توقيت القاهرة المحلي 09:48:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقاش حول القماشة

  مصر اليوم -

نقاش حول القماشة

بقلم - عمرو الشوبكي

تلقيت العديد من الرسائل تعليقا على مقال «حجة القماشة» اخترت منهم اثنتين، الأولى من الأستاذ محمد السيد رجب مدير عام سابق من الإسكندرية وجاء فيها:

المقصود بالقماشة نوعية الشعب وإمكانياته، وهل هو قماش دمّور أو بفته أم صوف أم حرير؟ وعلى سبيل المثال، فإن قماشة الشعب الإنجليزى أو الفرنسى لم تخلق من البداية جيدة أو راقية ولكن الذى جعلها على هذا النحو من الجودة والرقى، الحكومة الرشيدة والحكم الديمقراطى والتخطيط الجيد.

كانت لندن «تشارلز ديكنز» فى القرن التاسع عشر فقر وجهل ومرض، منازل بدون حمامات، شوارع تخترقها مياه الأمطار، يموت فيها عشرات الآلاف من الأمراض والأوبئة! من الذى غيّر ذلك كله خلال قرن واحد: حكومات مسؤولة برلمان قوى عدم تداخل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ندرة الفساد والتربح والرشوة، وأخيرًا تخطيط واضح.

إن قماشة الشعب المصرى عام 1960 مثلًا كانت جيدة، تعليم منتظم يعتمد على مدارس الحكومة، رعاية صحية معقولة، مئات المصانع تنتج الكستور والدمور والبفتة لعامة الشعب وتنتج أقمشة راقية يتم تصديرها إلى أمريكا والغرب مثل الصوف سوبر فانسى 1001 والقماش اللينو الذى أبهر العالم وكان يتحمل الغسيل والمكوى عشرات السنين، وأيضًا مصانع تنتج فرن بوتاجاز 2 ونصف شعلة، وكان الوزراء يستخدمون هذا الفرن الثلاجة والغسالة والسخان إيديال، الدواء والسماد والأسمنت والزجاج وأدوات الكهرباء بكافة أنواعها ما الذى حدث فى القماشة؟! الذى حدث هو إهمالها واحتقارها عمدًا واستبدالها بقماشه أخرى يتم استيرادها حيث الاستيراد أكثر ربحية ونفعًا لعشرات من رجال الأعمال بما لا يقارن! وللمناسبة، ما هى نوعية قماشة مجلس نيابى منتخب يعجز عن تنفيذ حكم قضائى بإعادة الحق إلى نائب ناجح فى دائرته؟!.

أما الرسالة الثانية فجاءت من الدكتور أحمد سلامة وجاء فيها: ما أحسنتم تسميته بالقماشة، هو ما صارت إليه «تركيبة» المصريين منذ يوليو 52 (اختلفت مع الدكتور فى التاريخ). والقماشة هى ناتج انهيار فى منظومة القيم التى كانت تعتنقها كافة الطبقات الاجتماعية، وأهمها احترام العرف والقانون والآخرين، وأيضا احترام النفس بإلزامها بحسن الأداء فى العمل والتعامل. وإذا نظرتم لقماشة ذلك الزمان، فستجدون سلامة الأداء فى كافة المجالات: السكة الحديد (العناية والمواعيد)، التعليم (الطالب والمعلم)، المرور (الطريق للسيارات والرصيف للمشاة، والرقابة المتواصلة من رجال البوليس)، والصحافة والإذاعة، والمعاهد الفنية بأداء مهنى متميز، والتكافل (متبرعون بمستشفيات وجمعيات لبناء المدارس)، وقواعد الصناعة والزراعة والتجارة... إلخ.

وللحقيقة والتاريخ، فقد كان تواجد المهاجرين الأوروبيين إضافة طيبة للأصالة فى العمل والتعامل. ولعل ذلك يدعو للتفكير فى استحضار خبراء من الدول المتقدمة فى كافة المجالات، ولعل تجربة المدارس اليابانية والأطباء الموفدين للتدريب بالخارج تكون بداية لهذا الفكر من البحث والاستفادة مما لدى البلاد المتقدمة.

ولعل القماشة بعد ذلك تزداد متانة وبهاء.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاش حول القماشة نقاش حول القماشة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 09:22 2026 السبت ,02 أيار / مايو

أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
  مصر اليوم - أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt