توقيت القاهرة المحلي 10:32:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجماعة التى لا تراجع نفسها 3 ـ3

  مصر اليوم -

الجماعة التى لا تراجع نفسها 3 ـ3

مصر اليوم

ذا لم ير أعضاء الإخوان أن هناك حالة من الرفض الشعبى والكراهية من قبل قطاع هائل من الشعب المصرى، فهذا معناه أنهم سائرون على طريق الفشل التاريخى الممتد منذ 85 عاما وحتى الآن. لم يسأل أعضاء الجماعة أنفسهم لماذا حرق الشعب المصرى مقارهم فى نهاية الأربعينيات وعاد وفعلها فى 2013؟، ولماذا لم يستهدف المصريون مقار أى حزب آخر على مدار تاريخهم المعاصر إلا الإخوان، وحتى الحزب الوطنى فقد استهدفوا بشكل أساسى مقره الرئيسى بعد 35 عاما من بقائه فى السلطة، أما الجماعة فقد كرهها الناس فى عام وهى لا ترى أن لديها مشكلة مع الشعب، إنما مع الجيش والفلول والمتآمرين. المدهش أن الإقصاء الذى تعرض له الإخوان فى عهد مبارك تحول بعد وصولها للسلطة ــ وعلى عكس تجارب أخرى ــ إلى طاقة كراهية وانتقام بحق الدولة والشعب نتيجة انغلاق التنظيم الإخوانى على نفسه وبنائه على أساس الولاء المطلق والثقة المطلقة فى القيادة، وهو ما سبق أن اعتبره الراحل سيد قطب «مظهر العبقرية الضخمة فى بناء الجماعات» و«يجعل نظام الجماعة عقيدة تعمل فى داخل النفس قبل أن تكون تعليمات وأوامر ونظما». والحقيقة أن قناعة عضو الإخوان المسلمين أن مجرد انتمائه للجماعة «جهاد فى سبيل الله» وأن الحفاظ على هذه الجماعة هى هدف وغاية فى حد ذاتها، تحول بعد وصوله إلى السلطة إلى عنصر ضعف لأنه أصبح عامل انغلاق وعزله عن باقى أفراد المجتمع، وتحول فى فترة قليلة إلى عامل رئيسى فى كراهية الناس لهذا التنظيم الذى يحرص على مصلحة أعضائه لا الوطن، وتحولت الرابطة التنظيمية والتربية الدينية لدى الجماعة إلى شعور بالتمايز والتفوق على الآخرين، تقذف الجميع بطاقة كراهية وتحريض على المنافسين والخصوم وانغلاق وعزله عن باقى المجتمع. لقد اجتمع الإخوان فى الوزارات التى تمكنوا منها فيما بينهم فى جلسات خاصة يهمس فيها الوزير الإخوانى مع مستشاريه الإخوان كما اعتادوا أن يفعلوا أثناء وجودهم فى المعارضة ودون أن يعلم باقى الموظفين شيئا عن اجتماع «الأسرة» أو «الشعبة» الذى انتقل من الأماكن السرية للتنظيم إلى داخل الوزارة. نعم هناك غربة حقيقية بين الجماعة والشعب المصرى، بعد أن اختارت الأولى أن تتعامل بمنطق الجماعة الوافدة، وأرجعوا مشاكلهم «للإعلام المضلل» ومؤامرات الخارج، ونسوا أن قوة التنظيم الذى أوصلهم للحكم كانت هى الطريق الذى أخرجهم منه. لا أمل فى إصلاح جماعة الإخوان المسلمين بعد 85 عاما من الفشل المتتالى إلا بفصل الجماعة الدينية عن الحزب السياسى، وأن تخضع هذه الجماعة لرقابة صارمة من قبل مؤسسات الدولة الإدارية وليس كما جرى الآن حين حكمت بلدا بحجم مصر دون أن تخضع نفسها لأى رقابة قانونية من أى نوع. رحم الله شهداء أحداث الحرس الجمهورى من المدنيين والعسكريين، فالدم المصرى كله حرام، وعلى قادة الجماعة أن يكفوا على الزج بشبابهم فى المعارك الخاسرة، معارك التنظيم والسلطة لا معارك الوطن والشعب ولا حتى الدين. amr.elshobaki@gmail.com

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعة التى لا تراجع نفسها 3 ـ3 الجماعة التى لا تراجع نفسها 3 ـ3



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt