توقيت القاهرة المحلي 02:49:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشهد الأول

  مصر اليوم -

المشهد الأول

بقلم : عمرو الشوبكي

كما توقعنا وتوقع غيرنا اندلعت الحرب الإيرانية الإسرائيلية وبدأت الأخيرة هجومها وقالت إنها استهدفت المرشد والرئيس وقائد الحرس الثورى ورئيس البرنامج النووى الإيرانى فى مواجهه ستكون أكثر قسوة واتساعًا من حرب الـ١٢ يومًا التى جرت العام الماضى.

والحقيقة أن فشل مفاوضات جنيف واتساع الهوة بين الجانبين حسما موضوع الحرب، فقد طلبت أمريكا من إيران تفكيك برنامجها النووى والصاروخى بالكامل ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج الحدود وهو ما رفضته إيران، خاصة ما يتعلق ببرنامجها الصاروخى.

والحقيقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل أرادتا منذ البداية أن يكون عنوان المواجهة «استسلام إيران» عبر التفاوض أو الحرب، وهو ما رفضته طهران واعتبرت أنها لا تزال تمتلك بعض الأوراق حتى فى ظل ضعفها، وإن خطر تفكك النظام ستكون له تداعيات كبيرة على دول المنطقة والعالم من فوضى وإرهاب وأذى للجيران قبل الأعداء.

والحقيقة أن تفاوض ترامب مع إيران لم يعن فى أى مرحلة أنه لن يهاجمها ولا يعنى أنه لن يعطى ضوءًا أخضر لإسرائيل لتهاجمها، وإن ارتفاع صوت طبول الحرب كان واضحًا رغم الكلام الدعائى الذى قاله بعض المسؤولين الإيرانيين عن حدوث تقدم هناك أو اختراق هنا، فقد كان من الواضح أن طهران رفضت سيناريو الاستسلام عبر التفاوض وفضلت أن تدخل فى مواجهة تجعل هناك ثمنًا باهظًا لسيناريو «الاستسلام» الذى ترغب أمريكا وإسرائيل فى فرضه.

إيران تعلم أن «قوتها» ليست فى قدرتها على الانتصار على أمريكا وإسرائيل ولا فى ردعهما إنما فى قدرتها على الأذى فى حال تفكك النظام والمؤسسات الإيرانية.

إن الحرس الثورى الذى تصنفه أمريكا وإسرائيل كمنظمة إرهابية سيتحول فى حال تفككه إلى منظمات مختلفة قادرة على نشر العنف فى المنطقة ودول العالم وهو خطر كبير فى حال تفكك النظام بصورة تجعله غير قادر على الحكم وحفظ الأمن والاستقرار.

ما جرى أمس هو المشهد الأول من حرب الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، وإن سعى تل أبيب ليس فقط لكسر قوة إيران وإضعافها إنما استسلامها أو إسقاط نظامها سيجعل كلفة هذه الحرب باهظة على الجميع خاصة دول المنطقة الحليفة لأمريكا.

المشهد الأول من هذه المواجهة سيكون قاسيًا وخطورته أن الهدف الحقيقى ليس تفكيك قدرات إيران النووية أو إضعافها كما جرى فى حرب العام الماضى إنما تغيير معادلة الحكم سواء بإضعاف كامل لمؤسسات النظام بصورة تجعلها غير قادرة على الحكم، أو إسقاطه بصورة كاملة تعيد شبح الفوضى والعنف الذى جرى فى العراق عقب سقوط نظام صدام حسين فى 2003.

المشهد الأول للحرب خطر ويقول إن تداعياته ستشمل دول المنطقة كلها ما لم تعمل هذه الدول على «عزل» الحسابات الإسرائيلية عن حسابات أمريكا وإقناع الأخيرة بأن ثمن إسقاط النظام سيدفعه حلفاء أمريكا فى المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد الأول المشهد الأول



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt