توقيت القاهرة المحلي 09:44:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية

  مصر اليوم -

مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية

بقلم: زياد بهاء الدين

أضم صوتى إلى أصوات من يطالبون بألا تتحول قضية طفل المدرسة الابتدائية التى صدمت المجتمع كله إلى قضية طائفية، وأن نتعامل معها جميعا باعتبارها تهمة جنائية، فيها متهمون وتحقيقات تجريها النيابة وتقارير طب شرعى ومحاضر وشهود ومحكمة سوف تدرس وتقرر وتحكم.

فظاعة وقسوة الموضوع ليستا محل جدل ولا ضرورة العقاب الرادع لمن يثبت ارتكابه أو ضلوعه بأى طريقة فى وقوع مثل هذه الجريمة.. ولكن هذا لا يبرر نهائيا أن يخرج عن كونه موضوعا جنائيا ليصبح طائفيًّا. فكل جريمة تقع فى مصر لابد أن الضحايا فيها والمتهمين مسلمون ومسيحيون. لا جديد إذن أن يكون لأطراف القضايا ديانات واحدة أو مختلفة.. لكننا لا نطلق على جريمة وصف الطائفية أو ننظر إلى ديانات الأطراف إلا متى كان الدافع وراءها طائفيا أو كانت واقعة على مجموعة من الناس بسبب عقيدتهم وديانتهم. وفى غير ذلك، لا يوجد أى مبرر للزج بالدين والمِلّة والعقيدة فيما هو جنائى صِرف.

يخطئ من يبرز ديانة أى من أطراف هذه القضية أو حتى يلفت النظر إليها، وكأن لها أهمية أو حيثية فى الموضوع، ويخطئ من يأخذ موقفا مسبقا وقطعيا وفقا لانتمائه لهذه الديانة أو تلك، فكل هذا يتعارض مع مفهوم العدالة معصوبة العينين التى ينبغى ألا تتأثر بالعقيدة أو الجنس أو الطبقة الاجتماعية.

وأضيف إن إبراز الطائفية فى هذا الموضوع سوف يشتت الانتباه عن القضايا الأهم. أولها طبعا ضرورة تحقيق العدالة والمحاسبة والعقاب لمن يستحقه فى هذه الواقعة الخطيرة بمنتهى النزاهة والشفافية والتجرد. ولكن هذه ليست نهاية المطاف، لأن قضية الطفل المعتَدى عليه جذبت الأنظار نحو ملفات بالغة الصعوبة فى مصر، وعلى رأسها فوضى التعليم والمدارس، وقضية التحرش بالأطفال، وكلاهما يستحق وقفات جادة واعترافا بحجم الأزمة التى يتعرض لها المجتمع ويعانى منها الناس. فدعونا نركز على ما هو مهم وما يحقق الصالح المشترك للوطن والمواطنين ونترك ما يشتت جهودنا ويفرق بيننا.

الحق يقال إننا خلال السنوات الأخيرة - والحمد لله - لم نشهد حوادث طائفية على نحو ما عشنا معه قبل وأثناء وبعد الثورة، وأن الدولة تتدخل لوأد كل فتنة فى مهدها، وأن فكرة الشراكة فى الوطن صارت أكثر استقرارا وعمقا.. لكن الفتنة والطائفية ليستا مما يختفى نهائيا فى غضون سنوات قليلة، بل تظلا خامدتين تحت الرماد، فى انتظار ما - أو من - يوقظهما.

دعونا نطالب بحق الطفل المعتدى عليه، وبتطبيق العدالة بكل حزم وحيادية، وبحقوق الأطفال، وبضرورة تصحيح حال التعليم والمدارس، والتفكير جديا فيما أصاب المجتمع من اضطراب أخلاقى.. ولكن دعونا أيضا نتمسك بشعارنا الخالد: إن الدين لله والوطن للجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية مصلحتنا الآن في العدالة ونبذ الطائفية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt