توقيت القاهرة المحلي 02:09:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شغب ملاعب لا حرب شعوب

  مصر اليوم -

شغب ملاعب لا حرب شعوب

بقلم : عمرو الشوبكي

شاهدت شوطاً من مباراة الأهلى والفيصلى الأولى مصادفةً فى أحد مقاهى القاهرة، وشاهدت هدف الأهلى فى الدقيقة الأخيرة من مباراته الثانية مع نفس الفريق، التى هُزم فيها بهدفين مقابل هدف أيضاً مصادفةً فى نادى الصيد بالدقى، وفيما عدا ما بثته مواقع التواصل الاجتماعى من مشاهد لرفع الحذاء فى وجه الجمهور وشتائم رئيس نادى الزمالك دون أى حسيب أو رقيب (كما هى العادة) فإنى لم أهتم بمشاهدة مباريات البطولة العربية من بدايتها حتى نهايتها.

وقد تابعت عبر المواقع المختلفة ما جرى فى نهائى البطولة العربية بين فريقى الفيصلى والترجى من شغب، وعكس عمق الأزمة التى تدار بها العلاقات العربية، وكيف تحولت الرياضة من وسيلة للتقارب أو التنافس الصحى إلى طريق لتوتر العلاقات وممارسة أسوأ درجات الشحن القَبَلى بين الشعوب، ويتحول خطأ لاعبى الفيصلى وجماهيره الذى شاهدنا ما هو أسوأ منه فى الملاعب المصرية والأردنية إلى صراع قومى بين البلدين على طريقة «ضربونا فى بلادنا وكسروا ملاعبنا».. وغيره من الكلام الذى تردده المجتمعات التى لا تنجز فى أى مجال علمى واقتصادى، فتتحول معارك الملاعب إلى معارك بين الدول والشعوب.

شغب الملاعب يحدث فى كل دول العالم، وكثيراً ما شهدنا عنفاً فى الملاعب الأوروبية أكثر قسوةً وإجراماً مما يجرى فى ملاعبنا العربية، وظل الفارق بيننا وبينهم فى أنه بقى عندهم شغباً بين مشجعى كرة القدم وليس معركة بين الشعوب مثلما يجرى عندنا.

ما فعله بعض لاعبى الفيصلى وجزء من جماهيرهم جريمة يتحملها من قام بها وليس كل الشعب الأردنى، وفى نفس الوقت لا يمكن قبول- من بعض الأردنيين- تحويل مشكلة مع حكم المباراة الذى كان يمكن أن يكون غير مصرى إلى مشكلة مع الشعب المصرى.

شغب الملاعب يتحول فى العالم العربى إلى فرصة للكراهية (مثلما جرى بين مصر والجزائر فى 2009)، ونشر الكلام الأهبل على طريقة «الأردن أهينت بحبس قلة من مشاغبيها المعتدين» أو أن مصر أهينت لأن مدرجاً فى استادها تم تكسيره من «أجانب»، وهو ما تكرَّر أكثر من مرة من بعض الجماهير المصرية.

والحقيقة أن الصادم فيما جرى عقب المباراة، وشاهده الملايين على المواقع الصحفية المختلفة وفى البرامج الرياضية، هذا الغياب الكامل لرجال الشرطة فى حماية الحكم والتعامل الفورى مع شغب الملاعب، ولا نقول كما يتعاملون مع الألتراس، إنما على الأقل يتم التعامل السريع مع المشجعين المشاغبين لمنعهم من تحطيم أحد المدرجات خاصة أنهم كانوا بالعشرات.

الحكم الذى ظل لاعبو الأردن يتناوبون الاعتداء عليه لم نرَ فى كل الصور ضابطاً واحداً من أى رتبة، كما نراهم فى الدورى المحلى يحمى الحكم، وحتى جنود الشرطة بدوا تائهين وسط الملعب وكأن الأوامر التى صدرت لهم كانت حماية منصة التتويج وليس حماية الحكم.

شغب الملاعب يحدث فى كل مكان، وبدلاً من أن نحول الموضوع لقضية كرامة وطنية فعلينا أن نعترف ونحاسب تقصير الشرطة التى كُلِّفت بحماية المباراة، ولو كانت تعاملت بحرفية وفاعلية وحمت الحكم لما تصاعد الموقف إلى هذه الدرجة المؤسفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شغب ملاعب لا حرب شعوب شغب ملاعب لا حرب شعوب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt