توقيت القاهرة المحلي 01:54:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب.. أين نحن؟

  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب أين نحن

بقلم: زياد بهاء الدين

الحرب الأمريكية/ الإسرائيلية على إيران أسفرت حتى الآن - وفقا لأرجح التقديرات - عن تدمير منشآت عسكرية ومدنية على نطاق واسع، وسقوط ما يقرب من ألف قتيل، واغتيال المرشد الروحى وقيادات عسكرية رفيعة.

الواضح أن الهجوم كان مقصودا به أن يشبه ضربة «الصدمة والرعب Shock and Awe» التى استخدمتها القوات الأمريكية فى بدء حربها بالعراق عام ٢٠٠٣، أى ضرب الخصم بحجم هائل من القوة والتدمير وبشكل مستمر ليلا ونهارا بحيث تنهار دفاعاته وحالته المعنوية فى مطلع الهجوم وبما يحسم المواجهة من بدايتها.

ولكن يبدو أن الوضع هنا مختلف، وبدلا من نجاح الهجوم الأمريكى/ الإسرائيلى فى توجيه الضربة الأولى القاصمة فإن الحرب، بعد ما يقرب من أسبوع، أكثر اتساعا واستمرارا مما كان متوقعا.

النظام الإيرانى لم يسقط، والصواريخ والمسيرات التى يطلقها لا تزال مؤثرة، والضربات الإيرانية لم تقتصر على استهداف القواعد الأمريكية بل ضربت أهدافا مدنية واقتصادية حيوية فى دول الخليج ومعها قبرص، والسفارات الأمريكية فى المنطقة أغلقت، ولبنان جرى الزج به فى حرب جانبية بين إسرائيل وحزب الله.

أما اقتصاديا فإن مضيق هرمز صار فعليا مغلقا، وإنتاج الغاز فى الخليج العربى تعثر، وارتفع سعره عالميا أكثر من ٢٠٪والنفط ٣٠٪ (حتى الآن) وبورصات الأوراق المالية الآسيوية تراجعت لثلاثة أيام متواصلة، والعالم مهدد بموجة غلاء جديدة بسبب اضطراب الإنتاج والنقل.

وسياسيا فإن أوروبا منقسمة حيال الحرب، وأمريكا غاضبة من بريطانيا وإسبانيا لعدم مساندتها بشكل كاف، والمعارضة الداخلية فى أمريكا بدأت أصواتها ترتفع، ولا زلنا فى انتظار رد فعل الصين على هذه الأحداث الجسيمة التى تهدد مصادرها للطاقة.

فما الذى ستسفر عنه الأيام المقبلة؟

التنبؤ غير ممكن فى هذه الظروف السريعة والمتلاحقة، ولكن دعونا نحاول وضع بعض النقاط الجديرة بالمتابعة:


الرئيس الأمريكى وضع نفسه فى مأزق لأنه وعد بالقضاء على قدرات إيران النووية والصاروخية وبتغيير نظام الحكم. ولكن بينما قد يمكنه تحقيق الهدف الأول جزئيا فإنه لن ينجح فى تحقيق الثانى.

وقد وضع نفسه فى مأزق آخر لأن الوقت ليس فى صالحه، خاصة لو تفاقمت الظروف الاقتصادية العالمية، أو زادت المعارضة الداخلية لديه، أو تراجعت المساندة الأوروبية، أو تعمدت إسرائيل إطالة الحرب بما يسمح لها بتحقيق أكبر قدر من المكاسب الإضافية على جبهات أخرى.

إيران، من جانب آخر، حتى لو بقى نظامها قائما ونجحت فى إطالة أمد الحرب حتى تصل لتسوية، فسوف تخرج منها وقد دُمرت بنيتها العسكرية، واهتزت قيادتها السياسية، وضْرب حلفاؤها فى لبنان، وخسرت كل تأييد أو تعاطف معها بعد قصف الأهداف المدنية والاقتصادية عند جيرانها العرب.

إسرائيل تبدو إلى الآن الكاسب الأكبر، عسكريا حيال إيران وحزب الله، وسياسيا بتشتيت الرأى العام العالمى بعيدا عن المأساة الإنسانية الجارية فى غزة.

أما الدول العربية الشقيقة فى الخليج العربى فتمر بمحنة وتجربة قاسية، لا أشك أنها ستخرج منها بسلام وأمان، ولكن بخسائر لا يستهان بها، وستكون بحاجة لإعادة تقييم لأولوياتها الإقليمية والعالمية، وعلينا جميعا بذل كل الجهد لإعادة ترميم الصف العربى.

وماذا عن مصر؟

الأكيد أن أمامنا تحديات اقتصادية كبيرة قادمة، ولكن أقترح تناولها الأسبوع القادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أسبوع من الحرب أين نحن بعد أسبوع من الحرب أين نحن



GMT 22:07 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

GMT 22:05 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وعود حكومية لا جمرك عليها

GMT 22:01 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

سورية تنأى بنفسها: لا حاكمة ولا محكومة؟

GMT 21:59 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

التّغيير المطلوب في إيران

GMT 21:57 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

أيّ مستقبل مع إسرائيل؟

GMT 21:54 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

النظام الإقليمي العربي الجديد؟!

GMT 21:52 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي؟

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

هل بدأت واشنطن فكّ ارتباطها بأوروبا؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 09:19 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 15:07 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

درة تستعيد ذكريات دورها في مسلسل "موجة حارة"

GMT 01:36 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف" يشيد بمراوغات محمد صلاح ويؤكد أنها ستُذكر للأبد

GMT 10:16 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرزاق حمد الله يرحل عن النصر وينتقل لنادي آخر

GMT 22:47 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بورش باناميرا 2021 تستخدم إطارات "ميشلين"

GMT 13:48 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير بأسلوب النجمات العالميات

GMT 11:53 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

مصر تحصد أول ذهبية في بطولة العالم للكونغ فو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt