توقيت القاهرة المحلي 03:44:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فضيلة النقاش العام

  مصر اليوم -

فضيلة النقاش العام

بقلم : عمرو الشوبكي

لأننا فى الشهر الفضيل، فمن المفيد استعاده بعض فضائل شهر رمضان ليس فقط فى روحانيات الدين إنما أيضا فى السياسة والاقتصاد والصحة، وأهمها احترام الخلاف فى الرأى وقبول التنوع الفكرى والسياسى.

والحقيقة أن إحدى الأزمات الكبيرة فى مصر هى غياب النقاش العام الحقيقى حول القضايا الاقتصادية والسياسية وأولويات التنمية، بجانب قضايا الصحة والتعليم والموصلات، لصالح الانشغال بقضايا فرعية وأحيانا تافهة: فستان ممثلة وطلاق أخرى وفيديو شارد لطالبة أو إعلان مسف إلى آخره من القائمة الطويلة.

والنقاش العام له فضيلتان: الأولى أنه يعزز المشاركة الشعبية فى قضايا السياسات العامة من صحة وتعليم وخدمات، خاصة أن القضية الأولى صارت لها أولوية قصوى مع وباء كورونا وصار مفيدا للجميع أن نستمع بشكل علنى لأصوات الطواقم الطبية سواء من خلال نقاباتهم أو من خلال التواصل المباشر معهم عن طبيعة المشاكل الموجودة على الأرض من نقص إمكانات وغيرها، وأن يكون صوت العلم حاضرا مع الاقتصاد والأمن فى حال اتخاذ قرار رفع الحظر. والفضيلة الثانية أنها تساعد على تأهيل المجتمع للمشاركة السياسية فى القضايا الكبرى عند بدء عملية انتقال ديمقراطى.

والحقيقة أن مصر تحتاج إلى نقاش عام حول أولويات التنمية، وشكل الأداء الاقتصادى عقب تراجع الوباء وطبيعة التحديات الجديدة التى لا يمكن مواجهتها فقط بالتبرعات والمساعدات الاجتماعية على أهميتها.

نقاش الرؤى، كما قال الرئيس، يجب أن يرد عليه برؤية مقابلة لا تفتش فى النوايا، وأن ترجمة هذا الطرح ستعنى فتح نقاش عام حول قضايا باتت مصيرية سواء تلك التى تتعلق بمستقبل الأداء الاقتصادى وأولويات خطط التنمية، وهل يمكن لمصر أن تستفيد من الثمن الذى دفعته شركات عالمية كبرى من جراء تركز نشاطها فى بلد واحد وهو الصين، وما هو المطلوب تغييره فى بيئة مصر القانونية والاقتصادية والسياسية حتى تصبح عنصر جذب لهذه الشركات.

المطلوب تحويل جانب مما يقال فى الغرف المغلقة إلى نقاش عام: ما هى المشاكل والتحديات وحجم المخاطر التى تحول دون أن تصبح مصر رقما فى معادلة ما بعد كورونا؟، لا الرد بنظرية كله تمام والبحث دائما عن طرف مقصر: مرة الشعب ومرة رجال الأعمال ومرة الأحزاب والصحافة، ليحول دون التمسك بفضيلة النقاش العام التى تبنى البلد وتدفعه خطوات إلى الإمام.

الآراء التى تنشر فى النور مهما كان الخلاف معها هى أكبر داعم لأى نظام سياسى خاصة أن مصر عرفت منذ العام الماضى كثيرا من التفاعلات المخفية التى قفزت فى وجوهنا جميعا «من حيث لا نحتسب» وجاء تحدى كورونا ليعمق من مشاهد «غير المتوقع» بالنسبة لنا ولغيرنا، فعلينا أن نستعيد فضيلة النقاش العام لنحمى أنفسنا من فيروسات كثيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضيلة النقاش العام فضيلة النقاش العام



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt