توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجماعة التى لا تراجع نفسها (1-3)

  مصر اليوم -

الجماعة التى لا تراجع نفسها 13

مصر اليوم

من حق كثير من شباب الإخوان أن يحبطهم قرار عزل الرئيس مرسى، ومن حقهم أيضاً أن يعتبروا أن هناك أطرافاً واجهت رئيسهم المنتخب، ومنها الجيش والدولة العميقة والنظام القديم، ولكن ليس من حقهم أن يروا أنفسهم للمرة الخامسة ضحية مؤامرات الآخرين دون أن ينظروا لمرة واحدة لأخطائهم الجسيمة على مدار 85 عاماً. مدهش وربما صادم أن تخسر جماعة كل معاركها السياسية والدينية على مدار 85 عاما دون أن تتعلم شيئاً، والغريب أنها خسرت معاركها وهى فى المعارضة فى مواجهة السلطة الملكية وعبدالناصر والسادات ومبارك، وحين لاحت لها فرصة استثنائية ووصلت للسلطة بعد ثورة لحقت بها ولم تصنعها، ارتكبت من الخطايا ما لا يعد ولا يحصى. والسؤال: هل سيأتى اليوم وتراجع الجماعة نفسها؟ أم أن صيغة الجماعة نفسها هى التى تحتاج لمراجعة؟ الحقيقة أن الثانية هى الحقيقة، فالجماعة بصيغتها الممتدة منذ 85 عاماً كجماعة عقائدية مغلقة تمارس الدعوة والسياسة والنشاط الاجتماعى، وظلت أسيرة هذه الصيغة حين كانت فى المعارضة، وحين كتبنا قبل الثورة عن ضرورة الفصل بين الجماعة الدعوية والحزب السياسى قالوا إن السلطة لن ترخص لها بحزب سياسى، ولن تسمح لها أيضا بتأسيس جماعة دعوية، وبعد أن فتح الله عليها وبقيت فى السلطة حافظت على سريتها ورفضت أن تحصل على رخصة قانونية، واعتبرت نفسها فوق الدولة التى يرأسها مندوب الجماعة فى مشهد غير مسبوق فى تاريخ أى بلد آخر فى العالم، أى أن يأتى رئيس جمهورية من جماعة سرية لا علاقة لها بقوانين الدولة التى يحكمها. وحين أسست جماعة الإخوان حزبها السياسى ظلت تهيمن على توجهاته وترسم له تحركاته، باعتباره الذراع السياسية للجماعة، فهل سمع أحد فى الدنيا عن جماعة دينية لها ذراع أو أرجل أو أصابع سياسية إلا مع الإخوان؟ إن صيغة الجماعة المهيمنة والمغلقة حين انتقلت إلى المجال السياسى أسست كياناً تابعاً ومشوهاً اسمه الحرية والعدالة، وحين انتقلت إلى الرئاسة قدمت رئيساً فاشلاً اسمه محمد مرسى، وحين انتقلت لإدارة الدولة قدمت أسوأ وزراء وأسوأ رئيس حكومة فى تاريخ مصر المعاصر، لأنهم مجرد أذرع للجماعة المهيمنة أو أصابع لها، وفق تعبيرات الرئيس السابق الشهيرة. إن جماعة الإخوان التى لا تسمح لأى مواطن بأن ينضم إليها إلا بعد سنوات طويلة من التربية العقائدية والمعايير الدينية، يُسمَح فيها لـ«الأخ» الجديد بالانتقال من أخ محب أو مساعد إلى أخ عامل داخل الجماعة، ما جعلها فى عزلة عن قطاع واسع من المصريين، ارتابوا فيها وفى بنيتها التنظيمية. وبعد أن وصلت الجماعة للحكم نظر إليها قطاع واسع من المصريين على أنها لا ترى إلا مصلحتها ومصلحة أعضائها وليست لها علاقة بمصالح الشعب المصرى، واعتبروا أن هناك كيان الإخوان فى مواجهه دولة مصر، وهناك نظام الإخوان فى مواجهة الشعب المصرى، وهو حاجز وواقع عمّقه الإخوان كل يوم وهم متصورون أنهم جماعة ربانية لابد أن تكون على حق والجميع على باطل. إن الخلل فى صيغة الجماعة نفسها وفى بنيتها العقائدية والتنظيمية أنتج فشلهم فى الحكم والمعارضة، وإذا لم يرَ الإخوان أو بعضهم على الأقل هذه الحقيقة فإنهم متجهون إلى انتحار سياسى مؤكد.   amr.elshobaki@gmail.com  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعة التى لا تراجع نفسها 13 الجماعة التى لا تراجع نفسها 13



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt