توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يتحدد مصير أهل غزة.. ومن يحدده؟

  مصر اليوم -

كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده

بقلم: زياد بهاء الدين

الساعات والأيام القليلة المقبلة سيتحدد فيها مصير الشعب الفلسطينى فى غزة ومعها الضفة الغربية، ومستقبل الصراع العربى الإسرائيلى.

لا فائدة من مهاجمة «خطة ترامب/ نتنياهو» ووصفها بأنها ظالمة ومنحازة، وبأنها تحقق كل آمال إسرائيل وحدها وتتجاهل حقوق الشعب الفلسطينى، بل تتجاهل وجوده من الأصل. ولا جدوى من التوقف عند المغالطات التاريخية والواقعية التى كررها الرجلان خلال الأربعين دقيقة التى عرضا فيها خطتيهما. كل هذا صحيح، ولكنه غير مفيد الآن.

«خطة ترامب/ نتنياهو» غيرت الموازين بطرح أسس جديدة لإطار إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، وهى التالية:

■ تبنى إدارة الرئيس «ترامب» لكافة مطالب حكومة «نتنياهو» بلا أى تحفظ: تسليم الرهائن فورا، ونزع سلاح تنظيم «حماس» وإنهاء وجوده فعليا، وإخلاء غزة من التسليح عموما، وتخصيص مساحة أرض خالية للفصل بين غزة وإسرائيل، وإدارة غزة من خلال مجلس دولى وقوات شرطة عربية وإسلامية، وانسحاب إسرائيل منها تدريجيًا وفق تقديرها وإرادتها.

■ العدول عن ترحيل أهل غزة أو تهجيرهم على نحو ما كان مطروحًا من قبل (وهو المكسب الفلسطينى والعربى الوحيد)، ولكن فى مقابل التعامل معهم بوصفهم كتلة من البشر دون تاريخ ولا هوية ولا شهداء ولا حقوق ولا دور فى إدارة شؤونهم أو حتى المشاركة فى الإدارة التى سيتولاها مجلس دولى.

■ إلغاء أى تمثيل سياسى للجانب الفلسطينى بمجرد قبول الخطة، من حماس إلى السلطة الفلسطينية (حتى بعدما قبل رئيسها منذ أيام فى خطابه أمام المتحدة كل المطالب الإسرائيلية).

■ والجديد- وفقا لما صرح به الرئيس الأمريكى وأكده البيان المشترك من الدول العربية والإسلامية التى شاركت فى القمة التى عقدها الرئيس «ترامب»، هو موافقة هذه الدول جميعا على الخطة وترحيبها بالمشاركة فى تنفيذها. ولعل ليس غريبا أن يكون هذا موقف عدد من الدول المشاركة فى البيان، ولكن الجديد أن يصدر بهذا الإجماع والعلانية، وبما يعبر عن توجه جديد لتبنى «خطة ترامب/ نتنياهو» والالتزام بها مستقبلا.

■ وأخيراً اقتصار المطروح على الجانب الفلسطينى على الاختيار بين قبول الخطة فورا ودون تعديل أو تفاوض، وبين رفع وتيرة حرب الإبادة حتى الفناء.

ليس واضحا من الذى سيأخذ القرار فى نهاية الأمر، وهل سيعبر عن رأى الشعب الفلسطينى المحاصر أم لا، وهل يكون ملزما لكل الأطراف المعنية؟.

ولكن فى كل الأحوال فإن لا أحد غير الشعب الفلسطينى من حقه أن يتخذ قرار كيفية التعامل مع «خطة ترامب/ نتنياهو». ولا من حق أحد أن يطالب أهل غزة لا بالصمود ولا بالقتال ولا برفض الشروط الأمريكية/ الإسرائيلية رغم إجحافها الشديد. فهم وحدهم من دفعوا ثمن العدوان والحصار، وحرب الإبادة الجماعية، والجوع، والقصف، والاغتيالات، والتهجير من مكان إلى آخر، فلا يصح لغيرهم أن يملى عليهم شروطا أو يفرض عليهم سلوكا أو قرارا إلا إذا كان مستعدا لدفع ذات الثمن.

علينا فقط احترام القرار وعدم المزايدة عليه ودعم أهل غزة فيما يقررون أنه فى مصلحتهم والاستعداد لتقديم العون فيما هو آت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt