توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضحايا بلا سند

  مصر اليوم -

ضحايا بلا سند

بقلم - عمرو الشوبكي

فتحت العملية الإرهابية التى استهدفت حافلة سياحية قرب الهرم جراح الإرهاب وضحاياه وأثارت مخاوف كثيرة حول إمكانية أن تؤثر هذه العملية على موسم السياحة الذى بدأ يتعافى مرة أخرى فى مصر.

ضحايا هذه العملية ثلاثة سياح فيتناميين وشاب مصرى، هو إبراهيم حسين إبراهيم، أب لطفلين، ويعمل بالقطعة، «غير معين»، مرشداً سياحياً، بما يعنى أنه ليس له معاش، وعلى الأرجح لم يكن له راتب ثابت أيضاً.

وأثارت العملية الإرهابية الأخيرة كما هى العادة ردود أفعال كارثية على طريقة «عملها عيِّل هايف»، و«الحمد لله أن الأتوبيس لم يكن به سياح أمريكيون وأوروبيون»، وبين بعض ردود الفعل العاقلة أغلب كلام رئيس الوزراء وقلة من التقارير الصحفية، منها ما كتبه الزميل محمد خيال، معتبراً العملية تمثل «تكتيك حسم وأهداف داعش».

والمؤكد أن رحلة مصر مع القنابل البدائية مثلما جرى فى عملية الهرم تعود إلى المجموعات المرتبطة بالإخوان، وآخرها حركة حسم الإرهابية أو خلايا منفردة تظهر فجأة، فى حين أن العمليات التى شهدت استخداماً لعبوات ناسفة وقنابل متطورة كانت فى المجمل من ترتيب داعش.

والفارق بين الاثنين أن المكون العقائدى الدينى الذى يعتمد بشكل أساسى على تفسيرات دينية منحرفة هو عامل أكثر حضوراً فى داعش، فهو يكفر النظام القائم وأجهزته، ومعهم المسيحيون وقطاع واسع من المسلمين، أما ما تفعله «حسم» ومعها مجموعات ثأر وانتقام من الخلايا المنفردة التى تظهر فجأة، وهى ذات إمكانات تسليحية محدودة وخبرات قتالية أيضاً أقرب للهواة، فهى لا تنطلق من قضية عقائدية دينية كبرى، ولا تعنيها قضية تكفير النظام من عدمه، إنما هى تنتقم منه لأسباب سياسية.

أما ضحايا هذه العمليات من المصريين فهم كثر، وآخرهم هذا المرشد السياحى المصرى، الذى شاهدنا صوره وكيف كان يقوم بالترويج للسياحة فى مصر، التى هى مصدر رزقه عبر صور أخذها لمناطق أثرية، ويشجع النادى الأهلى، كما أنه مصرى طبيعى يضع صور عيد الميلاد ليهنئ المسيحيين بعيدهم.

والحقيقة أن هناك مئات، وربما آلاف الحالات المنسية من ضحايا الإرهاب، مثل «إبراهيم»، هم فى الحقيقة «على باب الله»، وفقدوا حياتهم بفعل الإرهاب الأسود، ويعولون أسراً وأطفالاً، ولم تقم الدولة ولا المجتمع بواجبهما نحوهم.

علينا أن نواجه كل صور الإرهاب ودوافعه بالإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية، ونقول للمرة الألف: علينا أن نميز بين البيئة الحاضنة التى تفرز الإرهاب وبين عناصر التنظيمات الإرهابية، وعلى الجميع أن يدعموا ويضمدوا جراح ضحايا الإرهاب المنسيين، فهم كثر، وآخرهم هذا الشاب، إبراهيم حسين.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا بلا سند ضحايا بلا سند



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt