توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسام الامتنان (21)

  مصر اليوم -

وسام الامتنان 21

بقلم : زاهي حواس

أتابع باهتمام ما يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسى من أجل مصر، خاصة الدور الدبلوماسى فى قضية نهر النيل، تلك الأزمة الموجودة بين مصر وإثيوبيا. كما أتابع أيضاً غضب المصريين من إثيوبيا لعدم حل قضية النيل الذى يعتبر روح المصريين، حيث إن مصر أثبتت للعالم كله أن القضية تخص حياة المصريين، لأن النيل هو مصدر الخير والرخاء. وكان الفيضان يغمر أرض مصر منذ القدم حيث كان يعتقد المصريون القدماء بأن الإله آمون يترك مقره بمعبد الكرنك ليلتقى بزوجته الإلهة موت بمعبد الأقصر وهذا إيذاناً بالخصوبة، وفى نفس الوقت جريانا لنهر النيل بالفيضان.

يعتبر نهر النيل أطول أنهار العالم، حيث يبلغ طوله حوالى 6 آلاف كم، وهو العمود الفقرى لمصر على مر العصور وهو الحد الفاصل بين الحياة الدنيوية والحياة فى العالم الآخر. ويمكننا القول بأن نهر النيل والشمس معاً هما أساس الحضارة المصرية القديمة. وكما قدس المصريون القدماء الشمس فقد كان هناك معبود للنيل وهو المعبود حابى على هيئة رجل ممتلئ الجسد يجمع بين أعضاء الذكورة والأنوثة معاً فى جسد واحد، دلالة على الخصوبة والنماء. وكان أيضاً المعبود خنوم هو أحد حراس منابع النيل، فعندما حدثت مجاعة فى عهد الملك زوسر أشار عليه مهندسه ومستشاره إيمحتب بأن يقدم القرابين لخنوم لكى تأتى المياه والخير لمصر مرة أخرى، حيث إن نقص المياه يعنى مجاعة المصريين. ومن بين معالم قداسة النيل عند الفراعنة هو أن المعبودة إيزيس قد فاضت بالدموع بعد أن قتل المعبود ست أخيهما أوزوريس، لذلك اعتقدوا بأن دموع إيزيس هى التى جرت فى النيل، لذلك أقام المصريون القدماء للنيل أفراحاً شعبية يسودها المرح والسرور، ومنها ليلة الدموع، حيث إن حدوث الفيضان كان ينسب لدموع إيزيس.

النيل هو أساس الزراعة وهو الوسيلة الوحيدة الهامة للتواصل بين الشمال والجنوب فى مصر القديمة فكانوا يقسمون أمام المعبودات بأنهم لم يدنسوا نهر النيل، كما كان هناك مقاييس للنيل يتم من خلالها قياس منسوب النيل كل عام. وقد اعتقد البعض بأن الفراعنة كانوا يلقون عروساً فى النيل كى يأت إليهم بالخير، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ لأن الفراعنة كانوا بعيدين عن تلك الخرافات، وهذه المقدمة تثبت أهمية النيل لمصر والمصريين ولذلك نقدم جميعاً الشكر والتحية للرئيس السيسى الذى يعمل من أجلنا ومن أجل مصر لكى تصبح عظيمة قوية.

سوزان مبارك

مازالت هذه السيدة العظيمة تبهرنى سواء عندما كانت السيدة الأولى لمصر أو بعد ذلك، فقد ذهبت لمقابلتها ومعى الخبير السياحى السيد عمرو بدر، وكان اللقاء جميل وودى ولم تتحدث عن أحد ممن ظلموها وتنكروا للجميل الذى صنعته لمصر، فهذا حال بعض المصريين للأسف الشديد، لكنها تتسامح وتحدثت عن مصر الحديثة وكيف أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يعبر بمصر إلى المستقبل وتتمنى الخير لمصر والمصريين.

وأنا فى الحقيقة عملت مع هذه السيدة عن قرب فى إنشاء متحف الطفل الموجود حالياً بحى مصر الجديدة، ويعتبر أهم وأجمل متحف للطفل فى الشرق الأوسط. كنت أشاهد هذه السيدة دائمة الابتسام وأنا أتحدث معها عن هذا المتحف، كما كانت تراجع كل كلمة وكل صورة تخص هذا المتحف وكان أملها الأكبر هو إسعاد الطفل المصرى. وخلال اللقاءات الأسبوعية لم أشاهد منها غير التواضع فى كل شىء والابتسامة التى تقابل بها كل من يعمل معها سواء العمال أو الموظفين أو حتى المساعدين، ولذلك حصلت على كل هذا الحب لأنها أعطت الخير للكل وكانت تمد يدها لكل من يطلب المساعدة.

ومن أسعد لحظاتها عندما ذهبت لزيارة المتحف منذ مدة بسيطة وشاهدت مظاهرة من الحب من كل العاملين به الذين تتلمذوا على يديها وتعلموا منها الكثير، لأنها اختارتهم بنفسها وهم حالياً يقومون بأعمال عظيمة داخل هذا المتحف الرائع والذى يحكى تاريخ مصر من الماضى مروراً بالحاضر ونحو المستقبل. وقد قامت جمعية مصر الجديدة بوضع لوحة داخل المتحف تشير إلى أنه من عمل هذه السيدة العظيمة، وقد استطعت أن أجمع تبرعات لهذا المتحف من مصر واليابان وأمريكا، ولم يكلف هذا المتحف الدولة مليماً واحداً. كما قام السيد المشير حسين طنطاوى بتكليف الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة لبناء هذا المتحف ووضع كل التكنولوجيا الحديثة فيه. وكانت السيدة سوزان مبارك تؤكد دائماً على ضرورة أن يعرف الطفل فكرة البحث والاستكشاف لذلك تم عمل حقل مجهز كى يتعلم فيه الأطفال الكشف عن الآثار. وأنا هنا لن أعدد الأعمال التى قامت بها من أجل مصر سواء للطفولة أو المرأة أو الثقافة، خاصة مشاريع الكتاب والترجمة ومساعدة العشوائيات، ولكن هنا أتحدث عن عمل واحد لهذه السيدة وهو متحف الطفل. وقد وجدت امتنانها للرئيس وحرمه عندما ذكروا الرئيس مبارك، فهذه هى أجمل هدية للسيدة سوزان مبارك.

المهندس كميل حليم

مازلت أتلقى من الوزيرة النشطة المحترمة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، معلومات عن مشاهير المصريين الناجحين فى كل دول العالم ومنهم المهندس كميل حليم، وهو يعتبر نموذجا للمصرى الذى حقق أعلى درجات النجاح. ويعتبر المهندس حليم من أهم المصريين الذين سطروا بالعرق والجهد قصة نجاح باهرة حيث يتصدر اسمه وممتلكاته العقارية قائمة أهم المستثمرين فى شيكاغو بأمريكا. كما استحق دعوة الوزيرة نادية مكرم خلال المؤتمر الوطنى الخامس لعلماء وخبراء مصر فى الخارج «مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية». حصل حليم على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة وهاجر إلى الولايات المتحدة فى أواخر ستينيات القرن الماضى. وبدأ مشوار نجاحه فى مدينة شيكاغو، حيث أنشأ حليم شركة مقاولات خاصة تولى إدارتها بنفسه، وآمن بالتخصص لذلك صنع من شركته علامة مميزة فى إنشاء وتطوير المكاتب والعقارات والإنشاءات المختلفة. حصل على شهرة واسعة بين رجال الأعمال فى أمريكا. كانت لدى حليم هواية جميلة هى أن يجمع الأشياء القديمة، لذلك طاف بلاد الدنيا ونجح فى أن يجمع ساعات نادرة وقطع زجاج بأشكال مختلفة من خلال المزادات الكبرى.

استطاع المهندس حليم من خلال ذلك أن يقيم متحفاً فريداً من نوعه بضاحية إيفانستون بشيكاغو عرض فيه كل النوادر الرائعة التى جمعها، فيتكون المتحف من خمسة طوابق يعرض بداخله أكثر من 600 ساعة نادرة ليس لها مثيل فى العالم كله، إلى جوار جناح خاص يمثل دوراً كاملاً لفن الزجاج، حيث يضم حوالى 300 نافذة من الزجاج الملون لأشهر الفنانين العالميين ونوافذ أديرة وكنائس أوروبية قديمة ويضم كنوزاً من فنون القرن التاسع عشر وغيرها من الروائع. واستطاع متحف كميل حليم أن ينافس متاحف عالمية أخرى مثل متحف «هارفينهاوس» بالنمسا ومتحف «طوبكابى سراى» بتركيا. وقد اختار حليم للمتحف تصميما مصريا ليصبح صرحاً عالمياً يظهر عظمة حضارة الفراعنة وليعكس عشق هذا الرجل لمصر وأن وطنه مازال فى قلبه.

أتقدم بالتحية لهذا الرجل العظيم الذى أصبح سفيراً رائعاً لبلده وحضارتها مصر لذلك أقدم له وسام الامتنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسام الامتنان 21 وسام الامتنان 21



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt