توقيت القاهرة المحلي 23:56:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السياسات أهم من الأشخاص.. أليس كذلك؟

  مصر اليوم -

السياسات أهم من الأشخاص أليس كذلك

بقلم: زياد بهاء الدين

السياسات أهم من الأشخاص. جملة رددناها جميعًا بمنتهى الحماس. ولكن ما إن لاح فى الأفق تغيير حكومى حتى اندفعنا لمتابعة الشائعات والتوقعات، والمشاركة فيها.

دعونا إذن، بعد أن استقرت الأسماء وتشكلت الحكومة، نحاول معًا استقراء ما قد يعبر عنه هذا التعديل الواسع نسبيًا من تغيير فى السياسات، أو بالأحرى فى أساليب تنفيذها. وإليكم بعض الملاحظات المبدئية:

فى الجانب الاقتصادى الواضح أن المقصود هو ضخ دماء جديدة والاستعانة بخبرات مختلفة. شخصيًا عندى ثقة كبيرة فى المنضمين الجدد للوزارة، ولكن لى ثلاث ملاحظات: (١) لا أفهم منطق تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية دون أن تكون له حقيبة وزارية، لأن فاعلية الوزير تأتى من أدواته التنفيذية وليس فقط من منصبه، (٢) يؤسفنى ضم وزارة التعاون الدولى لوزارة الخارجية، مع كل تقديرى لكفاءة الخارجية. فاستقلال وزارة التعاون الدولى يمنحها فاعلية كبيرة، ويمنح المسؤول عنها الندية المطلوبة فى التعامل مع الوزراء الأجانب والمنظمات الدولية، خاصة فى الظروف الاقتصادية الراهنة، (٣) لا يزعجنى إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام بعد أن تقلص دورها فى الآونة الأخيرة، ولكن نحتاج لفهم ماذا سيحدث لملف تخارج الدولة من النشاط الاقتصادى، وخصوصًا بعد إنشاء وحدة لإدارة الأصول العامة بمجلس الوزراء. فهل سيتبع هذا الملف الوحدة الجديدة أم وزارة الاستثمار أم غيرهما؟

أما فى مجال السياسة الاجتماعية، وبعيدًا عن التعليق على الأشخاص مرة أخرى، فقد أسفت لإلغاء منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية. وسبب أسفى أن هناك حاجة ملحة لتنسيق أكبر فى مكونات السياسة الاجتماعية فى مصر، وبالذات فى أعقاب موجة الغلاء التى عانى منها الناس خلال الأعوام الثلاثة السابقة- ولا يزالون يعانون من تبعاتها- وزيادة نسبة الفقر والتغيرات فى أنماط الدخل والاستهلاك. لدينا برامج ضمان اجتماعى، ودعم عينى، ودعم نقدى، وحياة كريمة، ومشروع طموح للتأمين الصحى الشامل، ونجاحات فى القضاء على بعض الأمراض. ولكن لدينا أيضًا عدم وضوح للسياسة التعليمية ومقاصدها، وفوضى الأسواق والأسعار، وارتفاع تكلفة شراء المساكن، وتأخر سن الزواج، والانحياز المستتر ضد عمل المرأة، وتراجع قيمة المعاشات، والقلق من تطبيق قانون الإيجارات، وانتصار ثقافة «التيك توك». كل هذه وغيرها تحديات حقيقية، ولا تكفى البرامج المنفصلة للتعامل معها مهما كانت جيدة، بل يلزمها سياسة اجتماعية واعية ومتكاملة، تستند لذات المنهجية وقواعد البيانات والتوجه العام وتُدار بتنسيق وتكامل.

أما على الجانب السياسى فلا أتصور تغيرًا لا فى السياسات ولا فى الأساليب من جانب الحكومة الجديدة، فدعونا لا نسترسل فيها.

كلمة أخيرة لمن تركوا مواقعهم من الوزراء السابقين. فقد اختلفت فى الرؤى والتوجهات مع بعضهم، وكانوا واسعى الصدر فى تلقى النقد، ومرحبين بالنقاش. فلهم الشكر والتقدير. وهذا ما يستحقه كل من يعمل بجد وإخلاص وأمانة فى الساحة العامة، خاصة فى ظل ظروف بالغة الصعوبة.

وخالص التمنيات للوافدين على الوزارة، والدعاء لهم بالتوفيق والنجاح فيما ينفع البلد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسات أهم من الأشخاص أليس كذلك السياسات أهم من الأشخاص أليس كذلك



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt