توقيت القاهرة المحلي 19:41:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السياسات أهم من الأشخاص.. أليس كذلك؟

  مصر اليوم -

السياسات أهم من الأشخاص أليس كذلك

بقلم: زياد بهاء الدين

السياسات أهم من الأشخاص. جملة رددناها جميعًا بمنتهى الحماس. ولكن ما إن لاح فى الأفق تغيير حكومى حتى اندفعنا لمتابعة الشائعات والتوقعات، والمشاركة فيها.

دعونا إذن، بعد أن استقرت الأسماء وتشكلت الحكومة، نحاول معًا استقراء ما قد يعبر عنه هذا التعديل الواسع نسبيًا من تغيير فى السياسات، أو بالأحرى فى أساليب تنفيذها. وإليكم بعض الملاحظات المبدئية:

فى الجانب الاقتصادى الواضح أن المقصود هو ضخ دماء جديدة والاستعانة بخبرات مختلفة. شخصيًا عندى ثقة كبيرة فى المنضمين الجدد للوزارة، ولكن لى ثلاث ملاحظات: (١) لا أفهم منطق تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية دون أن تكون له حقيبة وزارية، لأن فاعلية الوزير تأتى من أدواته التنفيذية وليس فقط من منصبه، (٢) يؤسفنى ضم وزارة التعاون الدولى لوزارة الخارجية، مع كل تقديرى لكفاءة الخارجية. فاستقلال وزارة التعاون الدولى يمنحها فاعلية كبيرة، ويمنح المسؤول عنها الندية المطلوبة فى التعامل مع الوزراء الأجانب والمنظمات الدولية، خاصة فى الظروف الاقتصادية الراهنة، (٣) لا يزعجنى إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام بعد أن تقلص دورها فى الآونة الأخيرة، ولكن نحتاج لفهم ماذا سيحدث لملف تخارج الدولة من النشاط الاقتصادى، وخصوصًا بعد إنشاء وحدة لإدارة الأصول العامة بمجلس الوزراء. فهل سيتبع هذا الملف الوحدة الجديدة أم وزارة الاستثمار أم غيرهما؟

أما فى مجال السياسة الاجتماعية، وبعيدًا عن التعليق على الأشخاص مرة أخرى، فقد أسفت لإلغاء منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية. وسبب أسفى أن هناك حاجة ملحة لتنسيق أكبر فى مكونات السياسة الاجتماعية فى مصر، وبالذات فى أعقاب موجة الغلاء التى عانى منها الناس خلال الأعوام الثلاثة السابقة- ولا يزالون يعانون من تبعاتها- وزيادة نسبة الفقر والتغيرات فى أنماط الدخل والاستهلاك. لدينا برامج ضمان اجتماعى، ودعم عينى، ودعم نقدى، وحياة كريمة، ومشروع طموح للتأمين الصحى الشامل، ونجاحات فى القضاء على بعض الأمراض. ولكن لدينا أيضًا عدم وضوح للسياسة التعليمية ومقاصدها، وفوضى الأسواق والأسعار، وارتفاع تكلفة شراء المساكن، وتأخر سن الزواج، والانحياز المستتر ضد عمل المرأة، وتراجع قيمة المعاشات، والقلق من تطبيق قانون الإيجارات، وانتصار ثقافة «التيك توك». كل هذه وغيرها تحديات حقيقية، ولا تكفى البرامج المنفصلة للتعامل معها مهما كانت جيدة، بل يلزمها سياسة اجتماعية واعية ومتكاملة، تستند لذات المنهجية وقواعد البيانات والتوجه العام وتُدار بتنسيق وتكامل.

أما على الجانب السياسى فلا أتصور تغيرًا لا فى السياسات ولا فى الأساليب من جانب الحكومة الجديدة، فدعونا لا نسترسل فيها.

كلمة أخيرة لمن تركوا مواقعهم من الوزراء السابقين. فقد اختلفت فى الرؤى والتوجهات مع بعضهم، وكانوا واسعى الصدر فى تلقى النقد، ومرحبين بالنقاش. فلهم الشكر والتقدير. وهذا ما يستحقه كل من يعمل بجد وإخلاص وأمانة فى الساحة العامة، خاصة فى ظل ظروف بالغة الصعوبة.

وخالص التمنيات للوافدين على الوزارة، والدعاء لهم بالتوفيق والنجاح فيما ينفع البلد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسات أهم من الأشخاص أليس كذلك السياسات أهم من الأشخاص أليس كذلك



GMT 09:39 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 09:37 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 09:35 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

GMT 09:31 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 09:29 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 09:27 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا

GMT 10:24 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حريق ضخم في مصنع للمنتجات البلاستيكية في مصر

GMT 00:51 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تنعى السلطان قابوس بن سعيد عبر "إنستغرام"

GMT 17:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق تنظيف الحوائط المدهونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt