توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضايا الجنوب

  مصر اليوم -

قضايا الجنوب

بقلم - عمرو الشوبكي

عادة ما تُطرح فى أى لقاء دولى قضايانا العربية، حتى لو ارتدت ثوب جنوب المتوسط، أو اقتصر الحضور على الأوروبيين من شمال المتوسط وليس باقى الدول المتقدمة من أمريكا حتى الصين.

المؤتمر السنوى لشبكة اليوروميسكو، التى تضم 106 مراكز أبحاث وفكر، يعتبر مركز الأهرام أحد مؤسسى هذه الشبكة، وانضم إليها أيضا من مصر المجلس المصرى للشؤون الخارجية، وفى فترة سابقة المركز الإقليمى ومنتدى البدائل العربى، بجانب حضور مكثف لكثير من دبلوماسيينا وسفرائنا الكبار مع نظراء لهم فى أوروبا وباقى دول الجنوب.

قضايانا الكبرى، مثل القضية الفلسطينية والحرب السورية، كان الحديث عن الأولى يؤكد أنه لا حل فى الأفق المنظور، فلايزال من وجهة نظر الأوروبيين أن حل الدولتين هو الحل الأكثر منطقية، ولديه شرعية دولية وأممية، ولكنه عملياً بات شبه مستحيل تنفيذه على الأرض بسبب سياسة الاستيطان الإسرائيلية التى قطعت أوصال الضفة الغربية وقسمتها، أما حل الدولة الواحدة الذى طرحته حركات التحرر الوطنى العربية بقيادة عبدالناصر فى ستينيات القرن الماضى، فتوازن القوى الذى بات فى صالح إسرائيل لا يسمح بتطبيقه على أرض الواقع حتى لو كان حلا أكثر إنسانية وعدلا من أى حلول أخرى، كما أن إسرائيل أغلقت هذا الحل «بالضبة والمفتاح» حين أعلنت أنها دولة يهودية وليست دولة مدنية.

أما الحرب السورية فهناك اعتراف أراح الأوروبيين، وهو انتصار بشار الأسد، فقد جلست على الغداء مع السفير الفرنسى السابق (من أصول سورية) فى سوريا، بحضور أحد سفرائنا المحترمين(إيهاب بدوى)، وحسم الأول بشكل قاطع انتصار النظام السورى وثقته فى أنه مستمر، وذلك فى معرض تعليقى على أن طبيعة نظام مثل الأسد قادر على الانتصار فى المعارك الحربية الكبرى بجيشه النظامى وبشعاراته الوطنية وحربه على الإرهاب، لكنه سيواجه صعوبات كبيرة فى «المعارك الصغرى»: التنمية الاقتصادية، إعادة التعمير، التجانس المجتمعى، وقال إن الوضع الاقتصادى فى سوريا جيد، ولديهم موارد تأتى من أماكن كثيرة غير مرئية وغير معروفة (إيران)، كما أن بشار لا يحتاج التجانس المجتمعى، إنما فقط لأنصاره ومؤيديه.

أما قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان فى العالم العربى فلم تعد أولوية، لا فى شمال المتوسط، ولا فى جنوبه.. وقدمت طرح الدفاع عن «دولة القانون» قبل الديمقراطية، واختلف معى صديق من سوريا وزميل من المغرب متمسكين بطرح الديمقراطية.

اللافت هو تراجع الاهتمام البحثى بمصر من قبل الجامعات ومراكز الأبحاث الجادة والمستقلة لصالح المنظمات المنحازة التى باتت تقدم تقارير سياسية أكثر منها أوراقاً بحثية، ولهذا أسباب كثيرة تتحمل الإدارة السياسية فى مصر جانبا كبيرا من مسؤوليتها.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضايا الجنوب قضايا الجنوب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات

GMT 04:15 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أخطاء بالجملة في حفلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على دلال الدوب أشهر مدونات الموضة في الخليج

GMT 00:14 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتفوق تاريخيًا على الزمالك في كلاسيكو الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt