توقيت القاهرة المحلي 20:04:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بداية الطريق

  مصر اليوم -

بداية الطريق

عمرو الشوبكي

قرار حمدين صباحى بالترشح فى انتخابات الرئاسة يستحق التحية والإشادة، وهو بداية الطريق الصحيح لبناء تحول ديمقراطى حقيقى فى مصر، وسيساهم فى عدم تحول الانتخابات الرئاسية إلى استفتاء على مرشح رئاسى واحد. والمؤكد أن تحول أى انتخابات إلى استفتاء أو إلى تقسيمة ودية بين الأهلى وفريق درجة ثالثة أمر ضار جدا بمستقبل هذا البلد، وأن كل من قرر أن يترشح فى انتخابات الرئاسة ليحولها إلى منافسة حقيقية بصرف النظر عن فرص نجاحه يضع بلده على بداية الطريق الصحيح. والمؤكد أن حسم حمدين لأمره، ولو «بقرار شخصى»، وإعلانه ترشحه كأول مرشح جاد وحقيقى لانتخابات الرئاسة، يفتح الباب أمام تكرار نفس الأمر مع عبدالمنعم أبوالفتوح، ويحول انتخابات الرئاسة من انتخابات ستحسم بـ90% إلى انتخابات حقيقية حتى لو فاز فيها من الجولة الأولى المرشح الأوفر حظا، أى المشير السيسى. المؤكد أن كل من يقرر الترشح فى هذا الوقت يستحق التحية لأنه واجه بشجاعة سيل الاتهامات والبذاءات (بكل أسف)، التى تطال كثيرا من المعارضين للمسار الحالى، وتصف معارضى السيسى أو منافسيه بالخيانة، وكأنهم ناقصو وطنية لأنهم قرروا أن يمارسوا حقهم القانونى والدستورى بالترشح فى انتخابات الرئاسة، ورفض أن تحشر مصر كلها فى خيار واحد. ورغم الإيجابية الشديدة لوجود منافسة حقيقية فى انتخابات الرئاسة القادمة إلا أن مشكلة ضعف، بل وغياب المؤسسة الحزبية عن المشهد السياسى، ستظل إحدى أزمات المعركة الانتخابية القادمة. صحيح أن صباحى هو زعيم التيار الشعبى، ولكنه ليس حزبا بالمعنى السياسى والمؤسسى للكلمة، فهو يضم فى عضويته أعضاء ينتمون لأحزاب أخرى، صحيح أن الاستثناء قد يكون فى حزب أبوالفتوح مصر القوية، ولكنه يعانى من اختلافات داخلية واضحة وأزمة فى رصيده الشعبى قد تضعه فى مساحة قريبة من خطاب الإخوان بعد كثير من المواقف المرتبكة وغير الواضحة التى اتخذها فى الفترة الأخيرة. أما المشير السيسى، الذى لم يعلن عن ترشحه بعد، فهو ليس عضوا فى حزب من الأساس، ومشروعه ليس نابعا من مشروع حزبى، إنما يمكن وصفه بأنه مرشح الدولة التى يفترض أن تكون محايدة، وستدعمه بطريقة مختلفة غير طريق تزوير الانتخابات كما كان يجرى فى عصر مبارك. مدهش أن تكون الأحزاب التى يفترض أن تكون هى مؤسسات صناعة السياسة فى مصر غائبة بهذا الشكل عن انتخابات الرئاسة، خاصة حين نقارن البلاد التى تحولت متأخرة نحو الديمقراطية بالحالة المصرية، فلن نجد فى أى تجربة انتخابات تجرى بمعزل عن الأحزاب السياسية، فكل بلاد أوروبا الشرقية عرفت أحزابا ناشئة أخذت على عاتقها استكمال مهام التحول الديمقراطى، وكل بلدان أمريكا اللاتينية عرفت أحزابا يسارية ويمينية ناضلت ضد النظم الديكتاتورية، وساهمت فى بناء النظم الديمقراطية الجديدة، وفى مصر لا يوجد حزب سياسى واحد قادر على تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية قادر على الفوز. إن نجاح التجربة الديمقراطية فى مصر مرتبط بالقدرة على بناء مشاريع سياسية جديدة تتبلور فى قوالب حزبية، فهناك مشروع تيار الوسط المدنى، الذى لم يتبلور فى مشروع حزبى مؤثر بعد ويؤثر فيه المشير السيسى، وهناك مشروع الوسط الإسلامى المدنى، الذى يمثله أبوالفتوح، وهناك مرشح القوى والتيارات الثورية وجزء كبير من اليسار يمثله صباحى. هذه الطاقات والمشاريع الرئاسية المختلفة ستسفر فى النهاية عن رئيس واحد ومرشحين خاسرين، والمطلوب أن يحول الجميع حملاته الانتخابية إلى مشاريع حزبية وسياسية قادرة على أن تضع البلاد على أعتاب نظام ديمقراطى حقيقى. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بداية الطريق بداية الطريق



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt