توقيت القاهرة المحلي 04:37:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المنافسة الناقصة!!

  مصر اليوم -

المنافسة الناقصة

عمرو الشوبكي

هل هناك انتخابات رئاسية ديمقراطية تكون نتائجها محسومة سلفا؟ الإجابة بالطبع لا، وإذا كانت انتخابات بلاد مثل الجزائر أو روسيا أو المكسيك (على مدار 70 عاما حتى نهاية الألفية الثالثة) أو مصر فى 2014 معروفة نتائجها مسبقا لصالح مرشح أو حزب محدد، رغم وجود مرشحين آخرين، فإن هذا يعنى أن هذه البلاد ليست ديمقراطية. والمؤكد أن أى انتخابات تجرى تكون نتائجها معروفة سلفا تعنى أننا فى بلد غير ديمقراطى، ولكنها قد تكون بداية لتحول ديمقراطى، فالحديث فى مصر عن أن الانتخابات القادمة محسومة لصالح السيسى يعنى أننا مازلنا فى بداية طريق بناء الديمقراطية، وقد ننجح فى عبوره وقد لا ننجح. صحيح أن هناك أسبابا كثيرة وراء إجراء انتخابات «ناقصة المنافسة»، أهمها أن مصر عادت إلى خيار 12 فبراير، أى إلى لحظة تنحى مبارك عن الحكم وغياب البديل الطبيعى أى مرشح من داخل الدولة ينتظره الناس نتيجة شيخوخة نظامه، وجاء هذا المرشح متأخرا 3 سنوات. والحقيقة أن ما جرى فى مصر بعد ثورة 25 يناير كان سقوطا لرأس النظام، وتصور البعض أنه يمكن فقط بالفعاليات الثورية والصوت الاحتجاجى تحقيق أهداف الثورة فى العيش والحرية والكرامة الإنسانية، ونسى أن المرحلة الثانية والأساسية فى نجاح أى تجربة تغيير تتوقف فى القدرة على بناء نظام جديد يفكك بشكل تدريجى مرتكزات النظام القديم. والحقيقة أن تصور البعض أن النظام القديم قد عاد، رغم أنه لم يذهب، يرجع إلى وجود تصور بأن معيار النجاح يتمثل فى استبعاد رموز مبارك ورموز مرسى، وأن النظام الجديد يعنى فقط جلب وجوه جديدة شاركت فى الثورة أو حسبت عليها، حتى لو لم يكن لديها أى رؤية لإصلاح المؤسسات القديمة وبناء بديل جديد. إن النظام القديم لم يعد مع ترشح السيسى للرئاسة ولا بتدخل الجيش فى 3 يوليو، لأن هذا النظام لم يذهب أصلا، وأن تنحى مبارك فتح الباب أمام بناء نظام جديد، دون أن يعنى بالضرورة أننا سننجح فى بنائه حتى لو أقصينا كل رموز الإخوان وكل رموز مبارك، فالمهم هو امتلاك القدرة على بناء مشروع جديد يمثل بديلا حقيقيا للنظم السابقة. إن المنافسة الناقصة فى انتخابات الرئاسة هى تعبير عن حصيلة التعثر والفرص الضائعة طوال السنوات الثلاث الماضية، إلا أنها قد تفتح الباب أمام منافسة كاملة ونظام ديمقراطى فى حال جرى التوافق ولو الضمنى على قواعد اللعبة السياسية، وصارت لغة الخطاب ومضمونه وشكل التعبئة والحملات السياسية تحكمها قواعد قانونية وأخلاقية وسياسية، فلو اعتبر البعض السيسى «حكم عسكر» وتبنى العقدة المستوردة فى كراهية الجيش ولم يهتم بالنضال من أجل بناء مؤسسات حزبية بديلة ويضمن نزاهة الانتخابات، وعدم انحياز الدولة لمرشحها فلن ننتقل ولو نصف خطوة للأمام، ولو اعتبر البعض الآخر من المبايعين والمطبلين أن حمدين صباحى أجرم لأنه جرؤ وترشح فى مواجهة السيسى ويجب أن يدفع ثمن ذلك، فإننا أيضا سنهدم بيدنا مسارنا الوليد. قواعد العملية الانتخابية لو كانت نزيهة وشفافة حتى لو حكمتها منافسة ناقصة يمكن أن تمثل خطوة نحو بناء نظام ديمقراطى جديد بشرط التركيز على تصحيح المسار بدلا من خطاب الإقصاء والتخوين. نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنافسة الناقصة المنافسة الناقصة



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt