توقيت القاهرة المحلي 00:34:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر فى مفترق طرق (4).. ما جدوى الكلام والكتابة؟

  مصر اليوم -

مصر فى مفترق طرق 4 ما جدوى الكلام والكتابة

بقلم: زياد بهاء الدين

حينما بدأت سلسلة مقالات «مصر فى مفترق طرق» من أربعة أسابيع، كان هدفى المساهمة فى فتح «حوار وطنى مستقل» بشأن مختلف ملفات الإصلاح الاقتصادى والسياسى بعد أن توقف الحوار الوطنى الرسمى منذ عامين تقريبا، برغم ما أبدته كافة القوى الوطنية والمستقلة والحزبية من استعداد للتعاون والمشاركة.

وقد تلقيت بالفعل العديد من التعليقات القيّمة على الحلقات الثلاث الأولى من هذه السلسلة عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة، وسوف أعود إلى بعضها فيما بعد. ولكن استوقفنى فى تعليقات القراء الأعزاء تكرار ملاحظات مثل: «ولكن لا أحد يستمع»، و«ما فائدة الكلام؟»، و«عسى أن ينتبه المسؤولون»، و«لا حياة لمن تنادى».

والحقيقة أننى لست الوحيد الذى يتلقى هذه الملاحظات من وقت لآخر، بل أراها تتكرر مع آخرين فى مختلف المواضيع ومن مختلف التوجهات، وهى قطعا صادرة عن حُسن نية ورغبة فى رؤية البلد على مسار إصلاحى سليم ومستدام.

الذى يستوقفنى فى هذه التعليقات أن وراءها تصورا بأن هدف المقال أو اللقاء التليفزيونى هو مخاطبة الحكومة وأجهزة الدولة، وأن المقال أو اللقاء لا يكون «ناجحا» أو مفيدا إلا لو تمت الاستجابة له بشكل ما، وحبذا لو كانت استجابة سريعة فى مكالمة تليفونية يؤكد فيها المسؤول أنه قرأ أو استمع للمطروح وسوف يقوم بدراسته واتخاذ اللازم، وحبذا أكثر لو تم تنفيذ المقترح خلال الأيام التالية.

هذا طبعا ليس «سيناريو» واقعيا إلا لو تعلق الأمر بماسورة مياه مكسورة أو خط كهرباء مقطوع أو تراكم قمامة بشكل غير عادى.. ولكن متى تعلق الأمر بضبط دور الدولة فى الاقتصاد أو تحسين العائد من الإنفاق الاجتماعى أو الحد من عبء الدين العام، فللأسف لا يوجد مسؤول حكومى بمقدوره أن يرد تليفونيا ويطمئننا أن الاقتراح المعروض سيتم تنفيذه فورا.

من جانب آخر، فإن الوقوع فى «مطب» انتظار مكالمة المسؤول بداية طريق محفوف بالمخاطر لكل من يعتبر نفسه صاحب رأى مستقل. فالكاتب أو المعلق، إذا تعلقت آماله وتوقعاته بهذه الاستجابة الفورية، فسوف يتجه، بوعى أو بدون وعى، إلى توجيه كتاباته نحو ما يستدعى انتباه ورضاء المسؤولين؛ وهذا يفقده استقلاله.

ولكن أكثر ما يستوقفنى فى ملاحظة «وما جدوى الكتابة؟» أنها تستبعد تماما قيمة الرأى العام فى البلد وقيمة زيادة الوعى وقيمة بناء تيار داعم لقضايا معينة.

ستسألوننى «وهل ترى المسؤولون يستجيبون لرأى عام ومرحبون بزيادة الوعى السياسى؟» وردى أن واجبنا التواصل مع الرأى العام والتفاعل مع المهتمين والتعاون معا فى زيادة الوعى وحشد المواقف بكل الوسائل المتاحة قانونا؛ لأن هذا الرأى العام وحده هو القادر على التأثير على السياسات الحكومية بشكل مفيد وتوصيل متطلبات الناس وأولوياتها والحفاظ على السلم والتوازن الاجتماعى.

ردى على مَن يُشفقون على الكُتّاب والمعلقين من أنهم «يؤذنون فى مالطا»، ويتساءلون عن جدوى الكتابة والكلام، أن المستهدف من هذه المشقة هم القراء والجمهور والمهتمون ومن يمكن حشد اهتمامهم، وأنا من جانبى سعيد وفخور بالتواصل معهم وأعتبره مكسبا يفوق كل مكسب آخر.

مع خالص تمنياتى برمضان كريم وفضيل وبأن يعود علينا باليمن والخير والبركات والسلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر فى مفترق طرق 4 ما جدوى الكلام والكتابة مصر فى مفترق طرق 4 ما جدوى الكلام والكتابة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt