توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هيوارد كارتر

  مصر اليوم -

هيوارد كارتر

بقلم : زاهي حواس

لم يكن هيوارد كارتر يعلم أنه في يوم ما وفي تاريخ محدد سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه! وأن اسمه سيسجَّل بوصفه صاحب أعظم اكتشاف أثري في التاريخ الحديث، ونعني به الكشف عن مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ أمون. وُلد هيوارد كارتر في 9 مايو (أيار) عام 1874 في منزل متواضع بأحد أحياء لندن؛ أبوه هو صمويل كارتر، رسام متوسط المهارة، وأمه هي مارتا جويس التي أنجبت عشرة من الأبناء وابنة وحيدة، وقد مات ثلاثة إخوة لهيوارد كارتر قبل مجيئه إلى الدنيا. وُلد هيوارد ضعيف البنية معتلَّ الصحة، واعتقد الأب والأم أن هذا المولود الضعيف لن يعيش طويلاً، ولذلك قررا إرساله إلى عمتيه ليعيش معهما في منزل العائلة الريفي بعيداً عن لندن؛ لعل جو الريف ينجيه من المصير المحتوم.

لم يكن لدى هيوارد كارتر أي مهارات سوى موهبة الرسم التي ورثها عن أبيه وكذلك أخيه وليام كارتر الذي كان هو أيضاً رساماً بارعاً. لم يتلقَّ كارتر أي تعليم نظامي واعتمد على مدرسة الحياة، كما ذكر في مذكراته. يؤكد ضعف المستوى التعليمي والثقافي الأخطاء الإملائية والإنشائية في خطاباته الأولى التي كان يرسلها من مصر.

جاء كارتر إلى مصر قبل أن يُتمَّ عامه العشرين بتوصية من إحدى العائلات الأرستقراطية التي باع لهم بعض اللوحات التي كان يرسمها. وفي مصر كانت بدايته العمل في مجال الرسم الأثري مع بعثة إنجليزية في المنيا بمصر الوسطى. ويبدو أن العمل في الحقل الأثري قد استهوى كارتر الذي بدأ يثبّت أقدامه في مصر خصوصاً بعد أن تعلم تقنيات الحفر وبدأ يطَّلع ويعلِّم نفسه بنفسه عن التاريخ والحضارات القديمة. وكان بالفعل كارتر سعيد الحظ لأنه تعلَّم كيف ينقِّب عن الآثار على يد العالم الإنجليزي الشهير السير فلندرز بتري. وبمرور السنوات بدأ كارتر يعمل لصالح مصلحة الآثار المصرية التي كان يديرها الفرنسيون في ذلك الوقت، ووصل كارتر إلى منصب كبير مفتشي آثار مصر العليا. ولم يلبث كارتر أن فُصلَ من عمله بعدما اشتبك مع مجموعة من الفرنسيين كانوا يزورون الآثار وهم سكارى فيحطمون أي شيء أمامهم.

بعدها بدأ كارتر يعمل في الحفائر بالنيابة عن أصحاب تصاريح الحفر في المناطق الأثرية، ليبدأ فصل جديد مثير في حياة هيوارد كارتر. نجح كارتر في إقناع اللورد كارنارفون الذي جاء إلى مصر أملاً في العلاج من المرض الصدري الذي يعاني منه، بأن يطلب الاستحواذ على منطقة معينة في وادي الملوك لبدء الحفائر بها، والكشف عن كنوز الوادي التي لا تزال مدفونة إلى يومنا هذا!

سنوات تمر بطيئة وكارتر يعمل بكل جد ونشاط في وادي الملوك، وفي كل سنة يحاول بشتى الطرق أن يبرر للورد كارنارفون أهمية الاستمرار لموسم تنقيب آخر... وهكذا حتى جرى الكشف عن مقبرة توت عنخ أمون في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1922، وتنفتح لكارتر أبواب الشهرة والنجاح بعدما بهر ذهب توت المكتشَف في المقبرة العالم كله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيوارد كارتر هيوارد كارتر



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt