توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

غياب الوعي اللبناني!

  مصر اليوم -

غياب الوعي اللبناني

بقلم - خيرالله خيرالله

يعطي فكرة عن غياب الوعي لدى معظم القوى السياسية اللبنانية، ذلك الهرب المستمرّ من الواقع. يُمارس هذا الهرب، الذي يرتدي طابعاً مأسوياً، منذ ما قبل توقيع اتفاق القاهرة في العام 1969.

ما زال معظم اللبنانيين يلهون أنفسهم باللاجئين السوريين في لبنان من دون أن يسألوا أنفسهم سؤالاً واحداً: من وراء تدفق اللاجئين السوريين على لبنان؟ الأهم من ذلك من يمنع عودتهم إلى أرضهم في ظروف آمنة؟

بدل طرح السؤال الحقيقي المرتبط بالواقع وما يدور على الأرضين اللبنانيّة والسورية... والاحتلال الإيراني للبلدين، تُوجّه اللعنات إلى البرلمان الأوروبي الذي أصدر أخيراً قراراً، هو أقرب إلى بيان من أي شيء آخر، يدعو إلى بقاء اللاجئين السوريين في لبنان في غياب الضمانات المرتبطة بعودتهم كبشر يستأهلون حياة كريمة.

اللافت أن البرلمان الأوروبي لم يدعُ إلى توطين السوريين في لبنان، كما يدّعي سياسيون لبنانيون يتاجرون بالقضيّة.

لا يمتلك البرلمان الأوروبي ما ينفّذ به قراره. يظلّ القرار حبراً على ورق، علماً أنّ القرار يكتسب أهمّيته من ناحية تحديده لعناصر الأزمة اللبنانيّة وتسمية معرقلي انتخاب رئيس للجمهوريّة بأسمائهم.

المقصود بذلك الثنائي الشيعي و«التيار الوطني الحر» الذي على رأسه جبران باسيل.

لم يتوقف سوى عدد قليل من اللبنانيين عند الهجوم الذي شنّه «حزب الله» على قرار البرلمان الأوروبي. ما دور الحزب في تهجير السوريين من سورية والحلول مكانهم في مناطق معيّنة داخل الأراضي السوريّة؟

الأهم من ذلك كلّه الدور الإيراني في تغيير طبيعة سورية وإحداث تغيير ديموغرافي في العمق مع استهداف خاص للمدن السوريّة التي كانت في الأصل مدنا سنّية مع وجود مسيحي كبير فيها، كما حال دمشق وحلب حمص وحماة ودمشق واللاذقيّة.

لا مفرّ من الاعتراف بوجود مشكلة لبنانيّة ضخمة اسمها وجود اللاجئين السوريين. لا يمنع ذلك وجوب التعاطي مع الواقع بدل الهرب منه.

ليست صدفة الحملة التي شنها «حزب الله» على البرلمان الأوروبي بغية تحويل الأنظار عن دوره في تهجير السوريين إلى لبنان، خصوصاً من مناطق قريبة من الحدود بين البلدين، في القصير تحديداً.

ليس صدفة أيضاً أن يتنطّح نائب يميني متطرف في البرلمان الأوروبي يدعى تييري مارياني لتهييج اللبنانيين على اللاجئين السوريين، علماً أن هذا النائب من مؤيدي بشّار الأسد الذي سبق له أن قال تعليقاً على تهجير السنّة من سورية أن «المجتمع صار أكثر تجانساً».

من المفيد أن يلتقط اللبنانيون أنفاسهم وأن يسألوا كيف يمكن لبلد القبول بتوقيع اتفاق القاهرة في خريف العام 1969 بعد أشهر قليلة من هبوط مجموعة كوماندوس إسرائيليّة في مطار بيروت أواخر العام 1968 وتفجير كلّ طائرات «شركة طيران الشرق الأوسط» التي كانت جاثمة في أرض المطار؟

ألم يكن ذلك إنذاراً كافياً كي يفهم لبنان أن لا مصلحة له من قريب أو بعيد بالسماح لمجموعات فلسطينية باستخدام مطار بيروت كنقطة انطلاق لخطف طائرات ركّاب إسرائيلية، كما حصل مع طائرة خطفت وقتذاك من أثينا؟

لم يتعلّم اللبنانيون شيئاً من كارثة مطار بيروت. ذهبوا إلى اتفاق القاهرة من دون أن يسأل الزعماء المسلمون كيف يمكن تحرير فلسطين من جنوب لبنان في ضوء الهزيمة العربيّة في حرب 1967؟

في الوقت ذاته، ذهب زعماء مسيحيون، باستثناء الراحل ريمون اده، إلى تأييد اتفاق القاهرة من منطلق أنّ مثل هذا التأييد يعبّد الطريق إلى رئاسة الجمهوريّة!

لم يتغيّر شيء في لبنان من ناحية ممارسة الهروب المستمرّ من الواقع. مشكلة اللبنانيين في الدرجة الأولى مع إيران و«حزب الله» والنظام السوري المشاركين في عملية تغيير طبيعة سورية أساساً. ليس اللجوء إلى التنديد بقرار البرلمان الأوروبي أكثر من محاولة لإيجاد عذر يحول دون تحديد مصدر العلّة.

لجأ اللبنانيون في الماضي إلى كذبة كبيرة اسمها رغبة المبعوث الأميركي دين براون في توطين الفلسطينيين في لبنان ليحلوا مكان المسيحيين.

لا وجود لأي أساس لهذه الرواية، استناداً إلى الديبلوماسي الأميركي الذي رافق دين براون إلى بيروت أواخر العام 1975.

تولّى هذا الديبلوماسي، الذي لا يزال حيّاً يُرزق والذي تحدّث إليّ شخصياً، تسجيل محاضر الاجتماعات التي عقدها براون مع المسؤولين وممثلي القوى السياسيّة في لبنان.

طالت اللقاءات التي أجراها براون في لبنان أكثر مما يجب ذلك أن هنري كيسينجر، وزير الخارجية الأميركي في حينه، أخذ كلّ وقته لإيجاد صيغة تؤدي إلى ضبط الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان خشية نشوب حرب إقليميّة.

توصل إلى ذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بوساطة من الملك حسين،رحمه الله. بموجب ذلك الاتفاق الذي باركته إسرائيل ثم عمدت إلى تعديله، يضع الجيش السوري بعد دخوله لبنان يده على كلّ المواقع التي يوجد فيها مسلّحون فلسطينيون، بما في ذلك خط الحدود مع إسرائيل.

ما لبثت أن غيّرت إسرائيل في بنود الاتفاق وطلبت بقاء مسلحين فلسطينيين في جنوب لبنان كونها «تحتاج إلى الاشتباك مع هؤلاء بين حين وآخر»، على حد تعبير اسحق رابين الذي كان رئيساً للوزراء في إسرائيل عام 1976.

لا يزال هناك لبنانيون يتحدّثون إلى اليوم عن «مؤامرة دين براون» التي لا أساس لها من الصحّة ولا علاقة لها بالحقيقة.

هناك في الوقت الحاضر مشكلة حقيقية اسمها الوجود السوري في لبنان. يحتاج التصدي لهذه المشكلة إلى قيادة سياسيّة متماسكة بدءاً بوجود رئيس للجمهوريّة يمتلك حدّاً أدنى من الفهم السياسي لما يدور في المنطقة والعالم.

مثل هذه القيادة السياسية لا تتابع الهرب من الواقع ولا تتلهى بالقرار الصادر عن البرلمان الأوربي بمقدار ما تحاول الإجابة عن السؤال المرتبط بالواقع.

يقول هذا السؤال: كيف التعاطي مع «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران والنظام السوري في ضوء رغبتهما في إبقاء أقلْ عدد من السنّة في سورية... وتكريس الفراغ السنّي في لبنان وشرذمة مسيحييه قدر المستطاع!


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب الوعي اللبناني غياب الوعي اللبناني



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt