توقيت القاهرة المحلي 10:50:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصالحة الفلسطينية

  مصر اليوم -

المصالحة الفلسطينية

عمرو الشوبكي
أخيرا، نجحت جهود الوساطة بين فتح وحماس، ووقع قادة الفصيلين على اتفاق مصالحة بينهما برعاية مصرية، أعلنت إسرائيل على أثرها وقف مفاوضات السلام مع فتح، وتعليق الحوار مع الفلسطينيين نتيجة الاتفاق فى موقفٍ فيه من التعنت والاستعلاء والتدخل فى الشأن الداخلى الفلسطينى الكثير. صادم أن تقدم دولة محتلة على إيقاف مفاوضات السلام لأنها تعترض على فصيل سياسى فى بلد تحتله، وتنسى أو تتناسى أنه جزء من الشعب الفلسطينى، مهما كانت أخطاؤه السياسية، وكأن إسرائيل لا يحكمها متطرفون، ولا توجد فيها أحزاب قانونية عنصرية، لها وزراء ونواب فى البرلمان، تحرض كل يوم على قتل العرب والفلسطينيين. مدهش وصادم أن نجد دولة احتلال تحاول أن تفصّل على مقاسها شركاءها فى التفاوض، وتضع شروطا تعجيزية على الطرف الفلسطينى حتى تهرب من التزاماتها الدولية، ولا تنفذ قرارات الأمم المتحدة الموضوعة فى ثلاجة منذ عقود نتيجة الاستثناء الإسرائيلى من القانون الدولى (دولة فوق القانون والشرعية الدولية) والانحياز الأمريكى. إن أهمية المصالحة الفلسطينية أنها قضت على وَهْم المشروع الإخوانى ببناء دويلة فلسطينية فى غزة منعزلة عن باقى الأراضى الفلسطينية، وقد يكون سقوط الإخوان فى مصر سببا رئيسيا وراء قبول حماس بالمصالحة وتقديم تنازلات حقيقية لفتح، وتأكدها أن غزة التى تسيطر عليها دون أى سند قانونى بعد أن رفضت إجراء انتخابات حرة لن يستمر. فرغم شعارات المقاومة التى رفعتها حماس طوال الفترة الماضية، فإنها فشلت فى إقامة مشروع سياسى قادر على إدارة شؤون السلطة فى غزة، والعمل على استعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطينى، وأن اعتبار سيطرتها المسلحة على قطاع غزة نصرا، وفشلها فى ردع المحتل وبناء نظام سياسى ديمقراطى فى الداخل قد أضر تماما بصورتها كفصيل مقاوم. المؤكد أن اتفاق المصالحة فتح الباب أمام «فتح» و«حماس» لبناء منظومة سياسية جديدة، تسمح لهما بالاختلاف دون أن يخونا بعضهما البعض، خاصة بعد أن فشلا معا فى تحرير الأرض وجلب الاستقرار والحياة الكريمة للشعب الذى ادعيا تمثيله. وإذا اعتبرنا أن حماس فصيل متشدد لا يقرأ الواقع الدولى والإقليمى بصورة واقعية، وورط الشعب الفلسطينى، خاصة أهل غزة فى أكثر من مأساة إنسانية نتيجة «مغامراته الصاروخية»، ووتر علاقاته بمصر نتيجة انحيازه الأعمى لجماعة الإخوان المسلمين، فبالمقابل ماذا قدم المجتمع الدولى والولايات المتحدة لسلطة عباس المعتدلة وللشعب الفلسطينى من أجل بناء دولته المستقلة؟!.. لا شىء إلا الكلمات. إن أهمية خطوة المصالحة التى رعتها مصر أنها جعلت هناك فرصة تاريخية فى أن تصبح ورقة الاعتدال والتشدد الفلسطينى بالكامل ورقة عربية، وأن تخرج إيران (الواقعة على بعد آلاف الأميال) من التأثير على حماس لصالح دور مصرى جديد، من المنطقى أن يتزايد بحكم التلاصق الجغرافى لقطاع غزة وروابطه التاريخية مع مصر. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصالحة الفلسطينية المصالحة الفلسطينية



GMT 09:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 09:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 09:27 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 09:24 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

ماذا تريد إيران وهل تغيّر الحرب السياسات؟

GMT 09:22 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

إيران تنصّب «مرشداً أعلى» جديداً

GMT 09:20 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

جنوبيو لبنان... «عرب الـ26»

GMT 08:59 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 08:53 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حضارة الموت وقراصنة البشر

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt