توقيت القاهرة المحلي 06:04:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقد خرافة.. أن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود

  مصر اليوم -

نقد خرافة أن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود

بقلم أحمد المسلماني

من فضلِك.. لا تَقُلْ: «إن الفلسطينيين قد باعوا أرضهم لليهود». وإذا كنتَ قد قلتَ ذلكَ من قبل.. من فضلِك.. لا تَقُلْ ذلك.. مرةً أخرى.

( 1 )

في ذكرى النكبة.. تتجدد هذه المقولة الزائفة.. ويتنطّع البعضُ مرتديًا ثوب الاطّلاع والمعرفة.. ليقول في استعلاءٍ فارغ: ماذا نفعل لهم.. لقد باعوا أرضهم لليهود؟.

قولاً واحدًا.. لم يقم الفلسطينيون ببيْع أرضهم لليهود.. ولكن اليهود هم الذين سلبوا الفلسطينيين أرضَهم وديارهم.. وسرقوا منهم الحياةَ والوطن.

( 2 )

إنّهُ لأمرٌ مذهلٌ حقًا.. أن تنجحَ الدعايةُ الصهيونيةُ إلى هذا الحدّ.. وأن يعتقد كثيرون.. منهم ساسةٌ وإعلاميّون.. أن الشعب قد باعَ.. لا أن العدوّ قد سرقَ.

ومن المذهلِ أيضًا.. ألا ينجحَ الإعلام العربى في توضيح الحقيقة للعرب.. فضلاً عن فشله في توضيحها للعالم: أَنَّ إسرائيل قتلتْ وطردتْ.. من أجل إقامة دولة ظالمة على أرضٍ مسلوبة.

( 3 )

ثمّة كتب وأبحاث عديدة.. تشرح حقائق ما جرى.. وأبرز هذه الحقائق أن نسبة الذين باعوا أرضهم لليهود أقل من (1%) من الفلسطينيين.. وأن نسبة ما حصل عليه اليهود من الأرض- بكل الوسائل- كان يعادل ( 8%) فقط من مساحة فلسطين قبل حرب 1948.. وكانت نسبة (92%) من إجمالى أراضى فلسطين ملكًا للفلسطينيين.

( 4 )

إذا كانت نسبة الذين باعوا أرضهم لليهود (8%).. يمثل الفلسطينيون منهم أقل من (1%).. فمن هم الـ(7%) الآخرون الذين باعوا أرضهم لليهود؟.

تقول الحقائق.. إن جزءًا من هذه الأرض لم يكن بيعًا وشراءً، وإنما كان منحةً من الاستعمار البريطانى لليهود.. وقد كان أول مندوب سامى بريطانى في فلسطين يهوديًا صهيونيًا متعصبًا.. وقام، هو ومن جاء بعده.. بمنح الأراضى لليهود.. دون مقابل.

إن نسبة أخرى من الـ(7%) كانت لعائلات إقطاعية لبنانية وسورية.. منعتها سلطات الاحتلال البريطانى من الذهاب إلى أراضيها.. وذلك بعد تقسيم المنطقة بموجب اتفاق «سايكس- بيكو» إلى فلسطين ولبنان وسوريا.. ولمّا لمْ يتمكن هؤلاء الإقطاعيون من الوصول إلى أراضيهم.. قاموا ببيعها بناء على مؤامرة استعمارية بريطانية.

كما أن نسبةً ثالثة من الـ(7%) كانتْ لعائلات إقطاعية سعودية ولبنانية.. باعتها تحت إغراء المال وارتفاع الثمن.

( 5 )

لم يكنْ هناك فلسطينى واحد إذن من بين الـ(7%).. وكل الفلسطينيين الذين باعوا.. تحت التخويف والإرهاب كانوا أقل من (1%).

ومن المثير هنا.. أن الحركة الوطنية الفلسطينية قد قامت بتعقُّب ومطاردة واغتيال نسبة الـ(1%) الذين باعوا أراضيهم من الفلسطينيين.. وقد تم اغتيال أغلبهم بالفعل.

( 6 )

وهكذا، فإن أكثر من (99%) من الفلسطينيين لم يبيعوا شبرًا واحدًا من الأرض.. بل كانوا أبطالاً عِظامًا في مواجهة أسوأ احتلال على مَرِّ التاريخ.

في ذكرى النكبة.. نتذكر بطولة هذا الشعب العظيم الذي ضَرَبَ نموذجًا نادرًا في الكفاح والنضال.. وفى القدرة على مواجهة العالم.. من أجل قيمةٍ عظمى.. اسمها «الوطن».

حفظ الله الجيش.. حفظ الله مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقد خرافة أن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود نقد خرافة أن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود



GMT 12:51 2016 الأحد ,21 آب / أغسطس

بريطانيا الجديدة

GMT 10:11 2016 الأحد ,14 آب / أغسطس

10 خرافات حول الدكتور أحمد زويل

GMT 05:16 2016 الأحد ,24 تموز / يوليو

فتح الله جولن فى القاهرة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt