توقيت القاهرة المحلي 16:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قانون الانتخابات الرئاسية

  مصر اليوم -

قانون الانتخابات الرئاسية

عمرو الشوبكي

أثار كثير من الآراء التى قدمها الفقيه القانونى والدستورى المستشار مجدى العجاتى (أطلقت عليه زميلتنا د. منى ذوالفقار فى لجنة الخمسين: سنهورى العصر الحالى) إلى وسائل الإعلام، حول ملاحظات قسم التشريع فى مجلس الدولة على مشروع قانون الانتخابات الرئاسية المقترح من رئاسة الجمهورية، جدلاً واسعاً، خاصة ما يتعلق بالفجوة المعتادة وأحيانا الهائلة بين القانون والواقع فى مصر ولعل واحدة من هذه النقاط هى ما يتعلق بالإنفاق على الحملات الانتخابية، فقد اعتدنا أن نضع سقفا ماليا منخفضا للغاية حتى لا يحترمه أحد وفى نفس الوقت لا توجد أى آلية رقابية تحاسب المتجاوزين لهذا السقف. وجاء تأكيد المستشار العجاتى لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية حول زيادة الحد الأقصى للإنفاق ليمثل خطوة فى الاتجاه الصحيح، حين قال: «جرت زيادة الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية فى انتخابات الرئاسة من عشرة إلى 20 مليون جنيه»، مُشيرًا إلى أن الحد الأقصى للإنفاق على الدعاية فى انتخابات الإعادة أصبح خمسة ملايين جنيه، بعد أن كانت فى مشروع القانون مليونى جنيه. والحقيقة أن هذا التحول يجعل النص القانونى معبراً عن الواقع، ولكن يغيب عنه وضعه آلية قانونية صارمة لمحاسبة المخالفين لهذا الحد الأقصى، فلم ينص القانون على تفعيل جهة رقابية تحاسب المخالفين وتضع أساسا لعملية انتخابية لا يكون فيها المال هو المتحكم الرئيسى فى مسارها. وقد حدث خلاف بين مؤسسة الرئاسة وقسم التشريع فى مجلس الدولة بشأن حق الطعن على نتائج اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، حيث جرى السماح بالطعن فى قرارات هذه اللجنة التى كانت محصنة فى القانون السابق، لكن بإجراءات طعن أكثر إحكاما من الإجراءات المتعارف عليها فى القانون المصرى، حيث تسمك القسم برأيه فى عدم تحصين قرارات اللجنة العليا، وتم اقتراح مادة على المستشار على عوض، مستشار الرئيس، تجعل الطعن خلال يومين، وأن تفصل المحكمة الإدارية العليا فيه خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام، إلا أن مؤسسة الرئاسة طالبت بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات. والمؤكد أن وضع إجراءات خاصة وناجزة للطعن فيه قدر من الوجاهة، ولكنها لا يجب أن تنسينا أن انتخاب رئيس مطعون على شرعيته فى المحاكم قد يؤثر بصورة كبيرة على صورته وقدرته على إدارة البلاد، ولذا قد يكون مقبولاً قبول فكرة الطعن ولكن بشروط أكثر إحكاماً من تلك التى قدمها مجلس الدولة، أى لابد من الفصل فيها فى مدة 4 أو 5 أيام بحد أقصى، وأن يكون معروفا مسبقا طبيعة عملها والإجراءات الخاصة التى تحقق فيها فى صحة الطعون، والقواعد التى تضمن شفافية التعامل مع مسارها. بقيت هناك مادتان فى القانون على درجة كبيرة من الأهمية، إحداهما تدعم المسار الديمقراطى، ويمكن اعتبارها دستورية بامتياز وهى التى تجيز للمحبوسين احتياطياً الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، طالما أنه لم تصدر ضدهم أى أحكام قضائية قبل إجراء الانتخابات، لأن الأصل أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته. أما الثانية فهى مادة «طبقية» وتكاد تكون غير موجودة فى أى قانون انتخابات فى العالم، وهى النص على ضرورة حصول المرشح للرئاسة على مؤهل عال، وكان يجب على قسم التشريع أن يتمسك بموقفه بإلغاء هذا الشرط، وأدعو الرئاسة لإلغاء هذا النص لأننا يجب ألا نكون أوصياء من أى نوع على اختيارات الشعب المصرى، فمهمة القانون أن ينظم انتخابات الرئاسة ويضمن نزاهتها وشفافيتها لا أن يقول انتخبوا من هو حاصل على بكالوريوس أم معهد سنتين، فتلك كارثة كبرى تجب مراجعتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الانتخابات الرئاسية قانون الانتخابات الرئاسية



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt