توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

أبعد من عين الحلوة... القرار الفلسطيني المستقلّ

  مصر اليوم -

أبعد من عين الحلوة القرار الفلسطيني المستقلّ

بقلم - خيرالله خيرالله

يصعب تفسير الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة الفلسطيني القريب من صيدا في جنوب لبنان من دون أن نأخذ في الاعتبار الرغبة الواضحة لدى «جبهة الممانعة» التي تقودها ايران في التخلص من هيمنة حركة «فتح» على المخيّم الفلسطيني الأكبر في لبنان.

ليست اشتباكات عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينيّة في لبنان، سوى امتداد لما يحدث في الضفّة الغربيّة ولرغبة ايران في وضع يدها على القضية الفلسطينيّة.

تريد «الجمهوريّة الإسلاميّة» تأكيد ما كان يقوله الرئيس الراحل حافظ الأسد عن «القرار الفلسطيني المستقلّ بدعة»، أي أن لا وجود لمثل هذا القرار المستقلّ. كان يقول ذلك نكاية بياسر عرفات. تعمل إيران منذ سنوات عدّة على تنفيذ ما عجز الأسد الأب عن تنفيذه.

إضافة إلى ذلك، ليست الاشتباكات الفلسطينيّة - الفلسطينيّة، التي يمكن أن تتطور مستقبلاً، سوى تعبير عن فوضى السلاح التي تستثمرها ايران في كلّ بقعة عربيّة تستطيع الوصول إليها، عبر ميليشيات تابعة لـ«الحرس الثوري».

تفعل ذلك في قطاع غزّة ولبنان وسورية والعراق... وصولاً إلى اليمن. ليس السلاح الفلسطيني في مخيّم عين الحلوة وغيره من المخيمات الفلسطينية في لبنان سوى تسخيف للقضيّة الفلسطينية التي هي قضيّة شعب يطالب بحقوقه المشروعة في الداخل الفلسطيني وليس في مخيّم لبناني أو أي مكان آخر.

تؤكّد اشتباكات عين الحلوة أن لا فائدة من أي اجتماعات تعقد من اجل توحيد الفلسطينيين، كما حصل في مصر أخيراً.

تستغل «جبهة الممانعة» مثل هذه الاجتماعات في سياق اعداد «حماس» نفسها لمرحلة ما بعد غياب محمود عبّاس (ابومازن) رئيس السلطة الوطنيّة الفلسطينية، وهي سلطة تعاني من الترهّل في الوقت الذي لم تعد «فتح» قادرة على لعب دور قيادي على الصعيد الفلسطيني.

لا يمكن الفصل بين هجوم «عصبة الأنصار» على «فتح» والمشروع الإيراني الكبير في المنطقة والذي تعتبر «حماس» جزءاً لا يتجزّأ منه.

ليس صدفة أن يكون إسماعيل هنيّة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» زار عين الحلوة غير مرّة في اقل من سنة. ليس سرّاً أيضاً أن عودة «حماس» إلى دمشق كانت بوساطة مباشرة من «حزب الله».

فوق ذلك كلّه، تشير التطورات بالغة الخطورة التي شهدها مخيّم عين الحلوة إلى أنّ المشروع التوسّعي الإيراني مستمرّ وأن لبنان ضحية بين ضحاياه الكثيرة. اكثر من ذلك، ليس لبنان في سياق هذا المشروع الإيراني سوى ورقة من أوراق متنوعة تصبّ في اتجاه واحد. هذا الاتجاه هو تكريس «الجمهوريّة الإسلاميّة» كقوة مهيمنة في الخليج والشرق الأوسط، إضافة إلى أنّها المتحكم بالقرار الفلسطيني عبر «حماس». مستقبل فلسطين، من وجهة نظر «الجمهوريّة الإسلاميّة» هو «حماس» ومن يسير في ركابها مثل «حركة الجهاد الإسلامي».

في النهاية، ما يحصل في مخيم عين الحلوة ليس سوى حلقة جديدة في مسار الامساك بالمخيمات وضبطها تحت هيمنة «حزب الله».

لنتذكر أن السلاح الفلسطيني، بات، عندما تدعو الحاجة إلى ذلك، السلاح البديل من سلاح «حزب الله» في لعبة المناكفات مع اسرائيل، كما سبق في اكثر من تجربة صاروخية مشبوهة مثل الصواريخ التي أطلقت من البرج الشمالي باتجاه إسرائيل، ابان احدى جولات العنف الاخيرة في غزة.

تتدرج نظرية «وحدة الساحات» الايرانية من ساحات الاقليم الى ساحات لبنان الكثيرة وعلى رأسها المخيمات.

لم تكن زيارات اسماعيل هنية لمخيمات لبنان ومشاهد السلاح الذي استعرض بشكل مستفز لكل اللبنانيين سوى تمهيد فج لانفجار مخيم عين الحلوة، وربما انفجارات اخرى تلوح في الأفق.

‏إن الحد الأدنى من النزاهة يستوجب الاعتراف بأن السلاح هو المشكلة الاساس التي انتجت الجحيم اللبناني الراهن، اكان سلاح «حزب الله» أم السلاح الذي يديره الحزب ويحميه، على حساب كلّ لبناني، بحجة المقاومة وبانتحال صفات الحرص على القدس وفلسطين.

‏فهذا السلاح يريد أن يبقي لبنان أسير «اتفاق القاهرة» المشؤوم الموقّع في العام 1969، اي الاتفاق الذي اعلن بداية نهاية لبنان كمنارة ثقافية وحداثية في الشرق الأوسط.

يبدو أن ظروف استعادة لبنان لعافيته تزداد استحالة اليوم. ليس أدل على ذلك من الخطاب الأخير لحسن نصرالله في ذكرى حرب صيف العام 2006.

قال نصرالله في ذلك الخطاب أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن السلاح ليس في أولويات اللبنانيين بل إن أولوياتهم تتركز على الأمن المعيشي والأمن الغذائي والأمن الاجتماعي، وكأنه يقول إنه كلما زاد الانهيار اعرض اللبنانيون عن النقاش الحقيقي والوحيد الواجب فتحه في لبنان وهو وضع السبل للخلاص من هذا السلاح.

لا يمكن ‏للمعادلة التي وضعتنا أمامها الأحداث الأخيرة في مخيم عين الحلوة ان تكون أكثر وضوحاً. فهي تقول ببساطة إن السلاح يؤدي إلى انهيار، والانهيار يؤدي إلى مزيد من البؤس وضعف المناعة الوطنية عند اللبنانيين.

يبرّد ذلك حماستهم للتكتل الوطني والشعبي والسياسي حول جوهر الازمة... ويدفعهم إلى التلهي بدل ذلك بالبحث عن حلول ومخارج شخصية او الانجراف وراء سجالات رئاسة الجمهورية في حين أن الجمهورية نفسها في خبر كان.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعد من عين الحلوة القرار الفلسطيني المستقلّ أبعد من عين الحلوة القرار الفلسطيني المستقلّ



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt