توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف ألغى مجلس الشورى؟ (2- 2)

  مصر اليوم -

كيف ألغى مجلس الشورى 2 2

عمرو الشوبكي

يمكن وصف النقاش الذى دار داخل لجنة الخمسين حول إلغاء مجلس الشورى بالأهم منذ تأسيس اللجنة، صحيح أن هناك من خرج قليلا على النص من جانب فريق المؤيدين للشورى بانفعال غير مبرر واتهامات بتربيطات وهمية، وتصور أن الإقناع بالحجة هو «تربيطة» رغم أن معظم النقاشات جرت فى الجلسة العامة ومن خلال طرح وجهات النظر المختلفة. جلسة يوم الخميس الماضى للجنة الخمسين تضمنت النقاش الديمقراطى الأعمق الذى شاركت فيه منذ سنوات، وتحدث فيه 24 عضوا، نصفهم كان مع إلغاء الشورى، والنصف الآخر كان ضد إلغائه، وأدار رئيس اللجنة، عمرو موسى، اللقاء بحيادية وموضوعية كاملة، رغم أنه كان من أبرز المدافعين عن بقاء الشورى تحت مسمى جديد هو مجلس الشيوخ، وهو عكس وجهة النظر التى دافعت عنها منذ البداية. الجانب الموضوعى فى آراء المدافعين عن مجلس الشيوخ كان يرى ضرورة وجود مجلس ثانٍ يضم خبراء وسياسيين ذوى تعليم عالٍ ليكونوا «عينا ثانية» على التشريعات التى تصدر من قبل مجلس النواب، حتى نضمن جودة التشريعيات، وفى ذلك اقترح المؤيدون لبقاء مجلس الشورى أن تكون نسبة المعينين مرتفعة حتى وصلت لدى البعض إلى الربع أو الثلث. وكانت وجهة نظرى أن التعيين من خلال سلطة لم تنل ثقة الناس، مثلما جرى فى عهد مبارك ومرسى، سيكون كارثة حقيقية، وأنه يجب علينا أن نبدأ بانتخاب الأصيل، أى البرلمان والرئيس، ثم بعد ذلك نبحث فى الفرع، أى الشورى، أى بمعنى آخر أنه يجب ألا نعطى الحق لسلطة لم تنل ثقة الناس بعد أن تشكل مجلس الشورى وفق أهوائها، فلا يمكن أن نجد بلدا ديمقراطيا دون مجلس نواب، فى حين يمكن أن نجد بلادا ديمقراطية كثيرة دون مجلس شيوخ. من الصعب أن نقبل بتعيين ثلث أعضاء مجلس الشورى دون ضمانة واحدة بأن هذا التعيين سيكون موضوعيا وعلى أساس الكفاءة والصالح العام، فمبدأ التعيين الذى يحمل للمصريين ذكريات سيئة هو أمر غير متكرر كثيرا إلا فى مجلس اللوردات البريطانى الذى له خصوصية تاريخية فى ظل نظام ملكى ضارب فى القدم والعراقة، ومن الصعب أن نقارنه بأوضاعنا فى مصر حتى نقول إننا فى حاجة إلى (أو عندنا) «لوردات» على الطريقة البريطانية. إن الصراع الديمقراطى الذى دار فى لجنة الخمسين حول إلغاء مجلس الشورى (23 مع إلغائه و19 مع بقائه و1 ممتنع، و7 غائبون) نموذج غير متكرر فى حياتنا السياسية، فقد غابت عنه «التربيطات» الحزبية أو التوجيهات التى تأتى من أعلى لتنفذ، ففى لجنة نظام الحكم كان مقررها ضد بقاء مجلس الشورى ومقررها المساعد مع بقائه، وزميله فى حركة تمرد كان ضد بقائه، وأن ممثلى الشباب الخمسة فى اللجنة 3 ضد استمرار الشورى واثنان معه (أحدهما غاب عن الاجتماع)، وقادة الأحزاب اثنان كانا ضد بقاء الشورى وواحد كان مع بقائه، وبعض من صوتوا لعمرو موسى فى رئاسة لجنة الخمسين كانوا ضد رأيه، وبعض من صوتوا لسامح عاشور فى رئاسة اللجنة كانوا مخالفين لرأيه فى إلغاء الشورى. ممثل القوات المسلحة امتنع عن التصويت وعبر عن حياد مؤسسته فى قضية اختلف عليها، بعمق، السياسيون، ممثل الشرطة صوت لصالح إلغاء الشورى (لواء شرطة وأستاذ قانون دستورى مميز)، وهى كلها مشاهد كان يستحيل أن نجدها حين كانت القرارات المصيرية يجهزها جمال مبارك وأمن الدولة، أو مكتب إرشاد الجماعة، ومطلوب من الجميع تنفيذها دون أى مناقشة أو تغيير. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ألغى مجلس الشورى 2 2 كيف ألغى مجلس الشورى 2 2



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt