توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعرف دستورك

  مصر اليوم -

اعرف دستورك

عمرو الشوبكي

تنقلت على مدار الأسبوعين الماضيين بين محافظات مصر المختلفة لمناقشة مواد الوثيقة الدستورية التى سيستفتى عليها الشعب المصرى فى 14 و15 يناير المقبل، فبدأت فى بنى سويف فى مؤتمر جماهيرى نظمه المهندس محمد صفى الدين، وشارك فيه رئيس الحزب الديمقراطى الاجتماعى د. محمد أبوالغار، ونائبه أ. فريد زهران، ثم عدت فى اليوم التالى إلى بنى سويف مرة أخرى بدعوى من الجامعة للمشاركة فى مؤتمر حاشد امتلأت به قاعة مؤتمرات الجامعة. وذهبت بعدها إلى الإسماعيلية إلى جامعة قناة السويس، فى مؤتمر نظمة رئيس الجامعة وزميلنا المحترم فى لجنة الخمسين د. محمد محمدين، ثم مدينة تلا بالمنوفية، ثم إلى الإسكندرية، وأخيرا المشاركة فى مؤتمر الجمعيات التعاونية بقاعة المؤتمرات بالقاهرة، وحضره 10 آلاف فلاح تعاونى فى مؤتمر هو الأكبر فى رحلة عرض مواد الدستور. والحقيقة أن المتكرر فى كل هذه المؤتمرات هو هذا الشعور الفياض الذى يبديه الناس فى دعم «الجيش والشرطة»، والهتاف لهم أكثر من أى حزب أو زعيم سياسى، وهو أمر غير معتاد فى الحياة السياسية فى مصر أو فى أى دولة أخرى فى العالم، وعلينا أن نتأمل أسبابه. أما الفريق السيسى فقد كان هو الحاضر فى هتافات عشرات الآلاف من المواطنين فى كل المدن التى زرتها، حيث هتف آلاف الفلاحين لصالح ترشيح السيسى، وهو ما دفع رئيس لجنة الخمسين والمرشح الرئاسى السابق عمرو موسى إلى أن يقول لهم: عليكم لكى تطبقوا مواد هذا الدستور أن تنتخبوا برلمانا تثقون فيه والرئيس الذى تهتفون باسمه. أما زيارة تلا بدعوة من النائب السابق محمد أنور السادات، وبمشاركة د. السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، ود. محمد أبوالغار، رئيس الحزب الديمقراطى الاجتماعى، وم. أشرف ثابت عن حزب النور، وبحضور الآلاف من أهالى المنوفية الذين حملوا معهم الوثيقة الدستورية وطرحوا أسئلة فى غاية الأهمية، وأيضا لم تنقطع هتافاتهم للجيش والشرطة والفريق السيسى. وقد دعانا النائب السادات بعد المؤتمر إلى بيت عمه الرئيس الراحل أنور السادات فى ميت أبوالكوم، فى حضور نائبين عن حزب الوفد، وأبدى الجميع تخوفهم من عودة رموز الحزب الوطنى القديم، وتحدثوا عن مؤتمراتهم المتكررة فى المنوفية وهتافاتهم أيضا لصالح الجيش والفريق السيسى. واللافت أن مؤتمر تلا ضم جماهير قوى معارضة ومستقلة غير محسوبة على الحزب الوطنى، ومع ذلك أعلنت بشكل تلقائى دعمها للسيسى، وتكرر نفس الأمر فى مؤتمر الغرف التجارية بالإسكندرية، أمس الأول، حيث شارك فيه حوالى ألفين مواطن، وكان التوجه العام هو البحث عن بديل من خارج النخبة السياسية والحزبية التقليدية والهتاف له. هناك أسباب كثيرة لهذا التوجه، منها ما جرى فى مصر من تسيب واستباحة بعد 25 يناير، وهذا النزوع نحو الفوضى تحت مسمى الثورية، وفشل كثير من الائتلافات والأحزاب التى احتكرت الحديث باسم الثورة فى أن تقدم بديلا للناس غير دعاوى الهدم والتفكيك التى راجت فى مصر على مدار ثلاث أعوام. البعض لايزال يتصور أن السيسى فى يده عصى سحرية ستخلص مصر من كل مشاكلها لأنه يحلم بصورة الزعيم المخلص، والمؤكد أن قيام السيسى بتدخل عسكرى لعزل مرسى تنفيذاً لإرادة شعبية، لم تعرف عنه أمريكا شيئاً، وحين عرفته لم ترحب به، داعب فى وجدان كثير من المصريين قضية الكبرياء الوطنى والقدرة على عمل فعل من العيار الثقيل خارج الإملاءات الأمريكية. البعض قد يرى أن الرجل هو «قدر مصر»، وأنه الأقدر على الساحة لقيادة البلد فى هذا التوقيت، فهو ابن الدولة التى حمى جيشها مصر من الانهيار وحال دون سقوطها فى المصير الأسود لبلدان كثيرة مجاورة، ولكنه فى نفس الوقت ابن المؤسسة التى مهمتها الأساسية حماية الحدود والأمن القومى وليس الحكم. مصر العميقة فى اتجاه وجانب كبير من نخبتها وشبابها فى اتجاه آخر، ومن يريد أن يساهم فى بناء هذا الوطن عليه أن يتفاعل مع الشعب الحقيقى وينقل وعيه للأمام، وفى نفس الوقت يتعلم منه لا أن يتعالى عليه ويعيش متحدثا عن شعب افتراضى. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعرف دستورك اعرف دستورك



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt