توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية وقطر

  مصر اليوم -

السعودية وقطر

بقلم-عمرو الشوبكي

أثارت الإشارة التى ذكرها ولى العهد السعودى محمد بن سلمان فى مؤتمر مستقبل الاستثمار بخصوص قوة الاقتصاد القطرى تكهنات كثيرة، تماما مثلما أثار تعليقه على متانة العلاقات التركية- السعودية جدلا واسعا.

واعتبر البعض هذه التصريحات مؤشرا على أن السعودية قد تضطر تحت وطأة الضغوط الإعلامية والسياسية إلى إعادة رسم تحالفاتها فى المنطقة وتقديم تنازلات للحلف القطرى التركى وذراعهم الإخوانى.

إن أول رد على الضغوط التى تستهدف السعودية هو الإعلان الشفاف عن نتائج التحقيق فى مقتل خاشقجى وتحديد المسؤول الحقيقى عن إصدار الأوامر فى ارتكاب تلك الجريمة البشعة، ومحاسبته مهما علا شأنه لأن الحفاظ على الوطن وعدم قبول استباحته أو ابتزازه أهم من أى شخص.

أما فى حال تمسكت السعودية بروايتها ونسى العالم مع الوقت القضية، واكتفى بمعاقبه منفذى الجريمة، فإن تمرير ذلك سيكون له تبعات سياسية، أهمها تقديم تنازلات لقطر وتركيا، وإعادة فتح القنوات شبه المغلقة مع الإخوان المسلمين، والسؤال الذى يجب أن تفكر فيه مصر: ما الذى ستفعله فى حال غيرت السعودية تحالفاتها أو تغيرت معادلات الحكم وإداراته؟

الحقيقة أن مصر فى حاجة إلى تحديد خلافها مع قطر وتركيا، فليست قضيتها محاربة «الإخوانية العالمية» على طريقة الولايات المتحدة مع الشيوعية العالمية فى ستينيات القرن الماضى، إنما قضيتها مع تنظيم الإخوان فى مصر وليس النموذج التركى داخل حدوده. يمكن لمصر أن تحتفظ بعلاقات عادية مع تركيا بشروط واضحة، أبرزها عدم قبول التدخل فى الشأن الداخلى المصرى، وإذا كان بيت الرئيس التركى من زجاج فعليه ألا يقذف الآخرين بالطوب (حتى لو كان فى وضع اقتصادى أفضل من مصر)، فهو يحكم تركيا منذ 16 عاما وسيبقى 10 سنوات أخرى وفق الدستور الجديد، وفى بلده أعلى نسب اعتقال للصحفيين فى العالم.

والمطلوب ألا تقبل مصر بتدخلات الآخرين فى شؤونها الداخلية لأنها عمليا لا تدخل فى شؤونهم، وعليها أن تعرف نقاط ضعفهم لترد عليهم دفاعا لا هجوما.

أما قطر فمشكلتها أكبر من تركيا لأنها دويلة صغير مارست وتمارس تحريضا ضد الشعب المصرى، ودعمت عناصر إرهابية فى ليبيا وصل صداها لمصر، وهذا أمر يجب وقفه، أما توجهاتها السياسية أو تحالفاتها المتناقضة مع حماس وإسرائيل، مع تركيا وإيران، ومع سنة لبنان وحزب الله، فكل هذا لا يخصنا. إذا استطاعت مصر أن تحدد خطوطها الحمراء وهى تتعامل مع تركيا وقطر بدلا من باب الشتائم والكلام الأهبل الذى يروجه كثير من الإعلاميين برضا حكومى للأسف، وإذا قدمت خطابا سياسيا متماسكا، فإن ذلك سيعنى إجراءها إصلاحات داخلية تكون قادرة على التعامل مع أى تغيرات إقليمية.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وقطر السعودية وقطر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات

GMT 04:15 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أخطاء بالجملة في حفلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على دلال الدوب أشهر مدونات الموضة في الخليج

GMT 00:14 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتفوق تاريخيًا على الزمالك في كلاسيكو الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt