توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب.. أين نحن؟

  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب أين نحن

بقلم: زياد بهاء الدين

الحرب الأمريكية/ الإسرائيلية على إيران أسفرت حتى الآن - وفقا لأرجح التقديرات - عن تدمير منشآت عسكرية ومدنية على نطاق واسع، وسقوط ما يقرب من ألف قتيل، واغتيال المرشد الروحى وقيادات عسكرية رفيعة.

الواضح أن الهجوم كان مقصودا به أن يشبه ضربة «الصدمة والرعب Shock and Awe» التى استخدمتها القوات الأمريكية فى بدء حربها بالعراق عام ٢٠٠٣، أى ضرب الخصم بحجم هائل من القوة والتدمير وبشكل مستمر ليلا ونهارا بحيث تنهار دفاعاته وحالته المعنوية فى مطلع الهجوم وبما يحسم المواجهة من بدايتها.

ولكن يبدو أن الوضع هنا مختلف، وبدلا من نجاح الهجوم الأمريكى/ الإسرائيلى فى توجيه الضربة الأولى القاصمة فإن الحرب، بعد ما يقرب من أسبوع، أكثر اتساعا واستمرارا مما كان متوقعا.

النظام الإيرانى لم يسقط، والصواريخ والمسيرات التى يطلقها لا تزال مؤثرة، والضربات الإيرانية لم تقتصر على استهداف القواعد الأمريكية بل ضربت أهدافا مدنية واقتصادية حيوية فى دول الخليج ومعها قبرص، والسفارات الأمريكية فى المنطقة أغلقت، ولبنان جرى الزج به فى حرب جانبية بين إسرائيل وحزب الله.

أما اقتصاديا فإن مضيق هرمز صار فعليا مغلقا، وإنتاج الغاز فى الخليج العربى تعثر، وارتفع سعره عالميا أكثر من ٢٠٪والنفط ٣٠٪ (حتى الآن) وبورصات الأوراق المالية الآسيوية تراجعت لثلاثة أيام متواصلة، والعالم مهدد بموجة غلاء جديدة بسبب اضطراب الإنتاج والنقل.

وسياسيا فإن أوروبا منقسمة حيال الحرب، وأمريكا غاضبة من بريطانيا وإسبانيا لعدم مساندتها بشكل كاف، والمعارضة الداخلية فى أمريكا بدأت أصواتها ترتفع، ولا زلنا فى انتظار رد فعل الصين على هذه الأحداث الجسيمة التى تهدد مصادرها للطاقة.

فما الذى ستسفر عنه الأيام المقبلة؟

التنبؤ غير ممكن فى هذه الظروف السريعة والمتلاحقة، ولكن دعونا نحاول وضع بعض النقاط الجديرة بالمتابعة:


الرئيس الأمريكى وضع نفسه فى مأزق لأنه وعد بالقضاء على قدرات إيران النووية والصاروخية وبتغيير نظام الحكم. ولكن بينما قد يمكنه تحقيق الهدف الأول جزئيا فإنه لن ينجح فى تحقيق الثانى.

وقد وضع نفسه فى مأزق آخر لأن الوقت ليس فى صالحه، خاصة لو تفاقمت الظروف الاقتصادية العالمية، أو زادت المعارضة الداخلية لديه، أو تراجعت المساندة الأوروبية، أو تعمدت إسرائيل إطالة الحرب بما يسمح لها بتحقيق أكبر قدر من المكاسب الإضافية على جبهات أخرى.

إيران، من جانب آخر، حتى لو بقى نظامها قائما ونجحت فى إطالة أمد الحرب حتى تصل لتسوية، فسوف تخرج منها وقد دُمرت بنيتها العسكرية، واهتزت قيادتها السياسية، وضْرب حلفاؤها فى لبنان، وخسرت كل تأييد أو تعاطف معها بعد قصف الأهداف المدنية والاقتصادية عند جيرانها العرب.

إسرائيل تبدو إلى الآن الكاسب الأكبر، عسكريا حيال إيران وحزب الله، وسياسيا بتشتيت الرأى العام العالمى بعيدا عن المأساة الإنسانية الجارية فى غزة.

أما الدول العربية الشقيقة فى الخليج العربى فتمر بمحنة وتجربة قاسية، لا أشك أنها ستخرج منها بسلام وأمان، ولكن بخسائر لا يستهان بها، وستكون بحاجة لإعادة تقييم لأولوياتها الإقليمية والعالمية، وعلينا جميعا بذل كل الجهد لإعادة ترميم الصف العربى.

وماذا عن مصر؟

الأكيد أن أمامنا تحديات اقتصادية كبيرة قادمة، ولكن أقترح تناولها الأسبوع القادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أسبوع من الحرب أين نحن بعد أسبوع من الحرب أين نحن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt