولكا دوت الأبيض للظهور على السجادة الحمراء مؤخرا، كما قدّمت علامة توب شوب فستانا بنيا منقطا بالأبيض وكان

GMT 05:02 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مُصممة الأزياء مريم مُسعد تكشف تصاميم شتاء 2019
  مصر اليوم - مُصممة الأزياء مريم مُسعد تكشف تصاميم شتاء 2019

GMT 03:59 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 10 مُدن التسوق حول العالم
  مصر اليوم - أفضل 10 مُدن التسوق حول العالم

GMT 03:41 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

أبرز اتجاهات تجديد وترميم المنزل لعام 2019
  مصر اليوم - أبرز اتجاهات تجديد وترميم المنزل لعام 2019

GMT 06:14 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

إدانة جورج بيل بالإعتداء الجنسي على ولدين من "الكورال"
  مصر اليوم - إدانة جورج بيل بالإعتداء الجنسي على ولدين من الكورال

GMT 09:09 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مجلة "نيويورك" تعتذر وتحذف مقالًا عن بريانكا شوبرا
  مصر اليوم - مجلة نيويورك تعتذر وتحذف مقالًا عن بريانكا شوبرا

GMT 04:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لوتي موس تكشّف عن جسدها في "بيكيني" باللونين الأبيض والوردي
  مصر اليوم - لوتي موس تكشّف عن جسدها في بيكيني باللونين الأبيض والوردي

GMT 13:12 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوجهات السياحية في منطقة البحر الكاريبي
  مصر اليوم - أفضل الوجهات السياحية في منطقة البحر الكاريبي

GMT 06:15 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

الجداوي تكشف عن لمسات بسيطة لتغيير ديكور المنزل
  مصر اليوم - الجداوي تكشف عن لمسات بسيطة لتغيير ديكور المنزل

GMT 02:38 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

رحيل الكاتب الكبير إبراهيم سعدة بعد صراع مع المرض
  مصر اليوم - رحيل الكاتب الكبير إبراهيم سعدة بعد صراع مع المرض

GMT 04:39 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مُصوِّر يلتقط صورًا مُذهلة للحياة اليومية في منغوليا

GMT 13:11 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّض محامية للاغتصاب على يد سائق "توكتوك" في الهرم

GMT 15:08 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"فرص استثنائية" تقدم إليك مع حوافز للعمل والانطلاق

GMT 06:56 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أفضل النشاطات التي يُمكنك القيام بها في سيدني

GMT 04:33 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الشلالي يُؤكّد أهميّة المشاورات المنعقدة في السويد

GMT 09:05 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هيئة قضايا الدولة تحصل على حكم قضائي برد 8.7 مليون جنيه

GMT 11:30 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الين الياباني السبت

GMT 17:48 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"فرص استثنائية" تقدم إليك مع حوافز للعمل والانطلاق

GMT 02:35 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

تعرَّف على افضل أماكن الزيارة في "بلفاست" البريطانية

GMT 04:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عثمان يؤكّد هناك زيادة كبيرة في عدد السائحين

GMT 20:25 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وزيري يُعلن عن تدشين مركز مصري صيني في مجال الأثار

GMT 12:47 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

بوكيتينو يكشف حقيقة اقترابه من "مانشستر يونايتد"

GMT 13:27 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ماكرون سيلقي كلمة عن حركة "السترات الصفراء" السبت

GMT 05:55 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

دليلك للاستمتاع بأفضل الأماكن في إريتريا وسط أفريقيا

GMT 08:08 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

الكاري يساعد في التغلب على مرض السرطان
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon