توقيت القاهرة المحلي 03:39:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلانات مهينة

  مصر اليوم -

إعلانات مهينة

بقلم - عمرو الشوبكي

الإعلانات المسيئة أو السمجة أو المبالغ فيها هى تلك التى تنكد على الناس فى شهر رمضان، فتطاردهم قبل وبعد الأذان، وأثناء المسلسل، وحتى قبل القرآن الكريم وبعده، بتقديم جرعة منفرة، زهقت الناس ودفعتهم إلى البحث عن وسائل أخرى لمشاهدة مسلسلاتهم المفضلة على يوتيوب أو على قنوات خليجية بعد أن قطعت الإعلانات أى مسلسل إلى 4 أجزاء، وتجاوز كل جزء إعلانى الوقت المخصص للمسلسل وبصورة فجة وغير متكررة فى أى مكان بالعالم.

أما الإعلانات المهينة فهى التى غزت الشوارع أكثر من التليفزيون، واستخدمت اللغة الإنجليزية بدلا من العربية، وعبّر عنها الأستاذ شكرى روفاييل، أحد كبار موظفى وزارة الثقافة السابقين، فى رسالة رقيقة جاء فيها:

عزيزى الدكتور الشوبكى

تحية طيبة..

بصفتى متابعا ومعجبا بما تطرحه من موضوعات. أود أن أشير لكم إلى ما يحدث من إلغاء اللغة العربية من الإعلانات الضخمة التى تملأ شوارعنا من مطار القاهرة حتى الإسكندرية، وكذلك واجهات بعض البنوك وكثير من المحال التجارية ومحطات خدمة السيارات، بل فى الإعلانات المنشورة بالصحف، وحتى سيارات الشرطة الجديدة خالية من أى حرف باللغة العربية التى يفترض أنها اللغة الرسمية للبلاد.

وأذكر أنه كان هناك قانون خاص باللافتات ينص على ألا تقل مساحة اللغة العربية فى أى إعلان عن حجم الثلثين، ويعاقب المخالف بغرامات طبقا للمساحة التى تجاوزها.

ألا ترى سيادتك أن هذا الموضوع يجب إثارته، وهل سوق العقارات  تحديدا أصبحت موجهة للأجانب فقط؟!.. مع خالص تحياتى.

رسالة الأستاذ شكرى حملت عنوان «لغتنا الجميلة»، فى حين اخترت أنا «إعلانات مهينة»، والحقيقة أنه لا يوجد بلد فى العالم حتى لو كانت لغته القومية لغة لا يتكلمها إلا مئات الآلاف من البشر تسمح باستخدام لغة أجنبية بهذه الطريقة التى نراها فى مصر.

سؤال أستاذ شكرى: هل سوق العقارات  أصبحت موجهة للأجانب فقط؟ وأقول لا، هى ليست موجهة للأجانب، إنما إلى شريحة من المصريين مثل الأجانب لا يعرفون أصلا اللغة العربية، ويخطئون أخطاء كان من المستحيل على طالب ابتدائى أيامنا أن يخطئ فيها.

الكارثة أن البعض تعايش مع هذا الواقع المهين واعتبر أن إهانة لغة بلاده بهذه الطريقة عادى، وربما نوع من التطور والتقدم.

لا أعترض على الكتابة باللغة الإنجليزية أسفل اللغة العربية، إنما الاعتراض الذى يصل لحد التجريم هو فى استبعاد لغة البلد عن أى إعلان أو واجهة محل أو أى مؤسسة، فإهانة اللغة العربية هى عكس شعارات وطنية كثيرة تُرفع حولنا كل يوم.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلانات مهينة إعلانات مهينة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt